من كتاب ( الزوجة المستسلمة )

من أهم الكتب عن الزواج تأليف المحامية الأميركية ( لورا دويل ) ضجة كبيرة في الغرب قبل الشرق لأنه يدعو المرأة بالغرب خاصة وفي العالم عموماً إلى طاعة زوجها والاستسلام والخضوع له، فأثار عندهم رفض بالحركات النسائية له لأنه يدعو إلى حرمان المرأة مما حققته من إستقلالية عن الرجل “.

تبدأ الكتابه (لورا دويل) كتابها بعبارة تقول فيها

المرأة المستسلمة هي أفضل دليل عملي لإيجاد الإلفة والحب والسلام مع الزوج

تتساءل (لورا دويل):

لماذا ينبغي على المرأة أن تستسلم لزوجها؟

فإنها قد نقلت مقولة لـ(آنالويز سترونغ) ، من السهل الوقوع في الحب، والبقاء في حالة الحب ليس صعباً، لأن الشعور بالوحدة يدفع إلى هذا الحب لكن الصعوبة هو إبقاءه رفيقاً دائماً وأن يكون ويبقى كما نرغب دائماً “.

وتشير (لورا دويل) إلى أنه من الصعوبة بقاء أحد الزوجين للآخر كما يحب ويرضى دوماً فتقول:

عندما كنت حديثة الزواج لم يخطر لي مطلقاً أن أكون في يوم ما ( زوجة مستسلمة ) بل إن مجرد ذكر كلمة ( مستسلمة ) كان يثير إشمئزازي.

من المهم أن تعلم ان المرأة قبل زواجها أن الزواج مليئ بالمخاطر فقد كنت أجد أبي وأمي يتجهان نحو طلاق عنيف ومع هذا فقد كان لدي أمل في أن يكون زواجي في حال أفضل ولقد أدهشني أن زوجي كان قادراً على أن يحبني إلى ذلك الحد الذي حلمت به وكنت إلى حد ما أعتقد أننا نستطيع أن نجعل زواجنا ناجحاً لأنه كان ثمرة الكثير من الطيبة فكان زواجنا سعيداً في البداية ثم بدأت عيوب تصرفات زوجي تتضح لي أكثر فأكثر .

وبما أنني إمرأة أرغب في الحصول على الأفضل فـ صرت أقوم بتصويبه وتنبيهه دائماً إلى الأخطاء التي كان يقع بها في تعاملاته معي وكانت هذه طريقتي في محاولاتي في تحسين وتجويد معاملته لي لأحصل بعد هذا على أفضل وأقصى درجات السعادة.
وكنت أتمنى لو كان زوجي يكون أكثر طموحاً في العمل وأكثر رومانسية معي في المنزل وأن يرتب أشياءه التي يستعملها وكنت أحثه على هذا دائماً لكنه لم يكن يستجيب لي بل كان يتضايق من ملاحظاتي وتنبيهاتي له .

والحقيقة أن الذي كنت أفعله مثل اي امرأة هو السيطرة عليه والتحكم فيه لهذا كانت مقاومته لي تزداد كلما زاد إصراري على هذه الأفعال والتنبيهات حتى أصبح كِل واحد منّا سريع الإنفعال والغضب.

وعلى الرغم من أن نيتي كانت طيبة لكن بات واضحاً لي أنني كنت أمشي في الطريق إلى الجحيم.

وخلال وقت قصير يئست وتملكني الإعياء من محاولة إدارة حياتي وحياته، والأسوأ من ذلك أنني بدأت أصبح غريبة عنه إذ أن الذي جعلني سعيدة في السابق كان هو زواجنا والذي لم يُكمل سنته الرابعة إذ بدأ هذا الزواج يمر في منعطف خطير.

بعد إنتباهي لخطئي ، كنت مستعدة لمحاولة فعل أي شيء للمحافظة على زوجي وإستمرار زواجي وصرت أبحث في شتى السُبل لعلاج ذلك.

وأدركت مثل اي امرأة أنني كنت أحاول السيطرة على زوجي لأدافع بذلك عن نفسي أمامه.

ولفهم سبب إضطراب زواجنا إشتريت كتاب: (الرجال من المريخ والنساء من الزهرة)

وقد منحني هذا الكتاب فهماً للطرق المختلفة التي يستخدمها الرجل و المرأة في التواصل مع بعضهم البعض في هذه الحياة ومع الآخرين أيضاً.

لقد تحدثت إلى نساء أعرفهن لأتعرف منهنّ على أسباب نجاحهن مع أزواجهن فإحداهن أخبرتني أنها تترك لزوجها جميع الأمور المالية والإدارية وكان ذلك مريحاً لها.

وقالت أخرى إنها في حياتها كلها لم تقم بإنتقاد زوجها حتى ولو كان يستحق النقد ولو كان ذلك الخطأ واضحاً وصريحاً فهي تعلم أنه سيلاحظه من تلقاء نفسه فلزوجها عقل واعي وهي تثق به فهو من سينبهه إليه ويوجهه إلى إصلاحه دونما تدخل منها.

وبعد ذلك قررتً أن أعمل بمنهج هاتين الزوجتين في حياتي الزوجية على سبيل التجريب، كنت أحاول إنقاذ علاقتي الزوجية ومعها إنقاذ إحترامي لذاتي الذي كان يتلاشى مع كل ثورة من ثورات غضبي التي كنت أطلقها على زوجي، لم أكن أعلم أنني أخطو الخطوات الأولى نحو الاستسلام وأن قيامي بذلك سيعيد إلى زواجي هدوءه وإلى ذاتي إحترامها.

واليوم أُسَمّي نفسي ( الزوجةً المستسلمة ) وانا امرأة عندما توقفت عن فرض سيطرتي على زوجي وبدأت أثق به حينها عدت أمتلك الزوج والحالة الزوجية وهي التي طالما كنت أحلم بها بفضل إبتعادي عن القيادة في هذه السفينة الزوجية لأنني كنت أحاول الإمساك بدفة القيادة مع زوجي الذي كان يتضايق من عدم تمكنه وشعوره بشيئ من التهميش والمنازعة في سُلطاته وقيادته.

فالزوج منحه الله شيئاً من الخشونة المحببة من المرأة وفي الكيان الزوجي سعادته تكون في الشعور بسلطته وقيادته لزوجته.

والزوجة منحها الله الرقة والليونة وسعادتها في داخلها تكمن بإنصياعها لأوامره وتوجيهاته فأنوثتها التي يرغبها الزوج تكمن من خلال ضَعفِها أمامه ليُشفق ويَحنُوا عليها وهذا هو أقصى سعادة تشعر بها الزوجة من زوجها.

وأنتي أيضاً صديقتي ستحققين حلمك بزواج مستقر وسعيد إذا إتبعت طريقة: ( الزوجة المستسلمة )

إعلمي أنه لن تشعر الزوجة بالراحة والسعادة في داخلها مطلقاً إذا كانت دائمة التذمر من زوجها وتقوم دوماً بإنتقاده وتحاول السيطرة عليه .. وهذا ما كنت عليه أنا سابقاً فعانيت معاناة شديدة وفقدت حبه الذي هو أغلى شيئ عند الزوجة من خلال هذه الطريقة في تعاملي مع زوجي.

إعلمي يا امرأة أنكِ ستجدين من خلال هذا الاستسلام شجاعة للتوقف عن متابعة الغرق من خلال تلك المحاولات الغير سارة والغير مريحة وقيامك بإستبدال تصرفاتك بتصرفات تحترمين فيها زوجك وترفعين من شأنه أمام نفسه وأمام نفسك فبذلك يَسعَد هو وتُسعدين أنتِ ويستقر زواجكِ من خلال سعادة زوجك.

شاهدي ايضا:

هذا الرجل لا يصلح لكِ