لم يعد الاكتئاب محصوراً على فئةٍ معينةٍ من الناس، بل أصبح مرضاً ملازماً للصغير والكبير، إلا أنه قد يصيب المراهقين بصورةٍ أكبر بسبب التغيرات العديدة التي يمرون بها من تغيراتٍ هرمونية وسلوكية، وقد تكون العوامل الأخرى المختلفة كعوامل البيئة المحيطة والعائلة والوراثة وغيرها من الأسباب الكثيرة، إلا أن تفاقم هذا المرض قد لا تكون نتيجته جيدةً على الإطلاق! بل لا تُحمد عقباها أبداً، والفتيات أكثر عرضةً للإصابة بالاكتئاب مقارنةٍ بالشباب، ولكن ما هو الاكتئاب تماماً وما هي أعراضه وتبعاته؟! وكيف يمكن علاجه؟! كل ذلك سنتعرف عليه معاً فتابعوا …

الاكتئاب عند المراهقات

في فترة المراهقة ستمر الفتاة بالكثير من التغيرات حولها وستتفتح عيناها على واقعٍ جديدٍ لم تكن تتوقعه، فتبدأ بالتفكير بنفسها وكيفية تحسينها وتطويرها، وببيئتها وأحلامها ومستقبلها، وأحد هذه الأفكار قد يكون سبباً للاكتئاب لديها، فتتغير طباعها بشكلٍ حادٍ ومفاجئ مع شعورٍ دائمٍ بالحزن وعدم الرغبة بالقيام بأي شيءٍ حتى بالاهتمامات التي كانت تمارسها، كما أنها ستشعر بالإحباط وعدم ثقتها بنفسها أبداً، ونتيجةً لذلك ستظهر على الفتاة العديد من العلامات والتصرفات التي تدل على اكتئابها وعدم سيطرتها على نفسها “.

أسباب الاكتئاب

تتعدد الأسباب المختلف للاكتئاب وسنذكر منها:

  • التغييرات في توازن الهرمونات في الجسم قد تكون سبباً للاكتئاب.
  • يكون سبب الاكتئاب وراثياً أحياناً.
  • صدمات الطفولة لها علاقة كبيرة بالاكتئاب، فقد تتعرض بعض الفتيات للأذى الجسدي أو المعنوي في طفولتها فيبقى أثرها حتى سن المراهقة، كما أن الأحداث المؤلمة والصدمات كموت أحد الوالدين في الطفولة قد تؤدي إلى تغييراتٍ في الدماغ يتبعها الاكتئاب.
  • الكيمياء الحيوية، تظهر المواد الكيميائية في الدماغ عن طريق الناقلات العصبية، حاملةً الإشارات إلى بقية أجزاء الجسم والدماغ، وفي حال ضعف هذه المواد أو كونها غير طبيعية ستغير من عمل المستقبلات العصبية والأجهزة العصبية لتؤدي إلى الاكتئاب.
  • التفكير السلبي يؤدي بشكلٍ أو بآخر إلى الاكتئاب، حتى مصاحبة الأناس السلبيين ستجعل من الفتاة تأخذ من طباعهم لتصاب بالاكتئاب أيضاً.
  • الصدمات العاطفية لها أثرٌ كبير في الاكتئاب.
  • الخيبات، كعدم التوفيق في القيام ببعض الأعمال وعدم النجاح، ويرافق ذلك عدم تشجيع الفتاة وإحباطها عوضاً عن ذلك لتصبح عرضةً للاكتئاب.
  • عدم الحصول على الرعاية المناسبة في فترة المراهقة.

أعراض الاكتئاب

للاكتئاب أعراضٌ كثيرةٌ أيضاً، ولكنها قد تكون حالةً مؤقتة بعد تلقي صدمة ما، أما إن استمر الحال فسيكون الوضع خطيراً ويجب التدخل، وهذه الأعراض هي:

  • حدوث تغيراتٍ في الشهية (قد تفقد الفتاة شهيتها لتناول الطعام، ولكن في بعض الحالات قد تزداد).
  • السلوك العدواني كالمعارضة لأي شيءٍ بسيط والغضب السريع.
  • قد يصبح السلوك إجرامياً لدرجة الأذى والقيام بالأعمال الخاطئة.
    التوتر والقلق والخوف.
  • عدم القدرة على التركيز وكذلك عدم التمكن من اتخاذ القرارات الصائبة.
  • النوم الطويل والشعور بالنعاس حتى في فترة النهار، وقد يصاب بالأرق قبل النوم.
  • فقدان الذاكرة أحياناً.
  • عدم الشعور بالمسؤولية.
  • الشعور الكبير بالذنب وربما يكون غير مبرراً.
  • كراهية النفس والشعور بالتعب والإرهاق.
  • علاقات غير جيدة مع الأهل والأصدقاء.
  • عدم تقدير للذات والفشل الدراسي.

تفاقم الاكتئاب عند المراهقات

قد يتفاقم مرض الاكتئاب لدرجةٍ كبيرة تبدأ بالأعراض البسيطة لتنتهي بالأعراض الخطيرة، حتى تصبح الفتاة عضوة غير فعالةٍ في المجتمع ولا وجود لها في أسرتها، وقد يصل الأمر لتكره ذاتها بشكلٍ كبير وكل ما حولها ولا ترضى بأي شيء، حتى ينتهي الأمر بالتصرفات الخاطئة أو عدم إيجاد الطريق الصحيح وأحياناً الانتحار “.

علاج الاكتئاب عند المراهقات

كل الأمراض النفسية عند المراهقات يبدأ علاجها عند العائلات، فاحتواء العائلة لابنتهم وتقديرها ودعمها سيساعد بشكلٍ كبير على تخطيها لمشاكلها كلها، كما أن زرع الثقة بنفسها والإيجابية سيكون مفيداً جداً، بالإضافة إلى التربية الدينية التي ستعلقها بخالقها فتسلم أمورها له في الصدمات والأمور الصعبة التي تواجهها، فإن تعلق قلبها بربها ستكون قادرةً على مواجهة الصعاب “.

والمصابة بالاكتئاب تستطيع أن تخرج منه عندما تلقى المعاملة الحسنى والرعاية المناسبة والصدر الحنون، فالعائلة المثالية تعمل على تنظيم حياة أبنائها بوضعهم في المدارس المناسبة وممارستهم للرياضة المنتظمة وكذلك إحاطتهم بالحب والتقدير “.

في بعض الحالات السيئة التي لا يمكن شفاؤها بالطرق السابقة يتم اللجوء إلى الأدوية التي تعالج هذه الحالات.

شاهد ايضا:

الخوف والقلق عند المراهقات

المصادرwikipedia – mayoclinic