يعتبر اختيار شريك الحياة من القرارات المهمة التي تتخدها الفتاة في حياتها، إذ يتوقف عليه اختيار الشخص الذي سيتقاسم معها الحياة بأفراحها و أطراحها، لذلك لابد من التدقق قبل الاقتران بشريك الحياة و التأكد من أنه الشخص المناسب والتأكد من وجود التكافؤ الاقتصادي والاجتماعي والنفسي , دون الاعتماد في الاختيار على المظاهر الخارجية “.

فالقبول النفسي والارتاح بين الفتاة شريكها في فترة الخطوبة يعتبر من العوامل الهامة لنجاح العلاقة بينهما أثناء الخطوبة ومرورا بالزواج، لكن يأتي التكافؤ بينهما ليكون احد أهم العوامل الرئيسيى التي يجب أن تراعيها الفتاة عند اختيار شريك حياتها، ولا مانع ان ترجح كفة الزوج قليلا ليكون شعور الفتاة بتميز زوجها عنها، وبالتالي تأتي هنا القوامة بإحتوائه لها وقوامته النفسية عليها “.

الكفاءة الاقتصادية

من الضروري أن يكون هناك توافق اقتصادي وكفاءة إقتصادية بين الطرفين، ولا يكون هناك تفاوت وفروق كبيرة بينهما في هذا الجانب، لأن ذلك سوف يؤدي إلى العديد من المشكلات المستقبلية التي تؤثر في العلاقة الزوجية وربما تؤدي إلى دمارها وإنهائها “.

إذ كيف يكون الحال حين يتزوج رجل محدود الدخل من فتاة ثرية من أسرة عالية المستوى المالي والاقتصادي، قد نشأت وتربَّت على أن تأخذ من مال أبيها بلا حساب ولا رقيب، وربما كان مصروف يدها فقط – قبل زواجها ضعف راتب زوجها أو أكثر !! وهذا – وبلا شك – سيسبب أزمات كبيرة وعديدة مستقبلية في العلاقة الزوجية “.

الكفاءة الاجتماعية

فالتوافق في العادات والتقاليد والأعراف والقوانين التي تربى عليها كل طرف يساعد على التقارب بينهما، بينما الاختلاف الكبير في هذه الامور يحدث نوعا من الخلاف والتنازع، لأن ما قد تراه الفتاة عادة واجبة يستحيل التخلي عنها، يراه شريكها أمرا ليس مهما، وبالتالي يحدث الخلاف والنزاع وتكون ” خطوبة” الشريكين حافلة بالمشكلاتوالتوترات “.

الانسجام الفكري

الانسجام أو التقارب في التوجهات الفكرية أو الأفكار بين الزوجين أحد أهم مقومات نجاح واستمرار الحياة الزوجية سعيدة هانئة ومن قبله فترة خطوبة خالية من المشكلات، لأن الشريكين حينما يكونا منسجمين أو متقاربين في التوجهات الفكرية يصبح هناك مساحات مشتركة بينهما في القول والأفكار والرؤى، وهذا بدوره ينعكس على مشاعرهما تجاه بعضهما بصورة إيجابية، ويكون سببا للتوافق النفسي والوجداني والمشاعري والعاطفي بينهما “.

بينما التباعد أو عدم التكافؤ في التوجهات الفكرية يجعل حياتهما أشبه بلعبة شد الحبل، كل منهما يحاول شد حبال فكر الآخر نحو ما يراه مناسبا ومقبولا له، ومع مرور الوقت ربما يكون ذلك سببا للنزاع والخلاف بينهما، أو على الأقل يتسبب في غياب المساحات المشتركة في الأفكار والرؤى بينهما، وهذا سينعكس على الحالة الوجدانية والعاطفية بينهما بالسلب “.

الكفاءة العلمية

فالتفاوت الكبير بين الطرفين في المستوى العلمي أو الدراسي سينتج عنه اختلاف في طريقة تفكير كل منهما، وتباين في أسلوب الحوار وطريقة التواصل مع الآخرين، وتفاوت في طموحاتهما، وهكذا في كل شؤون الحياة سيكون هناك تفاوت واختلاف واضح بينهما في الرؤى، وهذا بدوره قد يؤدي إلى عدم التوافق بينهما وعدم الاستقرار في حياتهما الزوجية “.

بينما التقارب في المستوى العلمي يساعد على وجود حالة من التوافق والاتفاق حول هذه الأمور.

شاهد ايضا:

معايير اختيار شريك الحياة