نصائح ذهبية من الجنية الطيبة لتخطي تجربة الحب الفاشل

ذات يوم دخلت “مكة” غرفتها وهى في غاية الحزن ، حيث أنهى “شريف” الشاب الذي تحبه علاقتها بها انتاب “مكة” خليط من المشاعر السلبية حيث أحاط الحزن بها وأطبق الإكتئاب فكيه عليها وصار الإنتقام ممن جرحها رغبة لها فقدت ثقتها بنفسها حاصرتها الذكريات فألهبت الحنين في قلبها ناحية من جرحها وصار الندم ملوثا لذكرياتها تملكها الخوف من الوقوع في تجربة حب أخرى فتصاب بخيبة جديدة

وأخيرا صارت “مكة” فريسة للفراغ العاطفي لازمت تلك المشاعر السلبية نفس “مكة” واعتصرت روحها عصرا، لاحظت الجنية الطيبة الحزن المرتسم على قسمات وجه “مكة” انزعجت الجنية كثيرا من حالة “مكة” حيث لم تستطع “مكة” تخطي تجربة الحب الفاشل ، أظهرت الجنية الطيبة نفسها لـ”مكة”  التي أسرعت ناحيتها وبكت في أحضانها وقالت: أرأيت يا جنيتي الطيبة ماذا حدث لي؟ لقد فشلت في حبي “.

ربتت الجنية الطيبة على كتفها وقالت لها : وهل هناك الحب الفاشل والحب الناجح؟

ارتسم التعجب على وجه “مكة” وقالت: نعم، فعلاقتي مع الطرف الآخرلم تستمر فهو أنهى علاقتنا.

رفعت الجنية حاجبيها وقالت: وهل هذا يجعل حبك فاشلا ؟! بالطبع لا ،فحبه لا يزال يحتل قلبك أليس كذلك؟

خفضت “مكة” رأسها وقالت : بلى ، لازلت أحبه ويحن قلبي إليه ذكرياته تحاصرني .أتلصص عليه من خلال حسابه على الفيسبوك وأتابع أخباره يوميا أتمنى أن نتحدث سويا مرة أخرى حتى لو تحت مسمى أصدقاء.

هزت الجنية رأسها نفيا وظهر الإنزعاج على وجهها وقالت: أصدقاء ! لا لا هذا خطأ فادح . عزيزتي ما رأيك أن تفصحي لي عن مشاعرك التي تجول بخاطرك بعد مرورك بتجربة الحب الفاشل  ؟

ابتسمت “مكة” وقالت : حسنا .

فلوحت الجنية بعصاها وتحولت الغرفة إلى غرفة طبيب نفسي وارتدت الجنية بالطو أبيضا وطلبت من “مكة” الجلوس أمامها والإسترخاء.

قالت الجنية حسنا فلنبدأ بأول شعور سلبي مر بك بعد تجربة الحب الفاشل ما هو ؟

أغمضت “مكة “عينيها وقالت: شعرت بالحزن ولا زلت أشعر به حتى الآن لدى رغبة في البكاء كلما أتذكر كلماته القاسية حيث اكتشف أنني لن أناسبه كزوجة ولا يريد الإستمرار وأنه قد أحب فتاة أخرى وسيخطبها ، لقد أحزنني هذا كثيرا كيف بعد كل هذا الحب وكل هذه الأحلام الوردية التي نسجتها معه حتى أسماء أطفالنا قد اخترناها سويا ، الشىء الذي أحزنني فعلا ماذا أخطأت حتى ينصرف قلبه عني هكذا لقد لقد “.

ثم انهارت “مكة” في البكاء حتى هدأت نفسها تماما ثم ابتسمت ابتسامة واسعة وقالت: لقد ارتحت كثيرا عندما بكيت وحدثتك تجرب الحب الفاشل التي مررت بها لم أتحدث إلى أحد منذ شهور وكنت أخشى البكاء أمام أسرتي .

تنهدت الجنية ثم قالت: وبماذا تشعرين أيضا؟

نهضت “مكة” فجأة وقالت بلهجة غاضبة: أشعر برغبة قوية في الإنتقام منه لأنه أفسد حياتي لقد تركت أفضل سنوات عمري فريسة بين يديه بعدت عن أسرتي وعن صديقاتي لم أكن أخرج إلا بإذنه لم أشتر شيئا يخصني إلا بصحبته كان يقحم رأيه في كل شىء وبعد كل هذا يقول لي :

لم أعد أحبك وسأتزوج غيرك يا لني من حمقاء حقا لابد أن أنتقم منه حتى أثأر لقلبي.

مطت الجنية شفتيها ثم قالت: الإنتقام لن يريحك بل سيدخلك في دوامة من التفكير في كيفية الإنتقام وطبعا ستهملين حياتك وعملك وكل شىء من أجل هدف واحد وهو الإنتقام أليس كذلك؟

شعرت “مكة” بالغباء من تملك فكرة الإنتقام لها وأخفضت رأسها ثم قالت: لديك حق سأخسر الكثير ولكن ماذا أفعل نار الانتقام تحاصر قلبي؟

احتضنتها الجنية ثم وضعت يدها على قلب “مكة ” ثم قالت: لاشىء سوى التسامح واعتبري الأمر مجرد تجربة سخيفة فحسب ولكي يمكنك ذلك فارمي كل شىء يذكرك به ولا تراقبيه ولا تأملين في أن يعود إليك مرة أخرى وحسني علاقتك مع أخواتك وأقربائك وصديقاتك مرة أخرى.

ولكن بالنسبة للإحباط فماذا أفعل ؟

ركزي في دراستك ثم عملك فهما سيبثان فيكي الطاقة الإيجابية بعد أن استهلكت تجربة الحب الفاشل كل قواك والتهمت أحلامك التي صارت حكرا لوجوده في حياتك .

وماذا عن الإكتئاب ؟

ما رأيك بالتنزه والقراءة والتعرف على أشخاص جدد من خلال النشطة الطلابية أو تعلمي فنونا أو لغة جديدة أو ما تحبينه؟

وماذا عن الفراغ العاطفي والمشاركة الوجدانية الذي كان يوفرها لي كيف أجد البديل ؟

هذا أمره سهل هناك الكثير من الأطفال المحتاجين إلى قلبك الطيب فعليك بملازمة عمل الخير وخاص التقرب من الأطفال الصغار فهم يتسمون بالوفاء وستجدين ملاذا آمنا لك من ذكرياتك الأليمة التي خلفها وراؤه ذلك الحب الفاشل كما تزعمين حبك ليس فاشلا ولكن الطرف الآخر

هو الذي فشل في تقدير حبك له وما فعلتيه معه وأرجو ألا يتسرب الندم على ما قضيته معه من أيام فأكيد ما مررتي به سيقويك لأن يكسرك وأخيرا ليس كل الشباب مثل هذا الأرعن ومستقبلا ستجدين من يقدر محبتك ويصون عشرتك “.

شاهدي أيضا :

قصص بنتي: قصة قلوب الخطيئة ( الجزء الاول )