تعاني الكثير من الفتيات من أمراضٍ نفسية عديدة في فترة المراهقة، وقد لا تمر مراهقةً بهذه الفترة إلا وعانت من أحد هذه الأمراض، ففي النهاية أمر كهذا ليس بيدها، فتغير الهرمونات له دورٌ أساسي في التغيرات الجسدية والنفسية والسلوكية، وبذلك تكون فترةً حرجةً جداً، ومن أحد هذه الأمراض النفسية مرض الخوف والقلق الملازم، وقد يستمر لوقتٍ ليس بالقصير، ولكن ما أسباب هذا الخوف والقلق ومما ينشآن؟! وما تداعياته؟! وما هي حلوله؟! سنتعرف على كل الإجابات معاً فتابعوا…

ما هو مرض الخوف والقلق الذي يصيب مراهقات اليوم؟

إن فترة المراهقة هي فترةٌ لبناء الشخصية والتعرف على العالم الحقيقي، ومع اضطراب الهرمونات المفاجئ تصاب الفتاة بحالةٍ نفسية تشعرها بالقلق والخوف وقد يكون تفكيرها له عدة أسباب، فربما يكون خوفها من المستقبل أو ربما بسبب ما يحيط بها من بيئةٍ لا تستطيع التأقلم معها وقد تصبح حساسيتها أكبر تجاه معاملة الناس لها، فتهتم أكثر بشكلها وسلوكها وتغير من نفسها، وقد تكون هذه الحالات متفاوتة وفقاً لنفسية المراهقة والمعاملة التي تتلقاها، فبعض المراهقات يمررن بهذه الفترة مرور الكرام، فلا يتأثرن بشكلٍ كبير بسبب صب اهتمامهن على أمرٍ معين يجعلهن ينسين ما يقلقهن، وفئةٌ أخرى قد تكون حالتها صعبة جداً بسبب تفكيرها الشديد وعدم حصولها على ما تريد أو ما يشغلها، وقد تكون هناك بعض العوامل التي تزيد من هذه الحالة، كالعزلة والفراغ والشعور بالوحدة “.

كيف يتفاقم هذا المرض ؟

إن معاملة الأهل من أكبر العوامل المؤثرة، فإما يكون بقدرتهم احتواء هذا المرض والسيطرة عليه، وإما يتفاقم بسبب معاملتهم السيئة له، فقد يكون قلق المراهقة ناتجاً عن مستواها الدراسي وعلى الأهل حينها تشجيعها وتقديم ما باستطاعتهم لدعمها ونجاحها، وليس تحطيمها وإفقادها ثقتها بنفسها، كما أن التوترات الاجتماعية في المحيط الأسري لها أثرٌ كبير، فالقسوة والمعاملة السيئة وكذلك النبذ وغيرها هي من أهم العوامل التي تسبب تفاقماً في هذا المرض، حيث تجعل شخصية المراهقة تضعف شيئاً فشيئاً حتى تخاف من مواجهة المجتمع ولا تثق بنفسها أبداً ويتزايد معها المرض حتى يصل لدرجة الفوبيا !

كيفية معاملة المراهقات لعلاج القلق والخوف لديهن 

هناك الكثير من الطرق التي تساعد على علاج القلق والخوف لدى المراهقات حتى يتم القضاء نهائياً على هذا المرض النفسي حالما تنتهي فترة المراهقة، وبعض هذه الطرق كالتالي:

  • حسن معاملة المراهقة وعدم لومها وعتابها دائماً.
  • عدم نهر المراهقة أو التقليل من شأنها مهما كان السبب.
  • تعزيز ثقة المراهقة بنفسها وتشجيعها الدائم واكتشاف مواهبها لتتخذها كهواياتٍ لها.
  • ممارسة الرياضة بشكلٍ منتظم، فيمكن للمراهقة أن تختار الرياضة التي تحبها فتفرغ فيها طاقاتها السلبية وتعزز من ثقتها بنفسها.
  • توفير الأجواء الأسرية الهادئة والمترابطة، وعدم عزل المراهقة أو جعلها تشعر بأي وحدة.
  • التقرب من المراهقة بشكلٍ جيد لتفصح عما بها وتتحدث بكل راحةٍ عن مخاوفها للبحث عن الحلول وتشجيعها على الخروج منها.
  • توفير الأجواء المدرسية الهادئة والمريحة، ومتابعة حالات الفتيات بشكلٍ دائم.

وفي ختام موضوعنا يتبين لنا أن المعاملة هي العامل الأساسي لعلاج هذه المشاكل النفسية لدى المراهقات بشكلٍ عام، فأي معاملةٍ سيئة سينتج عنها أثرٌ سيءٌ جداً على الشخصية ولذلك يجب حساب كل تصرفٍ وكل كلمةٍ تخرج من أفواهنا قبل نطقها حتى لا نكون سبباً في زيادة هذه الأمراض التي هي بحاجةٍ للعناية الكافية حتى تمر فترة المراهقة على خير.

شاهد ايضا:

اضطراب الشره العصبي عند المراهقات

العادة السرية عند البنات المسموح والممنوع

بنتي 

المصادر: wikipedia – mayoclinic -mayoclinic