اذا كنت من محبي القصص فإليك قصة شيقة رومانسية من قصص مراهقات وقصة ” القدر يصنع المعجزات”

” اللهم أصلح ذات البين”

تردد هذا الدعاء كثيرا وتصاعد صداه الى السموات السبع ، كان الرب يعلم من صاحب هذا الدعاء ويعلم ما فى نفس صاحب هذا الدعاء من صدق ورغبة قوية فى تلبية الله لدعائه ويصلح بينه وبين زوجته السابقة ، والأعجب من ذلك فإن  الزوجة السابقة لهذا الداعى هى أيضا تدعو بنفس الدعاء وبنفس الصدق وبنفس الرغبة فى تلبية ربها دعوتها .

تعجبت الملائكة من دعوتيهما ، فدخل أحد الملائكة الى عرش الرحمن وخر ساجدا ، ثم نهض فى استحياء شديد وقبل أن ينطلق لسانه ابتسم الرب وقال له: أعلم أنهم أرسلوك ليعلموا هل سألبى دعوة  الزوجين أم لا؟

أجاب الملاك فى استحياء : لا نعلم الا ما علمتنا . ابتسم الرب وقال: سألبي دعوتيهما فأنا أرى الكثير من الصدق فيها ولكن قبل أن ألبى الدعوة يجب أن ألقنهما حكمتى أولا .لمعت عينا الملاك فهو يتحرق شوقا لكى يعلم كيف سيلبى الله دعوتيهما.

نعود الى الأرض بين بنى الانسان ولكن قبل أن يلتقى الزوجان ، فلنستقل بآل الزمن ونعود به خمس سنوات للماضي، كانت “سهام” فتاة حائرة دوما ،حيث كان يؤرقها معرفة الهدف من خلقها ووجودها فى هذه الحياة ، كما كانت متواضعة لدرجة أنها ترى نفسها بلا قيمة أو أنها جاءت غلطة .

نعم. كانت ترى نفسها غلطة قدرية كانت التساؤلات تنهش عقلها كأسد ينهش غزالة صغيرة لا حول لها ولا قوة ، كانت طفلة لأسرة مستورة كما يصف حالها مجتمعها فأسرتها لم تلجأ الى الاستدانة الا أحيانا قليلة جدا وكان المبلغ صغيرا.

كانت “سهام” الابنة الكبرى انطوائية لحد ما ،وبالرغم من ذلك كانت شهيرة فى مدرستها حيث كان يُشهد لها بأنها تلميذة مثالية قلما تخطىء تفعل دائما ما يطلب منها ،لم تتذمر يوما من كثرة الواجبات المدرسية مثل أقرانها بل كانت تنصاع صاغرة الى متطلبات المعلمين الدراسية ، كبرت “سهام” وانتقلت الى المرحلة الاعدادية ثم الثانوية ثم الجامعة حيث تخرجت فى كلية العلوم ثم بدأت تجهز لنيل درجة الماجيستير فعملت فى احدى المعامل التحليلية فى مدينتها لكى تنفق على دراستها.

طوال تلك السنوات كان يؤرقها تلك التساؤلات التى حولت حياتها جحيما ،حيث لم تجد لها إجابات، كانت تتسائل دائما، لماذا يارب خلقتنى ؟ ما دورى فى تلك الحياة ؟  هل جئت بى لأكون باحثة وأدرس الامراض وأساعد الناس من خلال هذا الطريق ؟  هكذا أسكتت تلك التساؤلات بالمضى قدما فى تلك المهمة وهى استكمال دراستها وأن تهب حياتها للعلم ، كانت قد رضيت بذلك الدور وأحبت نفسها ، ولكن تدخل المجتمع ولم تنعم بالراحة والهدوء كثيرا.

* انتظرونا فى الجزء الثاني من قصة القدر يصنع المعجزات *

شاهدي أيضا:

قصص بنتي: قصة قلوب الخطيئة ( الجزء الاول )