المعلم كم مرة كره الطالب المادة والتعليم ككل بسبب معلم واحد ، و كم مرة أقبل الطالب على العلم ورغب فيه بسبب كلمة مدح واحدة قالها  معلمٌ له يومًا ما وتركه يلتهم العلم بعدها التهامًا “.

ما قصة المعلمة تومسون ؟

المعلمة تومسون تذكرني برمضان مبروك أبو العلمين حمودة ( هنيدي ) في فيلم حيث كان معلمًا في بداية حياتها حيث كانت تفرح كثيرًا وهي تضع الصفر لتلميذ عندها ، هذا الطالب كانت حقًا تكرهه لكسالته و بلادته ونومه في الفصل إلى أن جاء يومًا انقلبت فيه كل الموازين ، أخذت معلمة الفصل ملفات الطلاب لتضع فيها درجات الطلاب وتكتب تقريرها كأي عام ، ومسكت ملف تيدي الطالب الكسول وقلبت صفحاته فوجدته كان الأول على الفصل في عامه الأول والثاني ثم تدهور تحصيله الدراسي بسبب مرض أمه بمرض السرطان في عامه الثالث ثم توفت أمه في عامه الرابع وأصبح هذا الطالب الذي يهرب من واقعه بنومه ، لا يهتم به أحدٌ بعد موت أمه أبوه سكيرًا يهرب هو الآخر بطريقته ، ويذهب تيدي بملابس الأسبوع أسابيع و أسابيع ، فندمت المعلمة تومسون على كل ما حمل قلبها من مشاعر انتقاد لحال الطفل وكان من الأولى جلد نفسها بعينها التي كانت تجلد ضعفه ، فحاولت جاهدة تعويض هذا الطفل عن كل ما مضى بطريقتها فاستأذنت والده ليجلس معها في الأجازة ببيتها لاستذكار ما فاته من دروس واهتمت المعلمة بمنظره وهندامه وواجباته وأصبح تيدي مرة أخرى الأول على فصله ! “.

يوم المعلم

في يوم المعلم جاء الطلاب بالهدايا للمعلمة تومسون ملونة ومن محلات معروفة ومشهورة ، وهو جاء بزجاجة عطر مستعمل أغلبها كانت لأمه و عقدٍ ناقصٍ أحجاره يضعهما في كيس فاكهة مستعمل أيضًا ، فتعالت الضحكات سخرية من هدية تيدي وقبل أن يحمر وجه تيدي خجلًا أمسكت المعلمة زجاجة العطر ونثرت منها على ملابسها ولبست العقد وقالت هذه أجمل هدية حصلت عليها طوال حياتي فساد الصمت جميع الطلاب وقطعته المعلمة بحضن للطالب طويل فقال لها : رائحتك اليوم رائحة أمي !

تخيلوا من هذا الطفل هو ثيودور ستيوارد صاحب أكبر معامل تحليل لمرض السرطان بالولايات المتحدة والعالم ، لقد نذر علمه و أبحاثه لمحاربة هذا المرض وأصبح أشهر أطباء عصره وفي يوم زواجه تلقت المعلم تومسون دعوة لحضور الزفاف فلبست ذاك العقد وتعطرت بالعطر نفسه ، فانحنى لها أمام الجميع وقال لها لولاك ما كنت كذلك !!

يا معشر المعلمين اعقدوا النية على أن تكونوا تلك المعلمة لجميع الضعفاء ، لكي تملأوا العالم حولنا بملايين العظماء

شاهد ايضا:

أول يوم في المدرسة مشاعر لا تنسى