الوسواس القهري من الأمراض النفسية والمنتشرة لدي الكثير من كل المراحل العمرية، ولكنه قد يصيب المراهقين والمراهقات بشكلٍ كبير، حيث لم يتم اكتشاف سببه تماماً ولكن من خلال بعض الأبحاث تبين بأن هناك علاقةً بينه وبين خللٍ في المخ وتحديداً القسم المسؤول عن السيطرة والتنظيم، وبالطبع فهناك عوامل تؤثر في المساهمة بالإصابة بهذا المرض كالعوامل الوراثية والعائلة والاجتماعية، ولكن ما هو هذا المرض بالضبط؟! وما هي تداعياته وكيف يمكن السيطرة عليه؟! سنتعرف على كل ذلك فتابعوا معنا…

الوسواس القهري

هناك قسمان للوسواس القهري، الأول هو الوساوس والثاني هو الإكراه، فالوساوس هي التي تسيطر على الفتاة المراهقة لتكون لديها أفكاراً وصوراً في مخيلتها، وقد تشكل لديها دوافع للقيام بتصرفاتٍ محددة، والمصابة بالوساوس تعلم جيداً بأنها ليست حقيقية بل هي من نسج خيالها إلا أنها لا تستطيع التوقف عنها أو تركها، وبعدم قدرتها على التخلص منها ستشعر بالاكتئاب الشديد “.

أما الإكراه فهي بعض التصرفات التي تقوم بها المراهقة مع إعادتها مراراً وتكراراً وليس بقدرتها التوقف عن ذلك حتى تعيد التصرف مرات عديدة في اليوم، فهذه التصرفات تعطيها الأمان والطمأنينة التي تخفف من مشاعر الاكتئاب لديها، وتسيطر على المراهقة المصابة بالإكراه الشعور بأن اتباع هذا الروتين المحدد والمكرر سواءً كان بالنظافة أو الترتيب أو أي تصرفٍ آخر سيقيها الإصابة الأمراض أو أي شيءٍ آخر تخاف منه “.

 أنواع الوسواس القهري

للوسواس القهري العديد من الأنواع المختلفة وفقاً لأفكار المراهقات، فبعضهن يصيبهن هذا المرض في النظافة فتراهن يغسلن أيديهن عشر مراتٍ قبل تناول الطعام، وقد تراهن يغلقن الباب مرتين وثلاث مع العودة للتأكد من إغلاقه، وبعضهن يكون مرضهن بالعبادات فيصيبهن الوسواس بعدد ركعات الصلاة أو الوضوء عدة مرات قبل البدء بالفروض، وهذه من المخاطر الكبيرة التي وجد لها العلماء أفضل الحلول، ولكن بعضهن أيضاً يكون مرضهن بالترتيب، فينفعلن إن قام أحدٌ ما بتغيير مكانِ أحد الأشياء بعد قيامها بترتيبه، وقد يصل الأمر للجنون! كما أن الوسواس قد يكون على هيئة الحديث، فترى المراهقة تكرر جملةً معينة أو كلمةٍ محددة طوال اليوم، وربما قد يكون بالدراسة أيضاً! فتصاب المراهقة بالخوف من عدم دراستها بشكلٍ جيد فتعيد صفحات الكتاب مراراً وتكراراً حتى تشعر بالضيق وقد يصل الأمر لبكائها المرير !

هذا وهناك العديد من الأنواع الأخرى من الوسواس القهري كالخوف من الموت! وشعور المراهقة بأن أحداً ما يراقبها طوال الوقت، وربما يكون الوسواس بالتصرفات ايضاً كممارسة حركةٍ معينة، بعض المراهقات يقمن بعض شفاههن مثلاً كحركة لا إرادية طوال الوقت فيسبب ذلك الضرر لها، وأيضاً عض الأصابع أو قضم الأظافر وغيرها من السلوكيات الأخرى الضارة .

تداعيات مرض الوسواس القهري لدى المراهقات

يسبب تداعي مرض الوسواس القهري لدى المراهقات الكثير من المشاكل الكبيرة، والتي قد تكون نتائجها غير مرضيةٍ على الإطلاق، فاستمرار الوسواس القهري يجعل الشخص يصاب بالجنون والغضب طوال الوقت وعدم التركيز، وذلك سيؤثر على سلوك الشخص وعلى دراسته وتصرفاته، مما سيجعله منبوذاً في المجتمع وذلك سيزيد الضغوط عليه حتى يشعر بكره نفسه وقد يصل الأمر إلى أن يؤذي نفسه من الغضب أحياناً، ولذلك يجب معالجة هذه الحالات بسرعة وعدم التهاون معها أبداً “.

علاج الوسواس القهري لدى المراهقات

إن علاج الوسواس القهري يجب أن يكون سريعاً وحالما يتم اكتشافه، ويكون بإحاطة المصابة بالعناية اللازمة وعدم زيادة الضغط عليها، يجب أن يكون الأسلوب المتبع معها لطيفاً ومتفهماً وغير قاسٍ أبداً، وهكذا على أحد أفراد العائلة أن يكون بقربها ويقدم لها الدعم اللازم حتى يتوقف هذا الوسواس ويساعدها في إيقافها له، كأن يمنعها عند التكرار أو يؤكد لها أن كل شيءٍ جيد ولا حاجة للإعادة، وعليها أن تتقبل ذلك وسيكون الأمر صعباً في البداية ولكنه سينجح مع مرور الوقت، وقد يلجأ آخرون في بعض الحالات المعينة إلى العلاج بالأدوية.

شاهد ايضا:

الشيزوفرينيا عند المراهقات

المصادر: wikipedia – mayoclinic -mayoclinic