إن طبيعة مرحلة المراهقات هي رفض القوانين التي تقيد الحرية ورفض من يفرض هذه القوانين عليه، لأنه لا يريد تقييد حريته ولا استقلاليته التي يطمح في الحصول عليها. لذا فنجد المراهق يفضل أي بيئة لا تفرض عليه قواعد معينة “.

المراهقة فترة أزمة وتوتر أم مرحلة عادية ؟

تتميز مرحلة المراهقات بكونها فترة الأزمات والقلق والتوتر، وتشتد المشكلات في بداية هذه المرحلة وتخفت مع تقدم العمر فيها يصل المراهقات إلى مرحلة الرشد وتكمن المشكلة في هذه المرحلة في إحساس الخوف والقلق الذي يسيطر على المراهقات لدخول على مرحلة جديد من العمر يفتقد فيها إلى الخبرة والتجربة يظل الطفل في

مرحلة الطفولة تابعا للوالدين وفي المراهقات يريد أن يتحرر من رباط الأسرة يسيطر على المراهقات في هذه الفترة تقلبات مزاجية فتجده أحيانا متحمسا وأحيانا فاترا أحيانا متمهلا وأحيانا مندفعا وهذا نظرا للتغيرات البيولوجية في تظهر عليها مشكلات في السلوك فهي تريد أن تتمرد على العادات والتقاليد خاصة داخل الأسرة، وأحيانا تلجأ للعنف والشغب وتارة للانطواء والعزلة “.

وكل هذه التغيرات المتناقضة داخل المراهق تحدث نتيجة مجموعة من العوامل الجسمية والنفسية والاجتماعية المختلفة .فيجب ألا نجهل أن كل المراهقين يمروا بأزمات على نفس الدرجة من الشدة التي تواجههم , وهذا يتوقف على عوامل كثيرة تحيط بالمراهقات يتوقف عليها شدة المشكلات ونوعيتها منها الاستعداد الفطري لدى المراهقات، والتنشئة الاجتماعية لهl في مرحلة الطفولة، والصدمات التي يتعرضن لها في بداية مراحل المراهقة ، كذلك دور الآباء والأمهات في مساندته في هذه المرحلة “.

وهذا يدل على أن المراهقة في مجملها ليست فترة مشكلات وأزمات فهناك مراهقون يجتازون هذه المرحلة بشكل عاد وطبيعي “.

أنماط مراهقات

لقد قسم الكاتب حامد عبد السلام زهران المراهقات إلى أربعة أنماط وهي أربعة أشكال عامة للمراهق:

أولا: مراهقات متكيفة:

تتسم المراهقات المتكيفة بالاعتدال والهدوء والاستقرار فهي تميل إلى الاتزان والخلو من العنف والتوترات والانفعالات وتكون المراهقة فيها متزنه عاطفيا متكاملة متفقة مع الوالدين والأسرة وكذلك لديها حالة من التوافق الاجتماعي لديها ثقة في النفس ورضا عن الآخرين لديها اعتدال في كل شيء حتى في خيالاتها متزنه دينيا “.

وتعود هذه المرحلة بسماتها المعتدلة إلى معاملة الأسرة السمحة التي تقوم على الحب والمودة وتوفير الحرية والاحترام للمراهق كذلك توفير فرصة للاختلاط بالجنس الآخر ولكن في حدود الدين والأخلاق إن توفير الوالدين لهذا الجو الذي يقوم على احترام ذات المراهقة يجعلها تشعر بالثقة في نفسه وثقة الوالدين فيها فتلجأ إليهما عندما

تواجهها أي مشكلة لإحساسها بتقدير والديها لها واعتزازهما بها , كما أن الحالة الاقتصادية الأسرة وتمتعهم بحال ميسور يوفر للمراهقة فرصة لشغل أوقات فراغها بمجموعة من النشاطات الرياضية والاجتماعية الأمر الذي يشعرها بقيمة الحياة فتحافظ على صحتها كذلك يؤدي الانشغال بالرياضة إلى الانصراف عن النواحي الجنسية ، وتواظب على تحقيق التفوق والنجاح المدرسي كل هذه الأمور تشكل شخصيتها الاجتماعية وتصبح لها قيمة في المجتمع “.

ثانيا: مراهقات انسحابية منطوية

ويميز هذه المرحلة أن صاحبها يميل إلى العزلة والانطواء والخجل وشعوره الدائم بالنقص ويظل تفكيره متركز حول ذاته وهو دائم الثورة على الوالدين يعيش مرحلة المراهقة مستغرقا في أحلام اليقظة يميل إلى التطرف الديني معتقدا أن فيه الخلاص من الشعور بالذنب “.

ويرجع هذا النمط إلى عدة عوامل تؤثر في سماته أن المشكلات الأسرية والجو النفسي في الأسرة فقد يميل الوالدين لاستخدام التسلط أو العنف أو الحماية الزائدة يركز الوالدين على التفوق الدراسي دون التركيز على شخصية المراهق , افتقار المراهقات إلى الإحساس بالحب والمودة والحرية من قبل الأسرة، كذلك فإن قلة الدخل وضعف مستوى الأسرة الاقتصادي قد يؤدي إلى سوء الحالة الصحية والاضطراب في الجسم “.

ثالثا: مراهقات عدوانين متمردين:

تتسم هذه المرحلة بالتمرد والثورة ضد الأسرة والمدرسة فالمراهقات لا يحتاج إلى الإحساس بالسلطة عليه وتتسم هذه المرحلة بالانحرافات الجنسية والعدوان على الآخرين من الإخوة والزملاء تميل المراهقة إلى العناد وتحتاج إلى الأموال للإنفاق كما أنها لا تهتم بالدراسة لذا فتعاني المراهقات في هذا النمط إلى التأخر والفشل الدراسي. وقد

يرجع هذا النوع إلى التسلط والقسوة المستخدمة في تربية المراهقات من قبل الوالدين اهتمام الأسرة الزائد بالدراسة فقط دون الاهتمام بالنواحي النفسية والاجتماعية يؤدي إلى نشأة هذا النمط. كذلك افتقاد المراهقة إلى التوجيهات من الوالدين وإشباع حاجاته بسبب ضعف المستوى الاقتصادي.

رابعا: المراهقة المنحرفة:

وهذا النوع قد ذكر في سماته نوري الحافظ أن من سماته: يميل المراهقين إلى فعل السلوكيات المنحرفة كالسرقة و الامور الجنسية والمخدرات. وإن كثير من هذه السلوكيات تنم عن اضطراب في نفوس أصحابها، فالمراهقات في هذا النمط بالتوتر والانفعال والقلق ويرجع السبب في هذه الاضطرابات السلوكية للمراهق إلى الخلافات الأسرية والمستوى الاقتصادي المنخفض .

شاهدي ايضا: