ذات صلة ”

 الزّواج سنّةً من سنن الفطرة

التي أكّدت عليها الشّرائع السّماويّة وازداد التأكيد عليها في الإسلام ، باعتبارها العلاقة الشّرعيّة المقدّسة بين الذكر والأنثى، والتي تضمن بقاء العنصر البشريّ على وجه الأرض باستمرار التّناسل والتّوالد،

والزواج هو الضّابط لعلاقات الجنسين، الكفيلة بإشباع حاجاتهما الجسدية والجنسية والنّفسيّة والروحية، وهو الذي يرسم العلاقة بينهما ويضعها داخل إطارها الشرعي والقانوني والأخلاقي ، ويصرف النّفس البشرية عن السّلوك المنحرف غير السوي وقضاء الشّهوة في علاقاتٍ محرّمة خارج أطارها المحدد ، تعود بالضّرر على النّفس، والأنساب، والمجتمعات “.

وقد اهتم الإسلام بقضية الزواج اهتماما خاصا واعتنى بها عناية فائقة حيث اهتم بتفصيل أحكام الزواج وآدابه وشروطه وحقوق الزوجين وحدود العلاقة بينهما، بما يحفظ لهذه العلاقة الاستمرار والاستقرار وتأسيس أسرة سوية صالحة مؤمنة، ينشأ فيها الأطفال على الاستقرار النفسي والاستقامة على الدين والقدرة على فهم الحياة وخوض غمارها “.

ولذلك حثّ النّبي -صلى الله عليه وسلم – الشّباب على الزّواج ورغّب فيه، فعن ابن مسعود قَالَ: ” كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَابًا لَا نَجِدُ شَيْئًا فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ منكُم الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ) “.

تعالى  والزواج أية من آيات الله في هذا الكون، حيث قال الله تعالي ((وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)) آية 21 من سورة الروم، “.

فهو سكن للنفس، وحرث للنسل ومتاع للحياة، وإحصان للجوارح، وطمأنينة للقلب، وكما أنه آية فهو نعمة وراحة، وستر وحفظ “.

ومن هنا وضعت الشّريعة الإسلاميّة منهجاً واضحاً للزواج وكيفيّته، وأوجبت على كل من الزوج والزوجة حقوقاً، ورغبتهما في كل ما من شأنه تطوير العلاقة الزوجية والحفاظ عليها، ورسمت طريقه وحددت مساره، فمن أراد الزّواج ينبغي عليه أن يسلك في سبيل ذلك طريقاً واضحاً وخطواتٍ محدّدة رسمها الإسلام ومن قَبله الشرائع السماوية السابقة، وأولى هذه الخطوات هي الخِطبة أو ما يعرف ب ” خطوبة ” الشريكين ،

وهي الفترة التي تسبق الزواج للتعارف بين الطرفين لمحاولة فهم بعضهما البعض والتعرف على طباعهما وأخلاقهما.

شاهد ايضا:

4 نصائح في كيفية تعامل الام والاب مع ابنتهما المراهقة