روايات رومانسية:عناق الروح (الجزء الخامس)

أثناء هروب الطبيب المزيف كانت قد استنجدت الممرضة بزميلاتها اللائي أسرعن في نجدتها ،حيث قمات أحدهن بمساعدتها على النهوض وقامت الأخريات بإخراج جسد “أحمد عامر” بسرعة قبل أن تلتهم النار جسده  حيث قمن بنقله من فوق الفراش الى نقالة متحركة بعجل وتحركن بسرعة لخارج الغرفة ونقلوه الى غرفة عناية مركزة أخرى.

أسرع المسؤولون عن الحوادث باطفاء الحريق الكهربي وتم عزل تلك الغرفة عن باقي الغرف بسرعة وفصل التيار الكهربي عنها .

في تلك الأثناء كان وعى”أحمد” غارقا في ذهوله ولكن هذا لم يمنعه من مرافقة جسده ليطمئن على حياته  ، تم استدعاء الشرطة للتحقيق في الأمر ، كان القلق يعتصر وعى “أحمد” مما حدث لوعى “سلمى” فقد اختفى أثره بعد دخوله أحد الأجهزة وتسبب في انقاذ جسده من الموت وانتابه سؤال محير ، هل نجا وعى”سلمى” أم سيظل عالقا في الدائرة الكهربية للمشفى للأبد.

بعد هروب الطبيب الزائف ذهب مباشرة الى الشخص الذي حرضه على قتل الممثل”أحمد عامر” وهو رجل في العقد الخامس من عمره ،أصلع الرأس ماعدا ذلك الشيب الذي يزين فوديه ، كان هذا الرجل هو الحاج “صابر” فهو أحد منتجي الأفلام السينمائية المشهورين ولكنه في حقيقة الأمر أحد أذرع تلك المافيا التي اغتالت الصحفية “ليلى” وهى أيضا التي دبرت أمر انتحار الممثل”أحمد عامر” بعد أن علمت المافيا بوصول مستندات مهمة وخطيرة عنها من خلال الصحفية “ليلى” فأمرت المافيا بتدبير مقتله ليبدو انتحارا ولكنه نجا من محاولة قتله مرتين بفضل عناية القدر التي تأبى أن يستمر الشر فقد حان ردعه وبقوة.

فوق جبل المقطم الشهير وبعيدا عن أعين الناس تم لقاء الحاج “صابر” بالطبيب المزيف الذي فشل للمرة الثانية على التوالي في التخلص من الممثل “أحمد عامر” للأبد . دار الحوار التالي بينهما،

سأل الحاج “صابر” بلهجة تشوبها القلق: هل سأحضر عزاء أحمد اليوم؟

ارتبك الطبيب المزيف وارتسم القلق على وجهه ثم قال: ليس تماما،فقد نجا هذه المرة أيضا.

ثار الحاج “صابر” كالبركان وقال: كيف هذا ؟

اضطرب صوت “أحمد” وقال: أققسم لك كنت على وشك إزالة كل الأجهزة المتصلة به لولا ذلك الماس الكهربي الذي أفسد كل شىء وتسبب في حريق نبه أجهزة الانذار فدخلت الممرضة بسرعة لتطمئن على المريض ثم …..

قاطعه رنين هاتف الحاج “صابر” الذي انتفض فجأة عندما رأى رقم دولى يخص تلك المافيا فاستقبل المكالمة وقال: هاللو مستر… ثم بتر جملته عندما انهال عليه السباب واللعن والوعيد والتهديد من الطرف الآخر حيث أخبره بأن أنباء نجاة الممثل “أحمد عامر” من الموت تتصدر وكالات الأنباء خاصة وقد تعرض لمحاولة قتل متعمد هذه المرة وأن من حاول قتله صورته على شاشة التلفاز الآن  حيث تبحث الشرطة عنه في كل أنحاء مصر ثم أغلق المتصل الاتصال.

أدار الحاج “صابر” رأسه تجاه الطبيب المزيف ونظر اليه بغضب واضح بث الرعب في نفس الطبيب المزيف ، ارتعدت أوصال الطبيب المزيف وقال بخوف واضح : مماذا حدث يا سيدي؟

أمسك الحاج”صابر” بتلابيب الطبيب المزيف وقال بحنق واضح: لقد صورتك كاميرات المشفى يا أحمق الشرطة تبحث عنك الآن ، لابد أن تتوارى عن الأنظار سأرسلك الى أحد رجالي ليبقيك عنده حتى تهدأ الأمور ثم اتصل بأحد رجاله وقال له: سأرسل لك أحد رجالي الذين تبحث عنه الشرطة قم بإخفائه جيدا .أخبر الحاج” صابر” الطبيب المزيف بالعنوان فذهب على الفور ليختبىء للأبد.

الى اللقاء في الجزء السادس من قصة عناق الروح من روايات رومانسية 

شاهدي أيضا

قصص مراهقات : عناق الروح (الجزء الأول)