روايات رومانسية : عناق الروح(الجزء الرابع)

استرعى الفضول وعى “سلمى” وكادت أن تدخل الغرفة ولكن دخلت الممرضة التي قامت بدس عقارا بمحقن داخل المحلول المعلق بجانب جسد “أحمد ” الراقد أمام وعيه ، ارتسمت الحيرة على ملامح وعى “أحمد” ودار في خلده كيف يكون خارج جسده ؟ لذا حاول أن يتحدث مع الممرضة التي لم تلحظ وجوده على الاطلاق ثم خرجت .

ارتسم الغضب على وجه وعى”أحمد” لأن الممرضة لم تعره انتباهها وتحرك نحو الباب خلفها ليحدثها ولكنه تفاجأ بدخول هيئة أنثوية باهتة من خلال الجدار الملاصق لباب الغرفة فرجع بضع خطوات للخلف ثم قال بعصبية : ممن أنت؟ ابتسم وعى “سلمى” وقال : أنا وعى “سلمى” مثلك تماما فأنت وعى” أحمد” وقد خرجت من جسده لسبب ما ، أما أنا فخرجت من جسد “سلمى” لكى أطمئن عليك فصاحبة الجسد تعشقك حتى الثمالة وغرقت في غيبوبة عندما صدمت بخبر انتحارك ، قاطعها وعى”أحمد” قائلا : لم أنتحر ، بل حاولوا قتلي الأوغاد وعض بمرارة على شفتيه ثم أردف قائلا: وقتلوها أيضا.

امتزجت مشاعر الرعب والغيرة معا على وجه وعى”سلمى” عندما سمعت ما قاله وتسرب سؤال لقلبها من تلك ؟ أهى حبيبة جديدة؟ ولكنها قاومت غيرتها التي غلبت رعبها عليه في لحظة ما ثم أبدت اهتماما واضحا وقالت له: من هؤلاء الذين أرادوا قتلك وقتلها . اقترب منها وعى”أحمد” وقال: إنها لقصة طويلة ، أردف وعى”سلمى” قائلا : وأنا لدى الوقت الكافي لسماعها ومساعدتك أيضا فجسد “سلمى” غارق في غيبوبة بسببك أنت.

حك وعى”أحمد” رأسه وقال بدهشة واضحة: بسببي أنا!

ابتسم وعى”سلمى” وقال: نعم، فهى تعشقك وليست مجرد معجبة فحسب بل عاشقة .لمعت عينا وعى “أحمد” وكأن راق له ما سمع ، قال وعى”سلمى”: حسنا لتقص على حكايتك كلي آذان صاغية .ابتسم وعى”أحمد” وقال: أريد أن أطمئن على “سلمى” أولا ، هيا بنا نذهب الينا الآن وهناك سأقص عليك كل شىء.وبعد ثوان انتقل الوعيان الى غرفة “سلمى” حيث يجلس جسدها وترافقه والدتها التي تقرأ لها آيات من القرآن الكريم ، ابتسم وعى”أحمد” وانتقل بنظره بين جسد “سلمى” ووعيها وقال: إنها حقا رائعة يا لحظى السعيد. احمر وجه وعى”سلمى” خجلا ثم قال: ها متى ستقص حكايتك؟

تنهد وعى “أحمد” وقال: بدأت قصة “أحمد عامر” عندما أرسلت “ليلى” صديقة طفولته قبل أن يصبح ممثلا فيديو قبل وفاتها . هذا الفيديو أخبرته بأن هناك مافيا دولية تخطف الفتيات الصغيرات من كل دول العالم ثم تقوم باجبارهن بممارسة البغاء مع رجال أعمال ومسؤولين ذوى شأن هام في دولهم وكانت “ليلى” صحفية تعيش في مدينة لندن حيث كانت تتبع خيطا ما حيث أرسلت احدى تلك الفتيات رسالة لها تخبرها ببعض المعلومات عن تلك المافيا وطلبت منها تتبع هذه المافيا والقضاء عليها، امتثلت “ليلى” لطلبها وبالفعل قامتت بتتبع تلك المافيا من خلال المعلومات التي أرسلتها تلك الفتاة،و…. انتفض وعى” أحمد” واضطرب قائلا: جسد “أحمد” في خطر هيا لننقذه.

وفي لمح البصر انتقل الوعيان الى غرفة “أحمد” حيث كان هناك رجلا ما يرتدي زى الأطباء ويحاول نزع الأجهزة الطبية من جسد “أحمد” لم يدر وعى”أحمد” ماذا يفعل لكى ينقذ جسده من براثن الموت الوشيك؟

فهو مجرد وعى غير مادي لا يقدر على الامساك بالاشياء ،وبسرعة البرق تدخل وعى”سلمى” وقفز داخل أحد الأجهزة الطبية فانبعثت على الفور شرارة كهربية وانطلق صوت الانذار عندما اشتعلت النار سريعا في فراش “أحمد” ،فارتبك الطبيب المزيف ودخلت الممرضة المسئولة عن متابعة حالة “أحمد” الصحية والتي اكتشفت زيف الطبيب الذي دفعها بسرعة وهرب حيث قام بالاصطدام بكل شىء وشخص أمامه حتى ساد الهرج والمرج في طريق هروبه .

* الى اللقاء فى الجزء الخامس من قصة عناق الروح *

شاهدي أيضا

قصص مراهقات: عناق الروح (الجزء الثالث)