روايات رومانسية:عناق الروح (الجزء السابع)

ما حدث للصحفية ” ليلى” أفزع “أحمد” كثيرا بل جعله يتغلب على حزنه الشديد على رحيل خطيبته التي توفيت بسبب مرض السرطان ،لم يدر “أحمد” ماذا يفعل ؟ فقد قتلت “ليلى” أمام عينيه ،بعد دقائق وصل البريد الالكتروني الذي تحدثت عنه “ليلى” وجاء اشعار له بوصول هذا الايميل على بريده ، فقام بطباعته عدة نسخ ثم ذهب الى منزل والده القديم المغلق منذ سنوات لكى يخبىء فيها تلك الخريطة.

نعود الى الطبيب المزيف والذي يدعى “خميس” والذي كلف بقتل “أحمد” والتخلص منه نهائيا ولكن فشل في ذلك ، ذهب الى ذلك المكان حيث طلب منه الحاج “صابر” للاختباء فيه حتى تبتعد أعين الشرطة عنه ولكن في حقيقة الأمر قد أمر الحاج “صابر” بقتله فور رؤية رجاله له فبعد أن وصل الى ذلك العنوان الذي وصفه له الحاج”صابر” وهو عبارة عن بيت مهجور في منطقة نائية بعيدة عن ضوضاء وصخب القاهرة.

التقى “خميس” برجلين من رجال الحاج “صابر” مفتولى العضلات طوال القامة ، سرت رجفة خفيفة في أوصال “خميس” فور رؤيته لهما حيث اقشعر بدنه فحاول ابتلاع ريقه بصعوبة ،حاول “خميس” رباطة جأشه ونصب قامته ثم رسم ابتسامة ثقة زائفة وقال لأحد الرجلين: لقد أرسلني الحاج “صابر” للاختباء هنا. أرجو ألا أكون ضيفا ثقيلا عليكما.

ابتسم الرجلان في سخرية واضحة اشتم منها “خميس” رائحة الغدر ، حاول”خميس” الهروب من هذا البيت سريعا ولكن أطبق أحد الرجلين بذراعيه القويتين حول جسد “خميس” العلوي في حين أمسك الرجل الآخر ساقى “خميس” بقوة.

في بضع دقائق كان “خميس” البائس مقيدا باحكام ومغشيا عليه بسبب استنشاقه مادة مخدرة بواسطة منديل مشبع به حيث وضعه أحد الرجلين على أنف “خميس” في حوض كبير وضع الرجلان جسد”خميس” المقيد بالحبال ثم قاما بغمر جسده بمركبات كيميائة خطيرة قادرة على إذابة جسده بعد فترة من الوقت تم إذابة جسده كاملا ولم يتبق من جثته سوى العظام وباستخدام شوكة كبيرة وطويلة قام أحد الرجلين بانتشال تلك العظام ثم قام الآخر بسحقها في مكبس كبير .

كان وعى “خميس” قد صعد من جسده غاضبا فور وقوعه في غيبوبة بسبب ذلك المخدر اللعين ثم لحقته روحه بعد أن أذاب الحامض لحمه شيئا فشيئا يا لها من ميتة بشعة فهذا دأب رجال المافيا الوحشية كأنما نحتت أرواحهم من لهيب الشيطان فصاروا أصناما يخشاها ذوى النفوس الضعيفة مثل البائس “خميس”.

قرر وعى “خميس” الغاضب وروحه الحانقة الانتقام من الحاج “صابر” الذي غدر به ،وذلك بافشاء كل أسراره والايقاع به من خلال جسد طارق حيث كان وعيه يريد أن يندمج مع وعى “أحمد” في نفس الجسد ليخبره بكل شىء في حين تراقب روحه خطوات الحاج “صابر” لتخبره باستمرار بتحركاته وبأسراره ليبلغها لأحمد كان تلك الخطة.

اتجه وعى”خميس” الى المشفى التي يرقد فيها الممثل”أحمد عامر” وبحث عن غرفته الجديدة فوجدها ثم دخل الى “أحمد عامر” الذي وجده راقدا في عناية مركزة يتصل جسده بالكثير من الأسلاك ، طاف وعى” خميس” حول جسد “أحمد” ليندمج معه فدخلت الممرضة فجأة لذا أسرع وعي “خميس” بالدخول لعقل “أحمد” والاندماج معه .

كان وعى “سلمى” كل هذا الوقت عالقا داخل ذاكرة هاتف محمول للطبيب المعالج لها منذ أن دخل لأحد الأجهزة لكى ينقذ جسد “أحمد” من خطر مميت ،كان وعى “أحمد” القاطن بجسد “سلمى” يفكر بعمق ويسأل نفسه إلى أين ذهب وعيها؟ وهل يمكنه أن يعود الى جسده يوما ما أم سيظل حبيسا لجسد أنثى وما مصير جسده بدون وعى ؟ قطع تساؤلاته تلك دخول الطبيب ليطمئن على حالة “سلمى” الصحية ليقرر ما اذا يمكنها العودة الى منزلها ومتابعتها منزليا. طلب الطبيب منها البقاء لمدة ليلة فقط حتى يكمل لها كل الفحوصات ليطمئن عليها تماما.

*الى اللقاء مع قصة عناق الروح من روايات رومانسية والجزء الثامن*

شاهدي أيضا

قصص مراهقات : عناق الروح (الجزء الأول)