روايات رومانسية : عناق الروح(الجزء الحادي عشر)

في تلك الأثناء لم يكن يدر وعى “أحمد” القاطن بجسد “سلمى” بنجاح اندماج وعى “سلمى” بجسد “أحمد ” وكاد القلق يعتصره لولا دخول الممرضة فرحة تزف الى “سلمى” نبأ استفاقة الممثل “أحمد” من غيوبته وأنه سيبيت الليلة وينتقل الى منزل ابن عمه في الغد .

ارتسمت علامات الراحة على قسمات وجه جسد “سلمى” عندما قرأ وعى “أحمد” ما خطته يد الممرضة لسلمى في تلك الورقة ولمعت عيناه فهذا معناه أن وعى”سلمى” قد اندمج مع جسده.

طلب وعى “أحمد” بلسان جسد “سلمى” من الممرضة أن يذهب الى غرفة الممثل “أحمد عامر” وافقت الممرضة فقد كانت تعلم باعاقتها وأن “سلمى” من الصم والبكم لذا اصطحبتها الى غرفته لأن والدتها ذهبت الى الحسابات لتنهي بعض المعاملات المالية التي تخص اقامة ابنتها بالمشفى.

ذهب جسد “سلمى ” الى غرفة “أحمد” كاد رجل الأمن أن يمنع الممرضة من الدخول لولا خروج الطبيب المعالج للممثل الشهير والذي سمح للمرضة خاصة وقد طلب منه “أحمد” أن يحضر له مريضة تدعى “سلمى” قد دخلت معه المشفى في نفس اليوم وعندما خرج الطبيب وجدها برفقة الممرضة فتعجب كثيرا وقال لها: لقد كنت على وشك الذهاب اليك لأحضرك، فالممثل “أحمد” يريد رؤيتك بشدة ، دخل جسد “سلمى” الى غرفة “أحمد” ثم تركهما الطبيب بمفردهما مع بقاء الممرضة خارج الغرفة حتى تساعدها في العودة الى غرفتها مرة أخرى.

وهناك التقى الوعيان في غرفة واحدة يجمعهما شعور غريب فوعى ذكر يسكن جسد أنثى ووعى أنثى يسكن جسد ذكر وكان الصمت ثالثهما ،لم تتعود “سلمى” التحدث بالكلام فكان شيئا غريبا عليها أن تسمع كلماتها بصوت من تحبه إنه حقا لشعور غريب ومضحك أيضا فطالما تمنت أن تصبح طبيعية للحظات حتى تبوح له بحبها بصوتها ولكن منحها القدر أن تبوح له بحبها ولكن بصوته هو .

ارتبك الوعيان وساد الصمت بينهما لمدة خمس دقائق كاملة حاول كل وعى رباطة جأشه حتى قطع صمتهما حشرجة من حنجرة “أحمد” فقال وعى”سلمى” بصوت “أحمد” ألهذا الحد كنت تحبها لقد ظن عقلك الباطن أني وعيها ولذلك سمح لوعي بأن يندمج معه ، ارتسمت الحيرة على وجه جسد “سلمى” حاول وعى “أحمد” الرد ولكن خانته الأحبال الصوتية ولم تصدر عنه الا همهمات غير مفهومةفلم يعتاد بعد التحدث بلغة الاشارة ، انحدرت دمعة دافئة حنونة من عينى جسد “أحمد” ثم التقط جسد “أحمد” ورقة وقلم وكتب عليها ما يلي: لقد قرر ابن عمك المقدم “شريف” بنقلك الى منزله لرعايتك صحيا بعيدا عن المشفى غير آمن ، فكيف سأتصرف معهم وأنا لا أعلم شيئا عنهم.

قرأ وعى “أحمد” ما خطته يد جسده ثم أمسك الورقة والقلم وكتب ما يلي: اطلبي من ابن عمي أن يشتري لك هاتفا جديدا وخطا جديدا ومن خلاله يمكننا أن نتراسل ونتابع التطورات معا حتى نجد طريقة تساعدنا في عودة كل وعى الى جسده”.

التقطت يد “أحمد” الورقة وقرأها وعى “سلمى” وعندما وصل الى جملة حتى نجد طريقة تساعدنا في عودة كل وعى الى جسده اعتصر حلقه غصة مؤلمة فهو لا يريد المكوث داخل جسدها .

انها حقا لصدمة أكبر من صدمتها عندما سمعت خبر انتحاره ويالها من صدمة!

*الى اللقاء مع قصة عناق الروح من روايات رومانسية والجزء الثاني عشر*

شاهدي أيضا

قصص مراهقات :القدر يصنع المعجزات (الجزء الثالث)