روايات رومانسية :عناق الروح(الجزء السابع عشر)

في نفس ذلك اليوم زار “جمال” منزل عمته ليطمئن على “سلمى” وليبشرها بانتهاء التراخيص الخاصة بمكتب المحاماة الخاص بهما ، قرع “جمال” الجرس بحماس ألهب قلب عمته التي تعلم أن بالخارج ما هو الا ابن أخيها الحبيب وأنه بالتأكيد لديه أخبار حلوة فهى تشتاق الى سماع أية أخبار تسعدها لذا هرعت لتفتح الباب لجمال ، احتضن “جمال” عمته فور فتحها لباب المنزل ثم رقص معها وقال :أين “سلمى” ؟ لدى خبر سعيد لها .

تثائبت “سلمى” وهى برداء النوم (البيجامة) ثم شاهدت “جمال” الذي قام بالانحاء أمامها في حركة مسرحية ثم أخرج لها أوراق ترخيص مكتب المحاماة الخاص بهما ، تناولت “سلمى” الاوراق ثم قرأتها بعقلها وبوعى”أحمد” الذي حاول رسم تعابير الفرح على وجه”سلمى” حتى لا يلاحظ أحد اختلاف فيها، تحدث وعى “سلمى” بلغة الاشارة مع “جمال” باستغلال يدى جسد “سلمى” وقال: حسنا متى سنبدأ العمل ؟ ابتسم “جمال” ثم سحب كرسيا وجلس قبالة طاولة صغيرة ثم شبك أصابعه وقال : في الواقع لم يأت الينا عميل لأننا ببساطة لم نعلن بعد عن المكتب ول…. قاطعته “سلمى” بلغة الاشارة وقالت: لدى قضية أريد العمل عليها . حك “جمال” أنفه بيده وقال بلغة الاشارة: حسنا هات ما عندك.

جلست “سلمى” على كرسي مجاور له وخطت له على ورقة ما يلي: أريد مقاضاة المنتج الفني “صابر متولي” بأنه يستغل مهنته للايقاع بالفتيات ويغرر بهن ويستغلهن في أعمال دعارة فهو يدير شبكة دعارة تتبع مافيا دولية هذه أول قضية أريد العمل بها.

التقط “جمال” الورقة وقرأ ما فيها: ارتسمت علامات الدهشة والذهول وقطب حاجبيه وقال بلغة الاشارة: ما هذا الهراء ؟ لقد جننت حتما ، ألديك أدلة على اتهامك هذا .

رفعت “سلمى” حاجبيها ثم قالت بلغة الاشارة: حاليا ليس معي الدليل ولكن معي ما يمكنني الوصول اليه خريطة .رفع “جمال” حاجبيه دهشة وقال: خريطة! لابد أنك تمزحين .

هزت رأسها نفيا وهمت أن تقول شيئا بلغة الاشارة ولكن جاءتها رسالة على هاتفها كانت لأحمد عامر أو من وعى “سلمى” وكان فيها: أحمد الحاج “صابر” جاء الى المنزل ليزورك ماذا أفعل ؟

ارتسم الفزع على وجه “سلمى” فكتبت رسالة قالت فيها: لا تجلسي معه بمفردك فهو الذي أمر بقتلي احذري منه وتخلصي منه بأنك لازلت متعبة حتى آتي اليك.قرأ وعى”سلمى” الرسالة بلهفة وشعر بغضب عارم عندما علم بحقيقة المنتج “صابر” لذا قام بالتعلل بمرضه وأنه لا يمكنه مقابلته.

اعتذررت والدة “شريف” للمنتج وقالت له : أحمد لازال نائما فأعراض العملية لازلت تؤرق نومه عندما يتحسن يمكنك الاطمئنان عليه بنفسك فيما بعد.ابتسم الحاج”صابر” ابتسامة شاحبة ثم استأذن وكان الغضب يشتعل بداخله فكان ينتوي أن يتخلص من “أحمد” بنفسه من خلال حقنه بمادة يظهر مفعولها السام بعد ساعة فيموت دون أن يشك فيه أحد ولكن لم يفلح في تنفيذ خطته .

ثم أرسل وعى”سلمى” رسالة تطمئن فيها وعى”أحمد” بمغادرة “صابر” للمنزل وأنه بخير ، تنهد وعى”أحمد” ثم ارتسم القلق على وجه جسد “سلمى” و شرد وعى “أحمد” للحظات قطع شروده تربيت “جمال” على كتف جسد “سلمى” وسألها بلغة الاشارة : ما بك ؟ فأجابته بأنها تشعر بالتعب وتريد أن ترتاح قليلا وبالنسبة لموضوع قضية المنتج “صابر” سيتم تأجيلها حتى يمكنها الحصول على الادلة القاطعة.

تنهد “جمال” وقال بلغة الاشارة: حسنا ، سأذهب الى المكتب ثم الى المحكمة لعلني أجد من يحتاج الى محامي ثم غمز بعينيه ونهض ثم اتجه الى الباب فقابلته عمته وقالت له : لم العجلة لم تتناول الشاى ، طبع “جمال قبلة فوق رأسها وقال : فيما بعد يا عمتي فيما بعد .

*الى اللقاء مع قصة عناق الروح والجزء الثامن عشر*

شاهدي أيضا

روايات رومانسية : عناق الروح (الجزء التاسع)