روايات رومانسية : عناق الروح (الجزء التاسع)

في صباح اليوم التالي وصل المقدم”شريف” ابن عم الممثل “أحمد عامر” الى المشفى ليطمئن عليه بعد أن عاد من مأمورية هامة ، فاتجه الى الطبيب المعالج وسأله عل من الممكن صحيا أن يكمل علاجه في منزله حيث سيكون أكثر أمانا له فهناك والدته وأخته حيث يمكنهما رعايته فالمشفى كبير ويسهل انتحال الأطباء أما المنزل فلن يسمح لأحد غريب بالدخول .

شعر الطبيب بالحرج بسبب لهجة المقدم “شريف” المعبرة عن سخطه باهمال المشفى بحماية ابن عمه ، فلم يجد بدا من الموافقة على اقتراح المقدم “شريف” بانتقال الرعاية الصحية الى منزله مع ارسال ممرضة تتابع حالته وتوفير الأجهزة الطبية الخاصة بهذه الحالة والتي يسهل توفيرها فالممثل “أحمد عامر” من الأثرياء جدا في هذا البلد وبالفعل كان قد جهز المقدم “شريف” غرفة عناية مركزة في أحد غرف فيلته بحى المعادي منذ أن جاءه نبأ انتحار ابن عمه ومحاولة قتله مرة أخرى حيث طلب من والدته وأخته العودة من فرنسا بأقرب وقت حتى تكونا بانتظار “أحمد” ورعايته تحت اشراف طبي من المشفى المعالج له .

قضى وعى “سلمى ليلة عجيبة بداخل ذاكرة هاتفها وبمرافقة جسدها الذي يقطنه وعى” أحمد” الذي ظل متيقظا طوال الليل محاولا ايجاد طريقة ليخرج وعى”سلمى” من الهاتف ليندمج مرة أخرى مع جسدها وفي طريقة يخرج وعيه من جسدها ليندمج مع جسد “أحمد” مرة أخرى وهذا أمر محير حقا كيف سيحدث ذلك ؟لم يكن وعى”أحمد” يدر وقتها أن جسده قد سكنه وعى آخر إنه وعى “خميس” ذلك البائس الذي حاول قتله وفشل فمات غدرا على يد تلك المافيا ، لذا فالقدر كان يرتب لهما أحداثا أخرى يجب عليهما عيشها فيما بعد.

وفي الصباح جاءت الممرضة لتطمئن على “سلمى” التي بادرت وكتبت سؤالا على أحد الاوراق وهو: ما أخبار الممثل “أحمد عامر” ؟ قرأت الممرضة الورقة فلمعت عيناها بخبث واضح واعتلت ابتسامة شفتيها ثم قالت في نفسها أها انها من معجبين ذلك الممثل ،ثم أمسكت القلم والورقة وكتبت التالي: إنه بخير ،حالته مستقرة وسيكمل علاجه في منزل ابن عمه المقدم “شريف” حفاظا على أمانه .

انتفض جسد “سلمى” وشعر وعى “أحمد” بالقلق لما سمعه ، ثم أكملت الممرضة حديثها وكتبت : وأنت أيضا ستعودين الى منزلك اليوم .قرأ وعى “أحمد” العبارة ثم قطب وجه جسد “سلمى” فكان يشغله أمر واحد كيف سيعود وعيه الى جسده فهو يريد أن يفضح ذلك المنتج المدعو “الحاج صابر” كيف يفعل ذلك ؟كيف؟

كان وعى “خميس” يحاول أن يساعد جسد “أحمد” بالخروج من غيبوبته تلك حتى يمكنه استغلال جسده لكشف أسرار المنظمة ولكن دون جدوى ،يبدو أن جسده يدين بالولاء لوعيه فقط ولكن لماذا لم يزاحمني وعيه ؟ ترى هل خرج وعيه ولم يعد الى جسده بعد؟ هكذا فطن وعى “خميس” لماذا لم يتدخل وعى”أحمد” ليقاوم وعى “خميس” فقرر وعى”خميس” الخروج من جسد “أحمد” ويذهب الى حيث يعيش الحاج “صابر ” ليساعد روحه بالقضاء عليه والانتقام منه.

وعندما توسطت الشمس السماء كان كل شىء قد تم تجهيزه في فيلا المقدم “شريف” من أجل استقبال ابن عمه وأيضا تمكنت والدته وأخته من العودة من فرنسا وتجهيز كل شىء مع العمال والفنيين.

*الى اللقاء مع قصة عناق الروح من روايات رومانسية والجزء العاشر*

شاهدي أيضا

قصص مراهقات: عناق الروح (الجزء الثالث)

0 0 vote
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments