روايات رومانسية :عناق الروح (الجزء الثاني عشر)

جاء المقدم “شريف” الى المشفى لكى يرافق ابن عمه الممثل “أحمد عامر” الى فيلته بالمعادي حتى يمكنه رعايته والحفاظ على أمانه حتى يتم القبض على من حاول قتله، وصل المقدم “شريف” الى غرفة “أحمد” حيث وجد فتاة جميلة معه بالغرفة بعد أن استأذن الحارس بالدخول ،ارتسمت على وجه “شريف” ابتسامة خبيثة ثم غمز بعينيه وقال لأحمد: حتى وأنت مريض لا تفلت المعجبات من بين يديك !

شعر وعى “سلمى” بالحرج فظهر الارتباك على قسمات وجه “أحمد” الجسد الذي يقطنه ولم يدر ماذا يقول ؟ وجه “شريف” حديثه الى “سلمى” ثم مد يده ليصافحهها فصافحته وابتسمت وسألها ما اسمك؟ بادر وعى”سلمى” باستغلال صوت “أحمد” وقال : إنها صماء بكماء لن يمكنها الاجابة على سؤالك هى تدعى “سلمى” وهى صديقة مقربة لي.

شعر المقدم”شريف” بالحرج من “سلمى” ثم حك ذقنه وابتسم لها ابتسامة تنم عن اعتذاره لها ، ثم التفت الى جسد “أحمد” وقال له: حسنا ، سأساعدك في تبديل ملابسك ثم التفت الى “سلمى” طلب منها الخروج حتى يساعد “أحمد” بتبديل ملابسه وذلك ببعض الاشارات البسيطة التي فهمتها على الفور ثم خرجت.

كان وعى “سلمى” يشعر بالحرج من تبديل ملابس جسد “أحمد” أمام “شريف” وذلك لأن وعى “سلمى” وعى أنثى خجلة لم تتعود تبديل ملابسها أمام الرجال .إنه حقا لشعور غريب أن يعيش وعى أنثى بداخل جسد ذكر .

على أية حال حاول وعى”سلمى” تخطي ذلك وتم تبديل ملابس جسد”أحمد” ورافق ابن عمه “شريف” الى منزله ليرعاه صحيا ، بالطبع لم ترافقه “سلمى” حيث عادت الى غرفتها وتم تبديل ملابسها أيضا بمساعدة والدتها ، وعادت الى منزلها ولكن بوعى”أحمد” الذي لا يعرف شيئا عن “سلمى” وقد قرر بأن يدعى فقدان الذاكرة اذا واجهه موقفا يحتاج الى ذاكرة ووعى “سلمى” حتى يمكنه التواصل معها من خلال الهاتف فيما بعد .

نعود الى وعى”خميس” وروحه الحانقة وبعد أن قاما بالاندماج مع وعى وروح وجسد تلك الفتاة التي صارت أسيرة الحاج “صابر” التي كادت أن تقتله لولا تدخل روح “خميس” ، بعد أن غابت تلك الفتاة عن الوعى استيقظت لتجد نفسها في غرفة صغيرة رثة الأثاث يبدو على صاحبها الفقر تلفتت حولها تحاول أن تتذكر كيف جاء الى هذا المكان ؟ وأين الحاج “صابر” وهل هذا المكان تابع له وقد نقلها فيه؟

قطع تساؤلاتها تلك حديث وعى “خميس” لها الذي بدا صوته كأنه صدى مدوى في أذنيها حيث دوى صوت رجل يقول لها : لا تقلق سأشرح لك كل شىء، شعرت الفتاة بالرعب وتلفتت حولها كثيرا لتعرف مصدر ذلك الصوت ، فسمعت دوى ذلك الصوت يقول لها: أنا بداخل عقلك يا “حنان” أنا وعى “خميس” أحد رجال الحاج “صابر” الذي تخلص مني غدرا ، لقد اندمجت مع وعيك وروحى أيضا مع روحك وذلك لنتعاون سويا حتى نتخلص من الحاج” صابر” الذي أمر بقتلي والذي جعلك تمارسين البغاء رغما عنك .لقد رأيت الحقد يطل من عينيك عندما سقط مغشيا عليه بسبب سكره وكدت أن تقتليه لولا تدخلي .

هل أنت مستعدة لنتخلص منه سويا ؟

ظهر الارتباك على وجه “حنان” وقالت: وعى ماذا وروح ماذا ؟ ما هذا الهراء ؟ ثم تلفتت حولها تحاول أن تجد كاميرا مخفاه هنا أو ميكرفون مخبأ هناك . ثم قالت: أى هراء هذا ؟ لابد أن هذا أحد اختبارات ولاء الحاج صابر فهو يختبرنا دائما.

ضحك وعى”خميس” بداخل عقلها وقال: صدقيني ليس هذا اختبارا وأنت في منزلي المتواضع ، لا وقت للألاعيب فالوقت يمر ويجب أن نلقن الحاج “صابر” درسا قاسيا وندفع المافيا الى التخلص منه ، وذلك بكشفه أمام الشرطة المصرية والايقاع به ، مطت “حنان” شفتيها وتنهدت ثم قالت: حسنا يا هذا ، سأساعدك ولكن كيف وصلت الى هنا ؟ وكيف تمكنت من التخلص من الحراس أصلا؟

ضحك وعى “خميس ” ثم قال: لم أفعل شىء بل روحي الغاضبة هي فعلت كل شىء ومن الأفضل ألا تعرفي ماذا فعلت . أولا علينا أن ننتقل الى مكان آخر آمن لنتفق على الخطة القاضية.

*الى اللقاء مع قصة عناق الروح من روايات رومانسية والجزء الثالث عشر*

شاهدي أيضا

قصص مراهقات : عناق الروح (الجزء الأول)