روايات رومانسية : عناق الروح (الجزء الثالث عشر)

استفاق الحاج “صابر” ليجد رجاله في حالة مزرية ، وبعد تفريغ الكاميرات في المكان ، اكتشف الجميع شيئا عجيبا ، لقد صارت “حنان” تلك الفتاة الضعيفة النحيفة امرأة خارقة فجأة حيث أطاحت بكل شىء أمامها حتى الرجال مفتولي العضلات طرحتهم أرضا بكل سهولة كما كانت عيناها تشبه الجمر وصوتها يشبه خوار الثيران ، لم يتمكن أحد من مجاراتها حتى تمكنت من الهرب ، بعد أن أردت الجميع في غيبوبة استفاق منها الجميع بعد خمس ساعات كاملة .

تملك الرعب والغضب روح الحاج” صابر” فأمر جميع رجاله في كل أنحاء مصر بالبحث عن تلك الفتاة واحضارها حية ، وبالفعل قام رجاله بالبحث عنها .

في تلك الأثناء وبعد أن دخل جسد “أحمد” يرافقه وعى”سلمى” الى فيلا ابن عمه ، شعر وعى “سلمى” بالغيرة من أخت “أحمد” حيث كانت تفوقها جمالا كما أنها ليست صماء وبكماء مثلها، أطل الحب من عينى “وفاء” عندما قابلت “أحمد” الذي استقبلته بحفاوة لم يكن حبها له كحب “سلمى” له ولكن تكن له محبة أخوية فلهما نفس العمر وتمت تربيتهما معا بعد أن توفى والدى “أحمد” في حادثة منذ أن كان في السابعة من عمره حيث قام عمه بتربيته مع أبنائه “شريف ووفاء” .

كان وعى “سلمى” يحاول العبث مع عقل “أحمد” الباطن ليعلم حقيقة مشاعره تجاه “وفاء” ابنة عمه وهل يحبها أيضا كما يحب خطيبتها السابقة ؟ قطع عبثها ذلك صوت “وفاء” وهى تقول لأحمد: لقد أرعبتنا يا بن عمي العزيز من القلق عليك ، لم نستكمل رحلتنا السنوية في فرنسا وجئنا بأقصى سرعة بعد أن أنبأني خطيبي بما ألمَّ بك و…

قاطعها وعى”سلمى” بلهفة وقال بلسان “أحمد” : أنت مخطوبة ؟

ارتسم الذهول على وجه “وفاء” ثم أطلقت ضحكة قيرة وربتت على كتف “أحمد” وقالت: يبدو أن الرصاصة قد أصابت ذاكرتك وليس قلبك ، خطيبي هو أحد المخرجين الذين عملت معهم كيف يمكنك نسيان هذا يا “أحمد”.

ابتسم وعى “سلمى” فظهر على وجه”أحمد” الارتياح وقال لها: أنا أمازحك فقط ، ومتى سيتم الزواج؟

مطت “وفاء”شفتيها وقالت: عندما تتماثل للشفاء تماما حينها سنقيم الأفراح والليالي الملاح يا صديقي.

قال وعى”سلمى” بلسان “أحمد” : أنا بخير الآن ،فليتم الزواج غدا.

قطبت “وفاء” حاجبيها ثم قالت : أتريد التخلص مني لهذا الحد ، أم صديقك المخرج الولهان لا يطيق الانتظار أكثر من ذلك؟ ،عموما بعد أربعين خطيبتك السابقة رحمها الله سنقيم الأفراح فليس من اللائق أن أتزوج وخطيبتك قد توفيت منذ أسبوعان فقط .

قال وعى “سلمى” بصوت “أحمد” وباقتضاب: حسنا فلننتظر لما بعد الأربعين.دخلت والدة “وفاء” وأخيها “شريف” ليطمئنا على “أحمد” ثم طلبا منها تركه ليتسريح قليلا.

في تلك الأثناء كان وعى “أحمد” يتجول داخل منزل “سلمى” من خلال جسدها حتى وصل الى غرفة فطن من ذوقها وأثاثها أنها لسلمى ، كانت والدة “سلمى” في ذلك الحين تطبخ الطعام اللذيذ الذي تحبه “سلمى” وهو البامية ومن سخرية القدر أنها غير مفضلة لأحمد .

في تلك الأثناء كان وعى “أحمد” يتجول داخل منزل “سلمى” من خلال جسدها حتى وصل الى غرفة فطن من ذوقها وأثاثها أنها لسلمى ، كانت والدة “سلمى” في ذلك الحين تطبخ الطعام اللذيذ الذي تحبه “سلمى” وهو البامية ومن سخرية القدر أنها غير مفضلة لأحمد .

كان وعى “أحمد” يقلب في أشياء “سلمى” فوجد ألبوم صور لها يعرض لقطات من حياتها منذ أن كانت طفلة رضيعة وحتى حصولها على شهادتها الجامعية من أحد الجامعات الأوروبية. تركت يد “أحمد” الألبوم لتمسك بالشهادة الجامعية المعلقة على أحد جدران الغرفة داخل إطار رقيق ينم عن ذوق رفيع كانت شهادة الحقوق ، تعجب وعى”أحمد” ثم قال : درست الحقوق! ثم ابتسم وقال : لقد اختارت أكثر مهنة تحتاج الى الحديث والصوت المحاماة ولكن كيف يمكنها مزاولة تلك المهنة في مصر؟ يا لها من فتاة عنيدة ومجنونة !

*الى اللقاء مع قصة عناق الروح  من روايات رومانسية والجزء الرابع عشر*

شاهدي أيضا

قصص رعب: زولوم الملحد