روايات رومانسية : عناق الروح (الجزء الثالث والعشرون)

كان المنتج “صابر” قد سافر الى فرنسا خلف “أحمد عامر” حتى يبحث عنه ويتوصل الى تلك الفلاشة التي تحتوي على معلومات تخص المافيا التي ينتمي لها ،اهتمامه بالوصول الى أحمد جعله يهمل نشاطه في مصر مما أعطى فرصة للمخابرات العامة المصرية ومباحث الأموار العامة ومباحث الآداب باختراق المافيا في مصر من خلال دس بنات عميلات للمخابرات الى شبكة الدعارة لمراقبة رجال “شاءول” في مصر.

وبعد مرور شهر التدريب سافرت “نادين” بصحبة النقيب”عاصم” الى ايطاليا حيث يوجد أحد أذرع المافيا هناك وذلك لاجتذاب الموكل بأعمال المافيا في ايطاليا الى “نادين” وذلك من خلال الآتي:

في صباح أحد الأيام اتجهت “نادين” الى أحد المطاعم الشهيرة في روما حيث تعود الافطار فيها زعيم المافيا كل يوم ، وعندما يحضر الزعيم الايطالي ورجاله يتم اخراج كل الزبائن ، ولشهور طويلة لم يعترض أحد على تلك المعاملة السيئة فالجميع هنا يخشون المافيا، وتلك النقطة هى مدخل “نادين” لاستفزاز رجال المافيا،

ففي ذلك اليوم دخلت “نادين” ذلك المطعم قبل مجىء رجال المافيا ، جلست في هدوء على طاولة تتتوسط المطعم ثم طلبت كراوسون ونسكافيه ثم بدأت تتناول فطورها ، وعندما دقت الساعة العاشرة سارت حالة من الارتباك بين نُدُل المطعم حيث طلبوا من الجميع الخروج فورا لأن رجال المافيا على وصول، ظهر الضيق على بعضهم وهرع آخرون الى الباب خوفا من لقاء أحد رجال المافيا،توسل النادل الذي أحضر لنادين الفطور بأن ترحل حتى لا تتعرض للأذى ولكنها رفضت تماما ، بل أشعلت سيجارة ونفثتها في وجهه ثم وضعت رجلا فوق رجل وأسندت رأسها الى الكرسي وابتسمت في جزل واضح ولمعت عينيها بمكر وخبث ثم قالت: لا تقلق يمكنني أن أتدبر أمري.

في تلك اللحظة دخل رجال المافيا يحيطون بزعيمهم ” روكو ساندرو” والذي تفاجأ بوجود “نادين” تجلس وسط المطعم وتتناول طعامها وتنفث سيجارتها بلا خوف بلا احترام له وعلى طاولة الزعيم المفضلة .

اشتعلت عينا “روكو” غضبا وأشار الى أحد رجاله ليتصرف معها ، اتجه الرجل وكان مفتول العضلات قوي الشكيمة ارتعدت أوصال النادل عندما رآه فتراجع بسرعة الى المطبخ واختبأ وتابع ما يحدث من خلف الستار،اقترب الرجل بغطرسة من “نادي” ووضع يده على كتفها ، فقامت باطفاء سيجارتها فوق يده فصرخ وجن جنونه فنهضت بسرعة خاطفة وضربته بقبضتها في معدته عدة ضربات متتالية ، ثم ركلته وكسرت الكرسي فوق رأسه حدث كل هذا بلمح البصر ، تكوم الرجل فاقد الوعي ،

غرق الجميع في دهشة وذهول وطدصمت مطبق ، اخترقت” نادين” صفوف رجال المافيا بكل ثقة وبلا خوف حيث كانوا كالأصنام كيف لفتاة ضعيفة مثلها تتفوق على أحد رجال المافيا المخضرمين وتنتصر عليه بحركات بسيطة كهذه؟ أخرجت “نادي” بطاقة مدون فيها اسمها ورقم هاتفها ، ثم دنت من الزعيم” روكو” ثم طبعت قبلة صغيرة على خده الأيمن وقالت: أعتذر عن افسادي ليومك ،

ثم وضعت بطاقة عملها بين راحة يده اليمنى وأردفت قائلة: وهذا رقم هاتفي اذا احتاجت لخدماتي يبدو أن رجالك دون المستوى وأنت حتما ستحتاج الى فتاة مثلي يوما ما ثم ربتت على كتفه الأيسر ثم ارتدت خوذتها وركبت دراجتها البخارية بسرعة البرق واختفت في الزحام.

تملك الرعب نُدُل المطعم عندما أخرجهم رجال المافيا بطريقة مخزية مهينة ،حيث اصطفوا أمام “روكو” ترتعد أوصالهم أمامه ، اقترب “روكو” من النادل الأوسط وجذبه بقوة من ياقته ، ثم قال بنبرة حانقة : من تلك المتغطرسة ؟ من؟

سرت رعشة في جسد النادل وتلعثم ثم قال: انها أول مرة أقسم لك سيدي أول مرة تحضر الينا من سوء حظنا ، لقد توسلت اليها أن ترحل ولكنها أبت بشدة ونهرتني وقالت: لاأخشى أحدا ، فالموت يخشاني.

*الى اللقاء مع قصة عناق الروح والجزء الرابع والعشرون*

شاهدي أيضا

روايات رومانسية : عناق الروح (الجزء العاشر)