روايات رومانسية :عناق الروح (الجزء الثامن)

كان وعى”سلمى” يعبث في ذلك الحين بهاتف طبيبها المعالج الذي لم يدر بعد بوجود وعى مريضته داخل ذاكرة هاتفه، حاول وعى”سلمى” الوصول الى الارقام وارسال رسالة الى هاتفها لعل والدتها تدرك ما هى فيه رغم أن تصديق هذا الامر يعد ضربا من الجنون ولكن هكذا حال الحبيس يتعلق برسالة!

وأخيرا تمكن وعى “سلمى” من الاندماج مع الدائرة الالكترونية الخاصة بهاتف الطبيب  حيث علم أن الهاتف يخص طبيبها المعالج عندما أجاب على الاتصال الذي جاءه فعلم وعى “سلمى” بأنه عالق داخل هاتف طبيب “سلمى” المعالج لها حيث كان الطبيب يطمئن أحد أقربائها على حالتها الصحية .

كتب وعى”سلمى” تلك الرسالة وأرسلها الى هاتفها ” أنا وعى سلمى عالق في ذاكرة هاتف الطبيب “ماجد” معالجي أخرجوني”.

كان وعى” أحمد” القاطن في جسد “سلمى” يمسك بهاتفها عندما وصلته تلك الرسالة كانت لرقم غير مسجل بالهاتف فتح الرسالة وانتفض قلبه بقوة عندما قرأ ما جاء بالرسالة  ثم لمعت عيناها وقال في نفسه: وأخيرا علمت أين يكون وعى”سلمى” الآن . ثم كتب رسالة يطمئن بها وعى”سلمى” بأنه قد اندمج مع جسدها حتى يمكنه الوصول الى قاتله من خلال جسدها حيث أن جسده لايزال متضررا وهو قادم لإنقاذ وعيها.

تسلل وعى”أحمد” القاطن بجسد “سلمى”من الغرفة دون أن يلمحه أحد ، وفي طريقه الى غرفة الأطباء كان يفكر في كيفية دخول وعى “سلمى” لهاتف الطبيب المعالج لها حتما أن هاتفه كان موصولا بالدائرة الكهربية على شاحن وعند حدوث الماس الكهربى انتهى به الأمر لهذا الهاتف هذا هو التفسير المنطقي لما حدث ، قبل أن يصل جسد “سلمى” يرافقه وعى “أحمد” الى غرفة الطبيب كان قد وصل الطبيب بمرافقة والدة “سلمى” ثم أطلعها على نتائج الفحوصات الطبية وطمئنها بأن الخطر قد زال وأنه يمكنها العودة للمنزل غدا .

شكرت الأم الطبيب ثم خرجت لتعود الى ابنتها لتطمئنها ، اختبأ وعى “أحمد” بمرافقة جسد “سلمى” حتى يخرج الطبيب من غرفته بعد أن خرجت والدة “سلمى” كان القلق يعتصره ويدعو ربه بأن يترك الطبيب الهاتف ولا يأخذه معه ، في داخل غرفة الطبيب الذي كاد أن يمسك هاتفه لولا دخول أحد الممرضات تطلب منه الذهاب معها فهناك حالة طارئة جاءت المشفى الآن ، ترك الطبيب هاتفه وخرج مسرعا مع الممرضة ، انتهز وعى”أحمد” الفرصة ودخل متسللا الى غرفة الأطباء ثم فكر سريعا في كيفية نقل وعى”سلمى” من الهاتف لمعت عينى جسد “سلمى” فجأة فقد واتته فكرة غريبة نوعا ما لعلها تصلح ، وهى نقل وعى “سلمى” بالبلوتوث ولكن كيف يتم ذلك ؟

قام بارسال رسالة الى هاتف الطبيب يشرح فيها فكرته لكى يساعده وعيها بأن يخزن نفسه باسم محدد في ذاكرة الهاتف حتى يمكنه نقل وعى “سلمى” وبالفعل فطن وعى “سلمى” لما يريد أن ينفذه وعى”أحمد” ثم أرسل له رسالة بأنه حفظ نفسه باسم “سلمى” في ملفات الصور ، قام وعى”أحمد” باستخدام جسد “سلمى” وقام بتفعيل البلوتوث وقام بنقل وعى “سلمى” الى هاتف “سلمى” بسرعة ،ثم خرج جسد “سلمى” بوعى “أحمد” سريعا من الغرفة والعودة الى غرفة “سلمى” قبل أن يلحظ أحد غياب “سلمى” ولكن عندما وصل جسد “سلمى” بمرافقة وعى”أحمد” غرفتها كانت والدة “سلمى” تسأل الممرضة عن مكان ابنتها فقطع حديثهما دخول “سلمى” التي ابتسمت ابتسامة واسعة طمأنت والدتها فتغاضت عن اهمال الممرضة فقد فهمت الأم أن ابنتها قد تكون ذهب الى غرفة حبيبها “أحمد” لتطمئن وإلا ما سر تلك الابتسامة الواسعة المرسومة على وجهها المليح؟

*الى اللقاء مع قصة عناق الروح من روايات رومانسية والجزء التاسع*

شاهدي أيضا

قصص مراهقات: عناق الروح (الجزء الثاني)