روايات رومانسية : عناق الروح (الجزء الحادي والعشرون)

بعد يومين من اختطاف “أحمد عامر” المزيف حاول وعى “سلمى” القاطن بجسد “أحمد” الافصاح عن سر تبادل الوعيان ولكن آثر الكتمان فهذا ضرب من الجنون حيث ان طبيعة أولئك البشر أمثال رجال المخابرات لا يؤمنون بتلك الخرافات ولكن وعى “أحمد” من الممكن أن يتدخل ويفسد الخطة الموضوعة فهم لا يعلمون أن وعيه بجسد “سلمى” لذا حاول وعى “سلمى الخروج من جسد “أحمد” والعودة الى جسد “سلمى” مرة أخرى لاخباره بما حدث وبالخطة الموضوعة ،

لجأ وعى”سلمى” الى النوم من خلال تناول حبة منوم قد طلبها من الطبيب المشرف على علاج جسد”أحمد” وبعد عدة دقائق راح عقل “سلمى” في النوم وتحرر وعيها بنجاح من جسد “أحمد” ثم انتقل وارتحل حتى وصل الى منزل “سلمى” حيث وجد جسدها غارق في النوم ووعى “أحمد” خارج جسدها يتأمله ،

دخل وعى”سلمى” الغرفة فشعر بوجوده وعى “أحمد” الذي ارتسم الزعر على وجهه وقال: وعى “سلمى” لماذا تركت جسدي ؟ ماذا فعل الخاطفون بجسدي ؟ أيمكن أن أكون قد توفيت؟ هز وعى”سلمى” رأسه نفيا وقال: لازلت بخير ولم يخطفك أحد ، انهم المخابرات المصرية فعلوا ذلك لحمايتك من مافيا غسيل الأموال وبالمناسبة قد توصلوا الى الفلاشة ، لذا جئت اليك حتى أخبرك بهذا حتى لا تتورط في شىء قد يفسد من خطتهم.

ابتسم وعى “أحمد” وقال: خير ما فعلت لقد كنت أنتوي مقاضاة ذلك المنتج الحقير. قال وعى”سلمى” : والآن يجب أن اصطحبك الى جسدك حتى تعود اليه قبل أن ينتهي مفعول المنوم ، أومأ وعى “أحمد” بالموافق وطار الوعيان حتى وصلا الى ذلك المنزل الآمن باحدى قرى مصر النائية التابع للمخابرات المصرية . وبعد لحظات من وصول الوعيان اندمج وعى”أحمد” مع جسده بنجاح ثم طار وعى “سلمى” الى حيث تسكن واندمجت مع جسدها بنجاح .

في صباح اليوم التالي انتشر خبر مسرب من المخابرات المصرية بأن الممثل “أحمد” قد سافر الى دولة فرنسا لاستكمال علاجه كما تسرب فيدية لأحمد يظهر فيه بخلفية برج ايفل الفرنسي يحي جماهيره ويطمئنهم على حالته الصحية ، كانت والدة “أحمد” قد تحدث معها أحد ضباط المخابرات  بضرورة عدم الافصاح بأن “أحمد” لايزال في مصر وأن سفره الى فرنسا قد تم تزييفه لحمايته ولن يمكنها الاتصال به حتى يزول الخطر وافقت الأم ونفذت ما طلب منها بكل دقة حتى المنتج “صابر” صدقها ونقل بحثه وصرف اهتمامه الى فرنسا في البحث عن “أحمد” ليتخلص منه للأبد بنفسه.

في الوقت الذي كانت فيه “نادين” تتدرب على القتال مع المقدم “شريف” كان الزعيم “ديميتري” يشعر بالقلق تجاه ما يحدث في مصر وندم كثيرا أنه اعتمد على أحمق اسرائيلي قد تسبب في فضيحة مخابراتية للموساد كيف وثق فيه ؟

زفر “ديميتري” بقوة ثم أمسك بقلادة تحيط برقبته وكان بها علبة صغيرة ذهبية مغلقة تتسع لصورة بداخلها ، فتحها برفق ليظهر تحت غطائها صورة لامرأة تحمل طفلة رضيعة ، كانت هذه نقطة ضعفه الوحيدة زوجته التي هربت بابنته ولم يعلم مصيرهما حتى الآن برغم ما يملكه من قوة ونفوذ ومال ورجال لم يتمكن من الوصول اليهما كانت زوجته ذات أصول عربية حيث هاجرت مع والديها منذ زمن بعيد واستقرت أسرتها في روسيا حيث تعرف عليها وأحبها كثيرا كانت نصرانية وتزوجها .

ولكن عندما اختلس المال وعلمت بما يضمره من شر خشيت على ابنتها فلم تشأ أن يربيها رجل منحرف مثله يحلم بالسيطرة على العالم فهربت منه ولم يمكنه الوصول اليها لسبب وجيه وهو موتها حيث قتلها أحد الرجال في الأحراش وهى تحاول الدفاع عن نفسها حتى لا يطئها ولكنها توفيت إثر ذلك ودفنها بعيدا عن الأعين فلم ينتبه أحد لغيابها ، أما الطفلة فقد ذاقت ألوان العذاب و لن تصدق عزيزي القارىء من تكون تلك الفتاة ؟

*الى اللقاء مع قصة عناق الروح والجزء الثاني والعشرون*

شاهدي أيضا

روايات رومانسية : عناق الروح (الجزء الثالث عشر)