روايات رومانسية : عناق الروح الجزء الخامس عشر

في صباح اليوم التالي ذهب المقدم “شريف” الى عمله كالمعتاد بعد أن اطمئن على ابن عمه “أحمد” تاركا اياه في رعاية والدته وأخته ، بعد ما شرب قهوته المعتادة دلف الى مكتبه النقيب” شادي” المنقول من مباحث الآداب الى مباحث الأموال العامة ، قام “شريف” بالترحيب بزميله الجديد وأثناء ترحيبه هاتفه أحدهم ودار الحوار التالي:

  • ألو معك المقدم “شريف” ، من معي؟
  • فاعل خير ستجد تحت سيارتك ظرفا به معلومات هامة عن أحد المخرجين الذين يعملون لدى مافيا تقوم بغسيل الأموال في مصر.

ثم قطع المتصل الاتصال وترك “شريف” في حيرة ،ارتسم الانزعاج على وجهه وقد لاحظ “شادي” ذلك فسأل “شريف” وقال له: ما بك ؟ مط “شريف” شفتيه ثم قال: هيا معي الى سيارتي لنتحقق من شىء ما.

انصاع “شادي” لطلب “شريف ” ورافقه حتى سيارته ،التف “شريف” بحذر حول سيارته ثم نظر بداخلها فلم يجد شيئا مريبا فمن المستحيل أن يعبث أحدهم بأبوابها أما الجميع وفي وضح النهار، انحنى “شريف” حتى أصبحت رأسه ترى تحت سيارته فوجد ظرفا كبيرا أبيض اللون ، لم يحاول اخراجه بل طلب من أحد المختصين بالمتفجرات احضار جهازا يكشف عن وجود متفجرات من عدمه ، وبعد دقائق حضر ذلك المختص الذي أخرج الظرف وفحصه بتلك الآلة الالكترونية التي أفصحت عن توفر عنصر الأمان في ذلك الظرف ، انطلقت زفرة ارتياح من رئتى “شريف” ثم شكر المختص، ثم عاد الى مكتبه وبحوزته ذلك الظرف الكبير ويرافقه “شادي” .

دلف “شريف” الى مكتبه مع “شادي” حيث قام الأول بفك الظرف بحرص ثم أخرج الأوراق منه كما أعطى “شادي” بعضا منه ليساعده في فحصها ، ارتسم الذهول على وجه “شريف” عندما شاهد بعضا من الصور التي تجمع الحاج “صابر” من المنتجين الكبار للأفلام السينيمائية والمنتج الأكبر لأفلام ابن عمه”أحمد عامر” تفحص “شريف” الأوراق بعصبية واضحة ثم خطف باقي الأوراق من “شادي” ثم نهض بقوة وضرب سطح مكتبه بقبضته بغضب شديد ، جعل “شادي” ينتفض بقوة من فوق كرسيه ثم أمسك كتفى “شريف” يحثه على الهدوء وقال له: ما الذي جعلك تثور الى هذا الحد فور رؤيتك لتلك الصور؟

انه الحاج “صابر” الذي يعمل معه ابن عمي” أحمد عامر” انه متورط مع مافيا غسيل أموال وابن عمي تعرض لحادثة قتل متعمد منذ يومين ، أخشى أن يكون هناك صلة بين محاولة قتله وبين حقيقة المنتج “صابر” .

لملم المقدم” شريف” الاوراق وطلب من “شادي” أن يمكث في مكتبه حتى يذهب الى رئيسه حتى يعرض عليه ما وجده في ذلك الظرف وحتى يأخذ موافقة بمراقبة المنتج “صابر” للتحقق مما جاء في تلك الأوراق واثبات صحتها من عدمه.

وافق “شادي” وقال له: وأنا سأستعين بزملائي في مباحث الآداب للتحري عنه أيضا طالما هناك اشتباه في كونه يعمل لدى مافيا غسيل الأموال فما يمنعه من ادارة شبكة دعارة أيضا؟ أومأ “شريف” رأسه بالموافقه ثم ارتدى سترته على عجل وطار الى رئيسه بالعمل حتى يعرض عليه ذلك الأمر الخطير.

*الى اللقاء مع قصة عناق الروح  من روايات رومانسية والجزء الخامس عشر*

شاهدي أيضا

روايات رومانسية: عناق الروح (الجزء السادس)