روايات رومانسية : عناق الروح (الجزء الرابع والعشرون)

اشتعلت رأس “روكو” غضبا ثم نفث سيجاره بقوة حتى كادت رئتيه أن تحترق من الدخان والغضب، ثم أخرج تلك البطاقة ثم أردف بغضب واضح قد أطل من عينيه : كل المعلومات الخاصة بهذا الرقم في أسرع وقت والا قتلتكم جميعا.

ثم التفت الى النادل الذي كان يخدمها وقال له: سيحضر أحد رجالي الفنيين ليفرغوا كاميرات المراقبة ثم أخرج هاتفه وهاتف أحدهم ثم أغلق الاتصال ثم صرخ في نُدُل المطعم وقال: انصرفوا اغربوا عن وجهي.

ارتبك رجال المافيا واصفرت وجوههم ثم كتب كل منهم رقم الهاتف على يده ، ثم تفرقوا لجمع المعلومات عنها … عن “نادين”كان رجال المخابرات المصرية يراقبون كل شىء، ابتسم “عاصم” في قرارة نفسه وقال: لقد ابتلع الطعم هذا المغفل ، الآن سينشغل كل رجاله في البحث عنها فغطرسته أهم من العمل، وهذا سيثير انتباه الزعيم المؤسس للمافيا فهو يراقب كل أعوانه ، وبالتالي سثيره الفضول الى الوصول الى “نادين” التي حطمت غرور إحدى أذرع منظمته الاجرامية بركلة أنثوية.فهيبة المافيا من هيبة أصغر رجالها وطالما اهتزت تلك الهيبة وعلى يد فتاة ، فهذا حتما بداية الحرب على “نادين”.

في ذلك اليوم ولكن في مصر وفي منزل “سلمى” التي تستعد لخوض أول قضية في حياتها قضية اثبات نفسها ، فبعد بحث مضن ٍ تمكنت من الوصول الى طليق “سماح” ومقاضاته بنفقة وباتهامه بخطف ابن موكلتها الذي هو تحت حضانتها قانونا ، عرج “جمال” على منزل “سلمى” ليصطحبها الى المحكمة وكانت “سماح” تنتظرهما على أحر من الجمر لدى باب المحكمة، فتهللت أساريرها فور رؤيتها لهما .

احتضنت “سلمى” موكلتها “سماح” لتبث في روحها المرتعبة الطمأنينة ، ثم تبطأتها لتبث في نفسها الثقة ، تبعهما “جمال” بخطوتين ، اطلع “جمال” على ترتيب قضية موكلته في الرول فوجد ترتيبها الثاني ، سرت بجسده قشعرينة وتوتر خفي ظهر على عينيه ، فأمسكت “سلمى” يده ليطمئن.

أما “أحمد عامر” فكان يتدرب على الضربة القاضية للمنتج “صابر” أو “شاءول” مع ابن عمه”شريف” الذي عاد لتوه من فرنسا بعد أن اتفق مع “عاصم” على خطة لاستدراج “شاءول” للاعتراف بجرائمه وتورطه في شبكة الفساد الذي يرأسها في مصر من خلال “أحمد عامر” ، حيث سجل “أحمد” فيديو قصير يخاطب فيه “شاءول” يبتزه فيه لكى يحصل على أعلى أجر وأن يتعاقد “شاءول” معه لانتاج سلسلة أفلام عن انتصارات الجيش المصري وكذلك عن انجازات المخابرات العامة المصرية مقابل عدم الوشاية به وفضحه فهذا أقل اعتذار منه لما تسبب به في ضرر لمصر ، وانتهى الفيديو على ذلك بالطبع كانت تلك الصيغة ما هى الا فخا لاستفزاز “شاءول” واهانته واثارة حفيظته حتى يخطأ ويخرج عن حذره .

وبالفعل استشاط “شاءول” غضبا من ذلك الفيديو وقال لنفسه بحنق شديد : أيسخر مني ذلك الوغد ثم أردف بنبرة تشوبها سخرية واضحة: أنا انتج أفلاما عن انجازات المخابرات العامة، أنا لو يمكنني أن أفجر مبناها وأتخلص من كل ضباطها لفعلت ، ولكن هذا الوغد لديه معلومات خطيرة ، ولا أعلم أين هو الآن ، كل ما أملكه من مال ورجال ونفوذ ولم اتمكن من الوصول اليه حتى الآن ، ثم صرخ وقال بصوت مختنق: كل هذا المجهود لاثبت كفائتي لأعود الى الموساد وأسترد مكانتي سيذهب هباءا بسبب هذا المغرور ،أقسم أن سأقتله بيدى تلك ،أقسم ثم أشعل سيجارة فاخرة ونفثها بشراسة .

*الى اللقاء مع قصة عناق الروح والجزء الخامس والعشرون”

شاهدي أيضا

روايات رومانسية : عناق الروح (الجزء الثالث عشر)