روايات رومانسية : عناق الروح (الجزء السادس عشر)

في تلك الأثناء وفي مبنى المخابرات العامة المصرية دلف النقيب “عاصم” المسئول عن مراقبة المنتج “صابر” الذي تم اكتشاف أنه أحد ضباط الموساد السابقين بل المطرودين من ذلك الجهاز ، حيث تسبب في فشل أحد عمليات الموساد وأراد أن يعود الى الجهاز من خلال اقامة شبكة فساد في مصر حتى يتم قبول عودته لهذا الجهاز مرة أخرى.

كان النقيب “عاصم” يلملم أوراق ملف قضية المنتج” صابر” ليعرضها على رؤسائه لاتخاذ القرارات اللازمة بشأن تلك المافيا الذي هو أحد أذرعتها في مصر. فدخل “عاصم” غرفة الاجتماعات حيث كان في انتظاره رئيس المخابرات وبعضا من القيادات الهامة ، تنحنح “عاصم” بقامته الفارهة وملابسه المنمقة الأنيقة الكلاسيكية ثم اعتذر لرؤسائه عن تأخره بضع دقائق ثم خطا بضع خطوات تجاه جهاز العرض وأدخل فلاش ميموري يحتوي على صور تخص مراقبة “صابر” ثم وزع ملفات بها آخر تطورات المراقبة على الحضور.

قام النقيب”عاصم” بشرح ما توصلت اليه نتائج المراقبة وأن رجاله قد توصلوا الى الفلاش ميموري التي تمكنت الصحفية”ليلى” من اخفائها بعد أن تمكن أحد مساعديه من فك شيفرة الخريطة التي أرسلتها للمثل “أحمد عامر” الذي لم يدر بحقيقة “صابر”منتج أفلامه الا بعد طباعة الخريطة حيث وجد اسم الحاج “صابر متولي” على هامش الخريطة ومكتوب تحت اسمه أحد أذرع المافيا احذر منه .

اعتدل رئيس المخابرات العامة المصرية في جلسته ثم مط شفتيه وقال: حسنا هلى تلك المعلومات كافية للقبض على المدعو “صابر” أو “شائول” وشبكته ؟

تنهد “عاصم” ثم مط شفتيه وقال: المعلومات كافية فيما يخص “شائول” ولكن فيما يخص المافيا بالخارج ينقصنا بعض المعلومات فنحن نحتاج الى معلومات دقيقة للوصول الى الزعيم الحقيقي لتلك المافيا ليتم التخلص منها نهائيا فأنا أقترح تأجيل القبض على “شائول” حتى يمكننا الوصول الى الزعيم الحقيقي لتلك المافيا.

نهض رئيس المخابرات ثم وضع يديه فوق سطح طاولة الاجتماعات ثم أمسك صورة لأحد الرجال وكانت لخميس الذي أمره “صابر” بقتل “أحمد عامر” ثم سأل عنه .

التقط “عاصم” الصورة وقال : خميس في آخر لحظة تمكنا من استقطابه والعمل معنا وفي المرة الثانية التي حاول قتل الممثل “أحمد عامر” كان تحت اشرافنا حيث طلبنا منه حقنه بمادة معينة تزيف من قتله أمام “صابر” وأن نحتفظ به في بيت آمن تابع لنا حتى يستفيق من غيبوبته وورعايته صحيا بعيدا عن أعين المافيا حفاظا على حياته ولكن ما حدث في ذلك اليوم بسبب الماس الكهربي حال دون ذلك وفشل “خميس” ثم ظهر الضيق على وجه “عاصم” وابتلع ريقه بصعوبة ثم قال: للأسف فشله جعل “صابر” يدبر موته ببشاعة ولم نتمكن من انقاذه حيث تم الأمر بسرعة ، لذا نحتاج لبديل عنه في أسرع وقت. تدخل أحد الحضور وقال: هل يوجد أحد مناسب لتلك المهمة ؟

أجاب “عاصم” بنبرة يشوبها الحماس وقال: نعم هناك فتاة تدعى”حنان” وهى واحدة من تلك الفتيات اللائي أصبحن يمارسن البغاء والجاسوسية رغما عنهن فبعد تفريغ الكاميرات الخاصة بنا والمدسوسة في غرفة نوم “صابر” بمنزله وكادت أن تقتله فور وقوعه في غيبوبة بسبب سكره وبعد أن مارس الجنس معها ولكن حدث شيئا غريبا فقد غابت عن الوعى للحظات ثم تحولت الى وحش كاسر وقامت بتحطيم المكان والتغلب على رجال “صابر” الأقوياء رغم ضعف جسدها وهرب من المكان والاغرب أنها هربت الى مسكن “خميس” ثم الى مكان آخر .

رجالي تتبعوها الى المكان الجديد وهى تحت المراقبة الآن ويبدو أنها قد توصلت بطريقة ما الى معلومات تخص المافيا وأرسلتها الى أحد ضباط مباحث الأموال العامة وهو في طريقه الآن الى هنا باستعداء رسمي ليتم التعاون فيما بين الادارتين وتنسيق العمل فيما بيننا فنحن بحاجة الى مزيد من العون من ادارة متخصصة في تلك الأمور كما سنحتاج الى تعاون ادارة مباحث الآداب العامة أيضا حتى يتم تضييق الحصار على المافيا بالداخل والخارج فهى مافيا ذات نشاطات متعددة كما تعلم.

*الى اللقاء مع قصة عناق الروح من روايات رومانسية الجزء السابع عشر*

شاهدي أيضا

روايات رومانسية : عناق الروح(الجزء الحادي عشر)