روايات رومانسية: عناق الروح (الجزء السادس)

جاءت الشرطة فور استدعائها من قبل مدير المشفى قام الضابط الموكل بالتحقيق في محاولة قتل الممثل “أحمد عامر” بواسطة رجل تنكر في زى أحد الأطباء بحسب ما أدلى به شهود عيان بالمشفى بما فيهم الممرضة التي دفعها ذلك القاتل وبتفريغ كاميرات المشفى قد تبينت ملامحه جيدا في إحدى القطات وهو يرتطم بأحد المرضى المتحرك بكرسي متحرك تدفعه ممرضة ما فكانت الكاميرا في هذه اللحظة موجهة تجاه تلك النقطة التي ارتطم بها القاتل بالمريض القعيد.

كان وعى “أحمد” يستشيط غضبا فكان يريد أن يدلي بأقواله وأن يخبر الضابط بأمر تلك المافيا ولكن كيف له هذا وهو وعى بلا جسد ، قفزت اليه فكرة بأن يذهب الى غرفة سلمى واذا وجد جسدها بلا وعى فيحاول أن يندمج مع جسدها لعلها تفيق من غيبوبتها ويستغل جسدها في الوصول للقاتل والايقاع بالمافيا وأذرعها بمصر.

وصل وعى”أحمد” الى غرفة “سلمى” فوجدها رائعة الجمال ،طاف حول جسدها حاول ايجاد طريقة للدخول الى جسدها والاندماج معه، وفجأة دخلت الممرضة لتطمئن على “سلمى” فارتبك وعى”أحمد” وقفز بسرعة لداخل جسد “سلمى” فوجد نفسه داخل عقل “سلمى” خاصة في المنطقة الخاصة بالوعى واستقر فيها وفي هذه اللحظة شعر العقل الباطن لسلمى بعودة وعى ما ولكنه ليس وعى “سلمى” شعر العقل الباطن لسلمى بالحيرة مما دفعه الى جعل سلمى تفيق من غيبوبتها ، لاحظت الممرضة تغير في الاشارات الحيوية للأجهزة المتصلة بجسد “سلمى” وأنها فتحت عينيها ببطء حاول جسد “سلمى” أن يحرك لسانه ولكن أبى ذلك ، لم يكن وعى”أحمد” يدر أن سلمى من الصم والبكم فتعجب من عدم قدرة لسانها على التحدث.

إنه حقا لشعور غريب أن يكون لديك الكثير لتقوله ولكن يأبى لسانك أن يكون خادما مطيعا لك لطالما كان الممثل “أحمد” طليق اللسان في كل أدواره ، ولكن ماذا يفعل ؟ كيف يخرج من هذا الموقف؟ قامت الممرضة بمساعدة جسد “سلمى” على النهوض وتجلس ، ثم تركتها لتخبر الطبيب المعالج بحالتها ، كانت والدة “سلمى” قد ذهبت الى دورة المياه وعند عودتها وجدت الممرضة والطبيب يفحص ابنتها التي استفاقت منذ لحظات من غيبوبتها ، فرحت الأم واستبشرت خيرا ، سألت الطبيب على حالتها والذي انتهى من فحصها فقال لها مبتسما: الحمد لله الخطر زال وهى بخير تحتاج فقط لبضع أيام أخرى حتى نطمئن عليها تماما.

أمر الطبيب بنقل “سلمى” الى غرفة عادية وأن تتناول وجبة خفيفة ، رافقت الأم ابنتها الى الغرفة وساعدتها في تناول الوجبة ، طلبت “سلمى” من والدتها أن تحضر لها ورقة وقلم لتكتب حيث أشارت بيدها قد فهمتها الأم ، أخرجت الام من حقيبتها مفكرة “سلمى” المفضلة وقلم ثم ناولتهما لسلمى التي بدأت تخط بعض العبارات وهى :

“أماه ، أعلم من حاول قتل الممثل “أحمد عامر” فقد هرب أعلم من حرض على قتله أيضا إنهم يريدون موته بشدة سيعودون إنه في خطر ساعديني كى أنقذه أرجوك”

ارتسم الفزع والدهشة على وجه الأم عندما قرأت ما كتبته “سلمى” سألتها بلغة الاشارة كيف علمت بهذا فقد كنت غارقة في غيبوبتك ، حاول وعى “سلمى” فهم تلك الاشارات ولكنه لم يفهم الا القليل من خلال قراءة الشفاة ، وفطن أن “سلمى” من الصم والبكم ، ربتت الأم على كتف ابنتها وقالت: حسنا ، اذا سمح الطبيب بخروجك سأساعدك .

ارتسمت ابتسامة واهنة على قسمات وجه جسد”سلمى” ثم أسند رأس “سلمى” للخلف ثم أغمض جسد “سلمى” عينيه وبدأ وعى “أحمد” يسترجع كل شىء حدث حيث كان يجلس في مكتبه بمنزله في أحد الأحياء الراقية قامت ليلى بالاتصال به بمكالمة فيديو مباشرة على “الواتس اب” حيث كانت تحدثه وهى في غاية الفزع فقد أخبرته بأنها علمت أسرارا خطيرة عن مافيا تتاجر في النساء وتستغلهن في أعمال الجاسوسية قهرا، وأنها حفظت تلك المعلومات في فلاش ميموري كما أرسلت له خريطة مشفرة على بريده الالكتروني وعليه أن يفك طلاسم تلك الخريطة حتى يصل الى تلك الفلاش التي تحتوي على المعلومات الخاصة بتلك المافيا خاصة في مصر ثم انقطع الارسال بعد سماع “أحمد” صوت صرخة مكتومة من ليلى حيث دوى صوت اطلاق رصاص انخلع بعده قلب “أحمد” عند سماعه فاختفت صورة “ليلى”  من الشاشة فجأة ، حاول “أحمد” إعادة الاتصال بها مرة الأخرى ولكن أجابه الصمت المطبق.

*الى اللقاء مع الجزء السابع من قصة عناق الروح من روايات رومانسية*

شاهدي أيضا

عناق الروح

قصص بنتي: قصة قلوب الخطيئة ( الجزء الاول )