روايات رومانسية : عناق الروح (الجزء العاشر)

كان وعى “أحمد” يريد أن يخرج وعى “سلمى” من هاتفها ففكر في توصيل هاتفها بالدائرة الكهربية الخاصة بالمشفى من خلال الشاحن ويقوم وعيها بالانتقال من الذاكرة الى الدائرة ويحاول الولوج الى جسد “أحمد” من خلال الجهزة الطبية الموصولة بجسده ، قام وعى “أحمد” بشرح خطته بارسال رسالة الى هاتف “سلمى” من خلال هاتف والدلتها التي لم تلحظ غياب هاتفها وبالفعل تمكن وعى “سلمى” من الانتقال من ذاكرة هاتفها الى الولوج الى العقل الباطن لـ”أحمد” الذي شعر بوجود وعى غريب فهو وعى أنثى .

لذا حاول الاتصال مع ذلك الوعى الجديد لعله يكون وعى خطيبة “أحمد” السابقة ولكن حدث ما لم يتوقعه أحد حيث استفاق جسد “أحمد” لحظة تواصل عقله الباطن مع وعى “سلمى” مما نبه مؤشرات الحياة في الأجهزة الموصولة به وبالتالي نبه الممرضة المسئولة عنه فدخلت لتجد عينى “أحمد” تفتح لترى بصيصا من نور الغرفة وحاول لعق شفاهه وقال بصوت واهن جدا : ماء أريد ماء .

أسرعت الممرضة بمساعدته على النهوض ثم أعطته كوبا من ماء ليرتشف بعضا منه ،هاتفت الممرضة الطبيب المختص بعلاج “أحمد عامر” الذي حضر مسرعا متهلل الأسارير عندما علم بأمر افاقته قام مجموعة من الأطباء بعمل الفحوصات اللازمة وتم مهاتفة المقدم “شريف” الذي رحل منذ قليل الى عمله بأن ابن عمه قد استفاق من غيبوبته وطلب منه أن يبقيه ليلة أخرى حتى يتم عمل كل الفحوصات اللازمة ثم نقله الى منزله غدا وقد وافق على بقاءه ولكن مع استمرار الحراسة وتكثيفها والتأكد من هوية الأطباء والممرضات قبل دخولهم غرفته، ضمن له الطبيب ذلك ووعده بحمايته شخصيا والسهر معه حتى يحين نقله بسلام الى منزله.

كان وعى”سلمى” يراوده شعورا رائعا فلطالما حلمت به حيث تمنت أن يصيرا كيانا واحدا وصار لها ما تمنته ولكن النفس طماعة فهى تود لو يمكن لروحها بالخروج وتعانق روحه أيضا.إنه لحلم جامح يتصدر خيالات العشاق جسد واحد يقطنه روحان متعانقان ووعيان منسجمان ولكن هل سيطيق وعى “سلمى” استمرار هذا الوضع أبد الدهر أم ……..؟

نعود الى وعى”خميس” وروحه الغاضبة والتي تركها لتراقب الحاج “صابر” الذي وجده في سريره يداعب فتاة في العقد الثاني من عمرها تلك البائسة التي صارت أسيرة له بعد أن غرر بها أحد رجاله لكى تعمل معهم جاسوسة وبائعة هوى ، وقع الحاج “صابر” في نوم عميق بعد أن ثمل جدا كانت الفتاة تخبىء نصلا حادا صغيرا تحت الوسادة فأخرجته وكادت أن تقتله حيث أطل الحقد من عينيها والكراهية من وجنتيها انتبهت روح “خميس” لما ستفعله الفتاة فتملكت جسدها بسرعة خاطفة لم يلحظها وعى “خميس” الذي لم يدر ماذا يفعل حينها؟

وقعت الفتاة في اغماءة لحظة دخول روح “خميس ” جسدها ثم دخل وعى “خميس” أيضا وبذلك أصبح جسد الفتاة يمتلك روحان حانقتان ووعيان يحمل الكثير من الأسرار الخطيرة عن مافيا تتاجر بالنساء.

*الى اللقاء مع قصة عناق الروح من روايات رومانسية والجزء الحادي عشر)

شاهدي أيضا

قصص مراهقات ” القدر يصنع المعجزات “