سيكولوجية المراهقات

كما تعرفين بنتي أن المراهقة ليست مرحلة بلوغ إنما هي مرحلة تؤدي بالفتاة إلي النضوج ، فهي مرحلة ما بين الطفولة بطبيعتها العفوية والرشد بطبيعته العقلانية الرزينة ، وتكون في الفترة العمرية ما بين سن 15 إلي سن 25 في أقصي الحدود العمرية لها وهي تقابل مرحلتي التعليم الإعدادية والثانوية وقد تمتد الي مرحلة الجامعة ،

وقد قسم العلماء هذه المرحلة إلي ثلاث أقسام هي ( المراهقة المبكرة – المراهقة المتوسطة – المراهقة المتأخرة ) وهي تكون فترة متقلبة وصعبة تمر بها البنت ، وتبدأ عند الفتاة منذ بداية ظهور الحيض وبعض التغيرات الثانوية الأخري.

أنماط مراهقات مختلفة

هناك فكرة مترسخة في عقولنا أن مرحلة المراهقة مرتبطة بالعند ، وإنعدام الأخلاقيات ، والتنمر ، وعدم الإلتزام بالأخلاقيات أو النظام ؛ إلا أن كل ذلك أفكار خاطئة لأن هناك أنماط من المراهقة تمر بهدوء دون تنمر او عند أو أخطاء أخلاقية كما يعتقد الكثير من الناس ، ومعاً سنعرف الأنماط المختلفة للمراهقات “.

مراهقات متكيفات

وفيها تكون الفتاة هادئة نسبياً وتكون فترة مراهقتها خالية من الإنفعالات والتوتر ، وتكون علاقات المراهقات بمن حولهم هادئة وطيبة ، وتكون المراهقات معتدلات في تصرفاتهن.

مراهقات عدوانيات متمردات

ومع ذلك النوع من المراهقات تظهر كل الطباع الشائعة عن فترة المراهقة كالتمرد والتسلط والسلوك العدواني الصريح وتصبحن مراهقات ثائرات معترضات عن القوانين التي تربت عليها “.

مراهقات منطويات

وتكون الفتاة في هذا النمط مائلة إلي الإنعزال عن المحيطين بها من أسرتها ، وتتسم بالتردد والخجل والميل للإنطواء ، كما يكون لديها شعور سلبي بالنقص وعدم القدرة علي التواصل الإجتماعي ، وتكون هنا مراهقات مستغرقات في أحلام اليقظة والهواجس بشكل مُسْرِف “.

مراهقات منحرفات

ويقصد هنا بالإنحراف هو الخروج عن المعدل الطبيعي سواء في الإنطواء والإنعزال أو العدوانية والتمرد.

المراحل المختلفة للمراهقة عند الفتيات

وسنذكرها حسب ما قام العلماء بتقسيمها حسب المجتمعات وإختلافاتها :

مرحلة المراهقة المبكرة أو الأولي

فترتها من سن 11: 14 سنة ، وتتميز بأن التغيرات البيولوجية فيها سريعة وواضحة.

مرحلة المراهقة المتوسطة

فترتها من سن 14: 17 سنة ، وفيها تكتمل التغيرات البيولوجية أي تكتمل المراهقات شكلياً وجسمانياً.

مرحلة المراهقة المتأخرة أو النهائية

فترتها بين سن 18: 25 سنة وفيها تكمن التغيرات الخاصة بالتصرفات حيث تتحول المراهقات إلي آنثات راشدات في تصرفاتهن ، ةحيث يكتمل في تلك المرحلة النضج العقلي وليس الجسماني.

علامات دخول الفتيات في مرحلة المراهقة

النمو الجسدي : ويتمثل في زيادة طول الفتاة ووتوسع الوركان
النضوج الجنسي : ويبدأ ببداية الحيض مع ظهور بعض التغيرات الثانوية الأخري في الجسم كنمو الثدي
التغيرات النفسية : تحدث تغيرات نفسية للفتاة نتيجة التغيرات الهرمونية التي تحدث لها ، كما يسبب لهم التغير الجسدي والجنسي بعض الضيق والخوف والإنزعاج.

المراهقات والأسرة

تتميز المراهقات برفضهن للسلطة والتي تتمثل في الآباء بصفة أكبر ، وذلك لميلهن للإستقلال بشخصياتهن وآرائهن ، وهذا أمر طبيعي في تلك المرحلة حيث تتكون فيها الذات العقلية لذا توجب علي الآباء التعامل مع تلك التغيرات بتوسط بين الشدة واللين ويفضل أن تكون الحكمة هي المسيطرة ، فللمنزل وظيفة هامة في تلك المرحلة من أعمار الفتيات “.

وظيفة المنزل

فالمنزل هو الأساس الذي تتصرف من منطلقة المراهقات حيث تُظهر الفتاة ما تربت عليه من قيم وأخلاقيات ومعتقدات في منزلها وبين أسرتها ، كما يظهر سلوك المراهقات متأثراً بما يلي :

الوراثة البيولوجية: التي إكتسبتها الطفلة منذ نعومة أظافرها من أفراد الأسرة.
المحيط الثقافي للأسرة :وما ترسخ بعقلها من قيم وما ترتب عليها من بناء أهداف داخلها.
البيئة الأجتماعية والأقتصادية :والتي تؤثر علي تغذيتها وصحتها ونموها الجسماني.
الجو النفسي السائد في الأسرة: فإذا نشأت المراهقة في أسرة تسودها الخلافات العائلية أصبحت أكثر عرضة للتقلبات النفسية في تلك المرحلة عن مثيلاتها الائي نشأن في أسر يسودها المحبة والثقة والتفاهم.

أُسر مراهقات وأصعب التحديات التي تمر بالطرفين

أولاً: مراهقات مع العصبية

تزداد إحتياجات المراهقات في تلك المرحلة من إحتياج للإستقلال وإحتياج لتكوين العلاقات مع الأصدقاء وإحتياجات أخري تجعل مطالبها في إزدياد ، وفي ظل ذلك يظهر العناد والعصبية وحدة التعامل أملاً في تحقيق تلك المطالب والإحتياجات غير مكترثات بالقوانين التي يفرضها المجتمع أو الأسرة والقيم التي يمكن أن تكسرها .

ثانياً: مراهقات وتعسفهن في الرأي

تعاني المراهقات من عدم فهم الأسرة لهم وعدم تقديرهم لإحتياجاتها ورغباتها ، فتلجأن إلي التحرر من الأسرة وفرض آرائهن ومن ثم عدم الإيمان بأي سلطة فوقية كالأب والأم ، ويؤدي بها ذلك لكسر القوانين والتمرد عليها.

ثالثا: مراهقات مع الصراع النفسي

وينشأ نتيجة وجود القيم الصحيحة الترسخة داخلها من تربيتها الطفولية وبين ما ترغب في تحقيقه ويخالف تلك القيم ، ويمكن تسميته الصراع بين الصحيح والخطأ.

رابعاً: العادة السرية وما شابهها من المشاكل الجنسية

فتعاني مراهقات كل الأزمنة من التغيرات الجنسية التي قد تؤدي بها إلي مخالفة القيم والتقاليد في بعض الأحيان ، وحلها يكون في تأسيس الأسرة للفتاة علي القيم الدينية والإيمانية والروحانية التي تمنعها من مخالفة القيم والتقاليد في تلك المرحلة.

خامساً: الإضطرابات النفسية

قد ينتاب المراهقات بعض الإضرابات النفسية ( كالوسواس القهري –التوتر – العصبية – القلق – الضيق – الإكتئاب – الخجل ) وغيرها ، مما يوجب التعامل معها ومعالجتها قبل تحولها من مجرد إضطراب نفسي عارض إلي مرض مصاحب للفتاة حتي بعد إنتهاء مرحلة المراهقة “.

 

شاهدي ايضا:

مشاكل مراهقات الجيل وأسبابها وحلولها

كيفية العناية بالاظافر