مدرسة هى البيت الثاني للمراهقات ويعتبر النمو الانفعالي والعاطفي  يلعب دوراً مهماً في تشكيل شخصية المراهقات و على الوالدين الانتباه إلى بناتهن المراهقات خلال مرحلة المراهقة، وحل مشاكلهن العاطفية، ومساعدتهن على تنمية ثقتهن بأنفسهن، وتهذيب انفعالاتهن المبالغ فيها بهدف إيجاد توافق انفعالي سليم لديهن مع الاخرين خاصة في وقت المدرسة.

مظاهر تطور النمو الانفعالي في مدرسة المراهقات

  • تبالغ البنت المراهقة في ردة فعلها عندما يطلب منها شىء تفعله على غير رغبتها حيث تتكرر اشتباكات البنت المراهقة مع أقرانها وزميلاتها في مدرسة  أو مع أفراد أسرتها، حيث لا يتناسب رد الفعل مع سبب الاشتباك  الذي غالبا ما يكون بسيطاً، عادة يتصف رد فعل البنات في هذه المرحلة بالعنف حتى لو كان السبب بسيطا ويكون على شكل صراخ و تهديد أو سب، أو ضرب، و تكسير، ولكن هذا يتغير تدريجيا مع اقتراب البنت مرحلة النضج، فتصبح سلوكياتها تتسم بالهدوء، والأفكار العقلانية، حيث تكون قادرةعلى الربط  بشكل أكثر منطقية بين الأسباب والمسببات.
  • ترفض البنت المراهقة ممارسة السلطة عليها سواء من قبل أسرتها أو المدرسين في مدرسة حيث ترفع راية التمرد وهو من أهم ملامح النمو الانفعالي لدى المراهقات ومن علامات تمرد المراهقات بوضوح عندما ترفض القيام بالواجبات المنزلية أو المذاكرة  حيث لا تتقبل سلطة الأهل أو سلطة المدرسة .
  • تقوم بعض الفتيات باظهار العناد مع ذويهم من خلال رفض الذهاب إلى مدرسة بانتظام واختراع الحجج حتى لا تذهب الى المدرسة يوميا ، فقد يكون العند نابعا من منع البنت مثلا من الخروج والتنزه أو ممارسة الهواية التي تحبها أى نتيجة الضغط عليها لتذاكر فترى أن المدرسة هى سجن بالنسبة لها يحرمها من ملذات الحياة وأن المذاكرة والتعلم شىء سخيف لا يجب قضاء وقتها فيه.

كيف يمكن التعامل مع عناد المراهقات

  • بالنسبة للمبالغة في رد الفعل عندما يطلب من البنت المراهقة القيام بشىء ما في البيت أو مدرسة يجب التعامل معها بأسلوب الطلب وليس الأمر ، وبأسلوب التشجيع لا العقاب فمثلا يقول المعلم : من تفعل الواجب سأعطي لها جائزة وهكذا نفس الحال في المنزل يقوم الوالدين بتشجيع ابنتهما على القيام بالمذاكرة والانتظام بالمدرسة من خلال التشجيع كمثلا زيادة المصروف أو وعدها بنزهة في يوم الاجازة وهكذا فإن البنت في مرحلة المرحلة لا تزال تفكر كالأطفال فهى لا تفعل شيئا بلا مقابل لابد لها من التشجيع والجوائز حتى تنجز عملها وتذاكر بجد واجتهاد على عكس الفتاة الجامعية فهى لا تحتاج لذلك النوع من التشجيع فقد نضجت وتعلم ما ينفعها وما يضرها.
  • أحيانا تلجأ البنت المراهقة الى التهرب من الذهاب الى المدرسة كنوع من الهروب من تنمر زميلاتها وليس عندا فعلى الوالدين متابعة ابنتهما ومعرفة السبب الحقيقي خلف تهربها من الذهاب الى مدرسة حتى تحل مشكلتها وتنتظم فيها.
  • تنظيم وقت البنت المراهقة واتاحة فرصة لها بممارسة هواياتها المحببة أو لقاء صديقاتها يجعلها تبتعد عن العند مع ذويها فهى عندما تجدهم يحترمون رغباتها بالتالي سترغب في احترام رغباتهم وتلبية مطالبهم بكل حب .

إن التعامل مع عناد المراهقات لهو وفن وثقافة يحتاج الوالدين ال تعلمها ومعرفتها فالتعامل الصحي مع البنت المراهقة ليس شيئا صعبا ولكن يحتاج الى ذكاء وصبر حتى تمر مرحلة المراهقة بسلام دون مشاكل نفسية .

شاهدي أيضا:

فوائد تنظيم وقت دراسة بعد المدرسة