نحن البنات أنا وأنتِ سيدتي كالمِرآةِ وشخصُها كلما ظهرَ أمامَها رأى نَفْسَهُ وكلما كانت المِرآةُ صافيةً كانت أكثرَ وضوحاً وشفافية وكلٌ منّا مِرآة لصاحبه فكلما كان الشخص راضياً عن نفسه وخَلْقه وهيئته كان سعيداً “.

ولنعلم أن النقص جزء من كمالنا الدنيوي وأن الكمال البشري من كل وجهٍ لا يكون إلاّ في الجنة وفي كلِّ شيء يبقى التحسين المستمر مطلبٌ لكل عقلٍ مُضيئ ويبقى العمل على قاعدة الممكن خيارُ كل قلب ذكيّ “.

فلنكن أنتِ مرآتيَ الصافية وأنا شخصُك الراضي وأنا مرآتُك الصافية وأنتِ شخصيَ الراضي “.

عيون وقلوب المحبين لا ترى الا الجمال

ما زلتِ رغم تتابع الأيام قمرا أراه على الدوام أمامي لم تطبع الأيام فيك ندوبها متجدد حسنا كبدر تمام

الجسم غض، والمفاتن فتنة وسماع صوتك أعذب الأنغام وإذا دنوت ِفعطر جسمك مبهر وعلى شفاهك أعذب الانسام

القرب منك سعادة لا تنقضي والبعد عنك مورّث الأسقام إن كان قرب الناس يشغل دائما فالقرب منك يزيد في الإلهام.

من الحب ما عزل

‏الحارث المخزومي والي مكة لعبدالملك بن مروان كان يهوى عائشة بنت طلحة فحجت وطافت فأدركتها الصلاة وهي تطوف فأرسلت للحارث: أن أخّر الصلاة حتى أفرغ، فأمر المؤذنين أن يؤخروا الأذان ، ‏فأنكر ذلك أهل الموسم وبلغ عبدالملك فعزله، ‏فقال الحارث: ما أهون غضب عبدالملك إذا رضيت عائشة “.

لا شك أن فعله هذا سفه وحمق، يستحق عليه الضرب والتعزير وليس العزل فقط، وعليه فكل ما تجاوز حد التوسط والتوازن فهو مذموم، سواء كان حباً او كرهاً، ومما يروى من الحكم الراقية قول الإمام علي رضي الله عنه: (أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغضيك يوماً ما، وأبغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوماً ما “.

وحب المرأة للرجل محمود بكل حالاته وكلما زاد ازداد ألقاً وجمالا وبهاء ولا تعاب امرأة بلغ بها الحب حد الانقياد التام، لأنها خلقت لتنقاد وليس لتقود بخلاف الرجل الذي يذم على حبه الذي يجعله منقادا بغير قرار ولا اختيار لأن القوامة له وفقدانها عيب فيه ومذمة “.

وفي الحديث: (لو كنتُ آمرًا أحدًا أن يسجُدَ لغيرِ اللهِ لأمرتُ المرأةَ أن تسجُدَ لزوجِها والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِه لا تُؤدِّي المرأةُ حقَّ ربِّها حتَّى تؤدِّيَ حقَّ زوجِها ولو سألها نفسَها وهي على ظهرِ قتَبٍ لم تمنَعْ “.

والسجود هو غاية الخضوع والانقياد، ولو كان يصح لغير الله لأحد لكان الاولى به الزوج من زوجته ، ولست أعجب من انقياد وخصوع زوجة عن حب وعشق، ولكنني أعجب من انقياد وخضوع زوجة عن غير حب وربما عن بغض لا لشيء إلا طاعة لله الذي امرها بطاعة زوجها فاطاعته بلا مقابل ولا مقايضة رجاء رضاه والجنة ، فغفر الله للأزواج والزوجات وللمحبين أجمعين، وبارك لهم وعليهم وجمع بينهم في خير”.

شجرة الحب

ومالوا للغياب ولم يبالوا ومِلنا للغياب ، ‏ولم نبالِ ، ‏ويجرحنا السؤالُ ، ‏وليس أقسى على القلب الشجيّ ، ‏من السؤالِ ، ‏لماذا  في نهاية كل حبٍّ
‏تموت حكايتان بلا قتالِ ؟!‏.

‏تُذكّرنا الأغاني ‏ثم ننسى ( تكسّرت النصالُ على النصالِ ) !

شجرة الحب الذي تروى بماء المقايضة والكبرياء والتنافس في الغلبة شجرة زقوم وماؤها من الحميم وتباً لهذا الحب وتباً لمحبيه، وتب من يرويه “.

الحب ناموس الحياة، له قدستيه، وقليل من يعرفه ، إما أن نحب ونخلص ونكرم ونعفو ونكمل ونتمم، وإما أن نغادر بسلام واحترام  ، فلا احد يعتب عليك اذا احببت لان الحب لا يستأذن أحدا ولا تملك دفعه، ولكن إن تركت واستطعت على الترك فاترك بلا تجريح ولا إساءة، حتى وان اعتبروا تركك خيانة فلا تلتفت اليهم، وتذكر ان للحب والمشاعر قدسية تستحق التقدير والاحترام “.

صورة مذهّبة في فلسفة الحبّ

صبّوا لقلب الصبّ ضحكة طفلةٍ، ولكم عليهِ أن يظلَّ سعيدا !

لا تحرموه من مباهجها التي ، جعلته في عين الزمان وليدا

ما عاد هذا القلب يصلح صاحبًا ، للناقمين .. الناضحين صديدا !

فاستمسكوا بغرامه وتطهّروا ، كيما تكونوا في هواه نشيدا !

وتخيّروا للحبّ أجمل لبسةٍ ، وتعلّقوه طارفا وتليدا !

فالحبُّ أجمل قصةٍ نحيا بها ، وهو البريدُ لمن أراد بريدا !

لا تسأموا من أن تحبّوا واطلبوا ، كالنارِ من هذا الغرامِ مزيدا !

ماذا يساوي المرءُ دون محبّةٍ ، حسبُ المباغض أن يظلَّ بليدا !

بعض الطعنات لا تُشفى ابداً إلاّ بالفراق

فلننس ما كانَ، ماتَ الشَّوقُ والوَلَهُ ،  ‏شَيءٌ تَكَسَّرَ فينا، لا صَلاحَ لَهُ ،  ‏حِكايةٌ آنَ أنْ تُطوى، وحَقْلُ هوىً ،  ‏تَناهَبَتْ ألسُنُ النِّيرانِ سُنُبلَهُ ،  ‏ودَرْبُ حُبٍّ، قَتلنا الحُبَّ فيه ضُحىً ، ‏ما عادَ ثَمَّةَ من جَدوى لِنُكمِلَهُ “.

الأرواح أشرف مخلوقات الله خلقت من روحه جلّ جلاله، والحب ناموسه الألهي الذي جمّعها به ،  فمن أحب روحاً وارتضاها فليحافظ عليها وليرعاها مهما كانت عيوبها، فعيوبنا في دنيانا هي كمال بشريتنا، وإذا رغبَ يوماً ما في فراق هذه الروح فيفارقها بلطف ويترك بصمة جميلة تدل على أخلاقه ومروءته ورقيه، حتى وإن تبين له أن هذه الروح لا تستحق معها بقاءه وعطاءه، وليعلم أن الحياة محطات فيها ننضج ومنها نتعلم، وليتذكر أنه يمثل نفسه، فليمثلها بما شاء، وأنه يرسم لوحة ذكرياته فليلونها بما شاء “.

وجد واستعطاف وحنين

لا يرحمُ اللهُ بين الخلقِ قاطبةً ، إلا الذين لهم عطفٌ وإشفاقُ ، فارفق بمن شفَّهُ الشوقُ العظيمُ الى ، عينيكَ والوجدُ في الأحشاءِ دفّاقُ ، فاكشف جبينكَ كيما يستلذُ بهِ ، قلبٌ رقيقٌ ويستهويهِ إشراقُ ، واسكب حنانك في قلبي وفي كبدي ، فإنني لحنانٍ منكَ توّاقُ ، لا تحرم الروح مما لا يجودُ بهِ ، إلا كريمٌ له بذلٌ وإنفاقُ “.

سبحان من جمع بين الحب والرحمة بين الزوجين، كما جمع بين البدن والروح، لأن القلوب والمشاعر لا يدوم حبها وتواصلها إلا بهما، فكثير منا رجالاً ونساءً ما أبقاه مع من لا يحبه هو، وهو يحبه، ألا الرحمة به والشفقة عليه من وجده وأشواقه وشتاته إن هو غادره، وهذه منّة من الله على الأزواج دون غيرهم، وتأملوا قوله تعالى: “وجعل بينكم مودة ورحمة” هو الذي جعل سبحانه وبحمده، وتزداد هذه المودة  والحب وتعظم هذه الرحمة بحسن التبعل من الزوجة، وحسن المعشر من الرجل، وبالذرية بينهما، فما أبرك الزواج وما أبرك المتزوجين “.

‏يكبر  في الرجال كل شي إلا حب النساء يولد فتيّاً ويموت فتيّا

عامان بعد الاربعين رَبيعا
‏مَرّا، وصَرحي مايزالُ مَنيعا

‏ما زِلتُ عشّاقا، يُضيءُ قَصائداً
‏مَنذورةً للعَاشقينَ شُموعا

‏ما زِلتُ لو يَنمى لسمعيَ هَمْسُ فاتنةٍ..
‏لفَجَّرَ داخليْ ينبوعا

‏وأنا..أنا..
‏ ما زِلتُ أعجنُ بي تُرابَ
‏الأبجَديَّةِ، كي أشيدَ قُلوعا

‏ما زلت رغمَ اثنينِ بَعدَ الاربعينَ
‏يتيهُ بيْ قَمرُ الغرامِ سُطوعا

‏ما زلت ذيّاك الفتى، اليشتاقُ أنْ
‏لو شَمَّ أزهارَ الرِّياضِ جميعا

‏فلتبلغوا عني الذي-خوفا عليَّ
‏من الزَّمانِ-يَعيثُ بيْ تقريعا

‏ بمحطّةِ العشَّاقِ باقٍ، فليمر
‏العُمرُ، وليمض القطارُ سَريعا.

ذات صلة”

0 0 vote
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments