قصص أطفال دينية : قصة ماء زمزم

قصص أطفال دينية منها قصة ماء زمزم من القصص التي يجب على جميع الأطفال المسلمة معرفتها، لأنها قصة عظيمة وردت في القرآن الكريم، وتعتبر قصة ماء زمزم للأطفال شرحًا لطبيعة مناسك الحج والعمرة، وهو ركن السعي بين الصفا والمروة، ومن المعروف أن ماء زمزم يوجد في الحرم المكي الشريف، وعمق بئره يصل الى ثلاثين مترًا، وقد فجر هذا النبع الملاك جبريل -عليه السلام- بأمرٍ من الله تعالى حتى يشرب منه النبي إسماعيل -عليه السلام- وأمه هاجر في الصحراء،

فبعد أن تزوج النبى إبراهيم -عليه السلام- من السيدة هاجر، التي أنجبت له إسماعيل، فاشتعلت الغيرة في قلب زوجته الاولى سارة، فأمره الله تعالى أن يأخذ هاجر وابنها اسماعيل إلى وادٍ مهجور ليس به زرعٌ ولا ماء، واستجاب إبراهيم -عليه السلام- لأمر ربه،  فترك النبي إبراهيم -عليه السلام- زوجته السيدة هاجر وابنها إسماعيل عندما كان رضيعًا في وادٍ بمكة المكرمة، وكان هذا الوادي غير ذي زرع ولا ماء، فدعا إسماعيل ربه أن يرزقهم من الثمرات وأن تأوي إليه الناس حتى لا يكونوا وحيدين كما تركهما، وكان ذلك بأمرٍ من الله تعالى.

وعندما أراد النبى إبراهيم -عليه السلام- أن يذهب، فقالت له السيدة هاجر: “يا إبراهيم هل أمرك الله بهذا؟ فقال النبي: نعم. فقالت: إذن لن يُضيّعنا الله أبدا”، ومرت عدّة أيام على السيدة هاجر وابنها إسماعيل في ذلك الوادي، وبلغ التعب والعطش بالسيدة هاجر وابنها اسماعيل مبلغًا عظيما، ونفد كل الماء الذي كان معها، وبدأ اسماعيل بالصراخ والبكاء المتواصل كأى طفل رضيع، وخافت على رضيعها اسماعيل من أن يمسه أذى من شدة العطشن فأخذت تسعى ما بين جبلى الصفا والمروة وهى تبحث عن مصدر عذب للماء، ومشت بين الصفا والمروة سبعة أشواطٍ كاملة، حيث بدأت السعي من الصفا وانتهى بالمروة عندما تفجر الماء، حيث كانت تمشي بينهما وتعود لابنها مرة أخرى حتى ضرب جبريل -عليه السلام- الأرض، فانفجرت ماء زمزم من تحت قدمى الصغير اسماعيل .

أخذت السيدة هاجر تخوض بالماء بكفيها خشية أن يذهب وتحاول أن تحبسه، وسقت ابنها وذرت عليه من الماء، ففرحت السيدة هاجر بالماء فرحّا شديدًا وكانت تغرف منه وتقول بهمس: زم زم، ولهذا سمي ماء زمزم، وبهذا أصبح في وادي مكة ماء عذب للشرب وهو ماء زمزم الباقي إلى هذا اليوم، ولم ينضب منذ ذلك الوقت أبدًا، ويقول تعالى في قرآنه  {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} سورة ابراهيم الاية 37، وبدأت القبائل تتوافد إلى وادي مكة ويقيمون فيه بالقرب من بئر ماء زمزم، وبهذا انتهت قصة ماء زمزم للأطفال، وهي من أعظم القصص الدينية المشوقة.

ويجب الطفل أن يعرف فضل الدعاء عند شرب ماء زمزم حيث قال الرسول – صلى الله عليه وسلم-: “ماءُ زمزمَ لمَا شربَ لهُ، فإنْ شربتَه تستشفَى بهِ شفاكَ اللهُ، و إنْ شربتَهُ مستعيذًا أعاذكَ اللهُ، و إنْ شربتَه لتقطعَ ظمَأَكَ قطعهُ اللهُ، و إنْ شربتَه لشبَعِك أشبَعَكَ اللهُ، و هي هزمةُ جبريلُ، و سقْيا إسماعيلُ” صدق رسول الله.

فيديو يعرض قصة بئر زمزم

https://www.youtube.com/watch?v=Js8PkX2wBGA

شاهدي أيضا

قصص قبل النوم : الجمل الكسلان المخادع