قصص أطفال : شريف والقطة الصغيرة

كان شريف تلميذا مشاغبا مزعجا لا يسمع كلام الكبار ، يشتكي منه كل الناس وكان هناك جنية طيبة تريد أن تعلمه درسا حتى يصبح تلميذا مطيعا محبوبا .

ففي يوم من الأيام وهو عائد من المدرسة كالعادة كان يفعل أشياء سيئة فقد وجد قطة صغيرة مصابة تتلوى من اللأم وبدلا من أن يساعدها شريف ويضمد جرحها قام بجرها من ذيلها ،واطلقت القطة مواء مواء مواء تستنجد بأى أحد . كانت الجني تراقبه في غضب وفي لمح البصر ظهرت الجنية من العدم لم يشعر بها شريف إلا وهى تمسك بيده بقوة وتقول له بحزم وبغضب: ماذا تفعل يا لئيم ؟ كيف تروع كائن ضعيف هكذا ؟

أبعد شريف يدها بقوة وقال : وما شانك انت أيتها العجوز الحمقاء؟

صاحت الجنية وقالت: إنك لولد سيء الخلق حقا سألقنك درسا قاسيا. ثم قامت الجنية بالتلويح بعصاها السحرية وتمتمت بجملتها السحرية التي حولت شريف الذي لا يزال ممسكا بالقطة المسكينة إلى فأر صغيرا .

تحول شريف الى فأر بلمح البصر شعر شريف فجأة بأن كل شىء حوله صار ضخما عما كان منذ لحظات.ضحكت الجنية كثيرا ثم اختفت فجأة تاركة شريف الذي صار فأرا مع القطة الصغيرة التي صارت حيوانا شرسا بالنسبة لشريف .

فجأة جاءت قطط كثيرة تحاول القبض على الفأر (شريف) وعندما رأى شريف القطط تجري نحوه وتحاول تمزيقه بمخالبها القوية الحادة ،هرب مسرعا وهو يصرخ :أمي أمي أنقذيني يا أمي ، القطط ستأكلني يا أمي .

وصل شريف الى منزله شعر بالأمان فهو سيكون مع أمه وأبيه وأخوته عندما دخل غرفته حاول الوصول الى المراة ليشاهد نفسه فانزعج جدا عندما شاهد نفسه أنه تحول إلى فأر فى تلك اللحظة دخلت أمه إلى الغرفة فصاحت وقالت: فأر .. فأر في غرفة شريف . حاول شريف أن يحدث أمه ولكن صوته كان مثل صوت الفأر وليس صوته البشري.

خاف شريف كثيرا فكانت أمه مخيفة جدا وهى تصرخ وتصيح فهرب مسرعا واختفى في صندوق ألعابه .خرجت أمه مسرعة ، لتفتح الباب الذي كان يرن جرسه باستمرار، فتحت الام الباب فوجدت سمر زميلة ابنها شريف في المدرسة.

قالت الام:ماذا حدث يا سمر ؟ لماذا  تلهثين هكذا؟

قالت سمر: إنه شريف ابنك يا خالة لقد حولته الجنية الى فأر لأنه كان يعذب القطة الصغيرة وكل القطط تبحث عنه الان لتنتقم منه .

ربتت الأم على كتف سمر ثم قالت بسخرية :يا له من خيال واسه يا سمر كيف يتحول الانسان الى حيوان لابد أن تمزحين معي هيا اذهبي إلى والدتك وإلا……….

شعرت سمر باليأس ثم قالت : حسنا سأعود إلى منزلي.

سمع شريف حديث أمه مع سمر لذا قرر أن يدخل في حقيبة سمر التي كان يزعجها كثيرا في المدرسة وياخذ منها أشيائها هى الوحيدة التي تريد انقاذه شعر شريف بالندم كثيرا مما فعل مع كل الناس ودعا الله أن يسامحه ويساعده في ان يعود بشرا مرة أخرى حتى يصلح ما أفسده .

كانت الجنية تسمع حديثه مع نفسه فابتسمت وقررت أن تعيده إلى هيئته البشرية مرة أخرى ثم تحول الى بشر مرة أخرى أحست سمر بأن حقيبتها ثقلت فجأة وخرج منها شيئا فخلعت حقيبتها بسرعة وادارت نفسها لتجد شريف يخرج من حقيبتها بهيئته البشرية فرحت سمر جدا وساعدت شريف بأن يقف على قدميه .

بكى شريف كثيرا وقال : لن أزعجك بعد اليوم يا سمر لن أز عج أحدا مرة أخرى حتى الحيوانات لن أزعجها .وهكذا من يؤذي الناس يعاقبه الله.

شاهدي أيضا:

قصص أطفال : شريف وتراب الأساطير