قصص أطفال :صانع القماش

قصص أطفال : كان يا مكان في يوم من الايام، في بلد تقع على ساحل البحر كان يوجد هناك رجل صالح وطيب القلب يقوم بصناعة وخياطة الأقمشة، وكانت هذه الأقمشة ذات جودة عالية ، حيث كان الصيادون يستخدمونها في صناعة أشرعة المراكب الخاصة بهم لقوتها ومتانتيها.

كان هذا الرجل الصالح كل عام يقوم على صناعة أجود أنواع الأقمشة ثم يأتي موسم معين كل عام فيذهب هذا الرجل إلى سوق الصيادين ويعرض عليهم أقمشته لكي يقوموا بشرائها، وبسبب جودة صناعته ومتانة وقوة أقمشته كانت تباع بأعلى وأغلى الأسعار، وكان هذا حال الرجل كل عام يظل أغلب العام في صناعة الأقمشة ثم بعد ذلك يذهب في فترة معينة للسوق ليبيعها للصيادين.

في مرة من احدى هذه الاعوام ظل الرجل الصالح كعادته على صناعة الأقمشة وبعد انتهائه منها ذهب بها إلى سوق الصياديين لكي يبيعها لهم ككل عام، لكن هذا العام حدث أمر غريبمما أحزن الرجل الصالح حزنا شديدا فقد وجد تاجر آخر قد باع للصيادين أقمشة وقد سبقه إليهم ولم يجد أي أحد يشتري منهم أي قطعة قماش واحدة.

جلس الرجل الصالح على جانب الطريق ببضاعته وهو يشعر بالحزن والأسى وكان هناك بعض السفهاء يمرون عليه فيضحكون على حاله  ويتغامزون عليه، ويلقون عليه الكلام السخيف مثل ارمي بضاعتك في البحر فلا فائدة منها، وكان هذا الكلام يزيد من حزن تاجر الأقمشة، ومر عليه أحد السفهاء فقال له ساخرا اصنع من هذه الأقمشة سراويل وارتديها وأخذ يضحك .

وعلى الرغم أن هذا الرجل كان يريد السخرية من صانع الأقمشة لا النصح ولكن صانع الأقمشة كان رجل حكيما وذكيا ، فظلت الكلمة تتردد في عقله إلا أن قرر بالفعل أن يستغل تلك الأقمشة ويصنع منها سراويل ويجرب حظه في بيعها بدلا من خسارتها خسارة أبدية.

بالفعل بدأ الرجل الصالح الذي كان يعمل في صناعة الأقمشة مما أهله إلى معرفة كيفية صنع السراويل،وبالفعل بدأ هذا الرجل في خياطة وصناعة السراويل التي يرتديها صيادو الأسماك، وعندما انتهى منها أخذ ينادي على بضاعته ويقول سراويل من أجود أنواع الأقمشة صنعت خصيصا لتتحمل العمل الشاق، وأخذ الرجل ينادي وينادي على بضاعته إلى ان التف حوله الصيادون مرة اخرى لرؤية السراويل التي يبيعها، وبسبب جودة القماش والصناعة اشتري الصيادين جميع السراويل التي كان يبيعها الرجل، ففرح الرجل فرحا شديد وكان سعيد جدا بانه لم يخسر رغم انه باع السراويل بسعر أقل من السعر الذي كان سيكسبه لو باعها كقماش للمراكب، وطلب الصيادين من الرجل أن يقوم بصناعة المزيد والكثير من السراويل لهم فهي ذات جودة عالية .

ضحك الرجل وفرح فرحا شديدا بإنجازه الذي حققه فهو لم يستسلم لليأس والحزن والخسارة بل أخذ يفكر ويفكر إلى أن وجد الحل المناسب لمشكلته وتغلب عليها بأقل الخسائر، ولذلك نستفيد من هذه القصة أن يجب على الانسان أن يكون حكيما وأن يفكر ف البدائل حتى لا يخسر كل شئ.

شاهدي أيضا

قصص قبل النوم مضحكة حكايات جحا