قصص أطفال قبل النوم : زهرة واحدة

حل فصل الربيع، فأخذت العصافير الجميلة تغرد على أغصان الأشجار، وتغني ألحاناً رائعة وامتلأت الغابة بالأزهار الجميلة الرائعة والفراشات الملونة .خرجت جميع الحيوانات من بيوتها بعد بياتها الشتوي واستمتعت بدفء الشمس من جديد، حيث كانت الأزهار الملونة تملأ الغابة .

 كان النحل يخرج كل يوم منذ الصباح الباكر ليجمع الرحيق من الازهار فيصنع منه عسلا لذيذا  وفي الغابة ، كانت جميع الحيوانات تحب طعام العسل ، وتصطف صباح كل يوم أمام خلية النحل ، لتأخد العسل .

وفيي وم ماحضرت الحيوانات كعادتها لتأخد العسل، ولکنها حزنت کثیراً، لأنها لم تجد عسلا ، فتساءلت : لماذا لا يوجد عسل ؟ تقدمت نحلة نشيطة من الحيوانات وأخبرتها أنء الأزهار اختفت من الغابة  وهذا هو السبب في عدم وجود العسل ، لأن النحل يحتاج إلى الأزهار لكى يصنع العسل.

دار حديث طويل بين حيوانات، واتفقت فيما بينها على معرفة سر اختفاء الأزهار الجميلة من الغابة . وقررت أن يكون الكلب حارساً على الأزهار، ليعلم من الذي يقطفها ؟

وفي يوم من الأيام رأى الكلب أرنباً صغيرا يقطف زهرة جميلة ، فلحقه وسأله عن الزهرة ، فضحك الارنب وقال : انها زهرة واحدة  فقط، ولن تضر شيئاً، فأزهار الغابة كثيرة جداً .

وفي اليوم التالي رأى الكلب ثعلباً يقطف زهرة أيضا ،وأخذها إلى بيته . فسأله الكلب عن ذلك فأجاب : انها زهرة واحدة، ولن تضر . وفي يوم ثالث جاء غزال وقطف زهرة واحدة، فتبعه الكلب ، وسأله عن سبب ذلك ،فقال الغزال : إنها زهرة واحدة ولن تضر أحد.

عرف الكلب سر اختفاء الأزهار من الغابة، فأسرع إلى ملك الغابة وقال له : معظم الحيوانات تقطف الأزهار، ويظن كل واحد منهم أن زهرة واحدة لن تضر شيئاً، حتى لم يعد في الغابة أزهار ليصنع العسل. فغضب ملك الغابة كثيراً، ودعا جميع الحيوانات إلى اجتماع طارئ، و أعلن أمام الجميع قراره بمنع قطف الأزهار من الغابة نهائيا، وفرض عقوبة على كل من يقطف زهرة بحرمانه من العسل لمدة اسبوع .

نفذت الحيوانات قرار ملك الغابة الاسد ، فامتنعت عن قطف الأزهار . وبعد فترة من الزمن عادت الأزهار الجميلة تملأ الغابة من جدید، وعادت النحلات تصنع العسل اللذیذ ، لتوزعه على حيوانات الغابة السعيدة .

قصص أطفال قبل النوم : شجرة بثلاث شجرات

كان هناك قرية صغيرة تقع على قمة جبل عال تحيط بها الاشجار الكثيفة. وكان يسقط المطر غزيرا كل عام فتزاد الاشجار خضرة وتمتلئ الابار والعيون بالمياه..وكان أهل تلك القرية، يقطعون الأشجار الكبيرة، ويحملونها إلى قريتهم، ويقطعون جذوعها إلى قطع كبيرة من الخشب ليبيعونها.

وكان أهل القرية يربحون مالاً كثيراً من بيع تلك الأخشاب إلى النجارين في المدينة، الذين كانوا يصنعون منها أثاثا جميلا كالأسرة والمقاعد، وبعد بضع سنوات بدأت أشجار قريتهم تتناقص فى تلك الغابات تناقصاً كبيراً، وصار اللون الأخضر الذي كان يحيط بالقرية يختفي تدريجيا… لاحظ سكان القرية أن المطر صار قليلا في منطقتهم فجفت الآبار والعيون، ولم تعد الأعشاب كافية لرعي الاغنام والخراف وغيرها من الحيوانات .

اجتمع أهل قرية لدراسة ذلك الأمر الخطير، و قرروا أن یهجروا ذاك المکان،ویبحثوا عن مکان جدید، به الماء الغزیر، الی جانب الأشجار الخضراء الكثيرة، وبينما کان أهل القرية يستعدون للرحيل ، مر بهم رجل عجوز فسألهم : لماذا قررتم الرحيل عن هذا المكان يا أخواني؟ تقدم أحد رجال القرية من العجوز وقال له: يا جدي، لم يبق في هذا المكان ماء يكفي، ولا أشجار نقطعها، و نبیع أخشابها، فلم نعد نستطيع العيش في هذا المكان الفقير.

قال العجوز: اذا رحلتم الی مکان آخر، هل ستمتنعون عن قطع الأشجار فيه ؟ لن يحل الرحيل مشكلتكم.قال أحد رجال القرية : ولكن ماذا نفعل؟ ابتسم الرجل العجوز قليلاً ثم قال : ألا تعلمون أن الأشجار يمكنها جلب المطر؟ وحين قطعتم الأشجار قلت المياه وجفت عيون الماء . طلب سكان القرية من العجوز أن يجد لهم حلا لمشكلتهم فقال: الحل هو أن تزرعوا مكان كل شجرة تقطعونها ثلاث شجرات وبذلك يزداد عدد الاشجار ويكثر الماء.

وهكذا عادت القرية مليئة بالاشجار مرة أخرى وكذلك عاد المطر الغزير اليها كل عام كما تمكن اهل القرية من بيع الاخشاب المقطوعة وزراعة مكان الشجرة ثلاث شجرات كما نصحهم الرجل العجوز.

شاهدي أيضا: