أنا لا أنام وأشتكي للأطباء وجعًا في ظهري وقدمايا ورأسي ، وظهر على وجهي أطلالًا كأن عمري كله جرى مرة واحدة .. فما السبيل ؟

أنا لا أنام من شدة التفكير أفكر في كل ثانية آلاف الأفكار أريد استرجاع أمرًا معكم منذ سنة كنت أميرة هذا القصر و كانت كل طلباتي لحبيبي أوامرًا لا يهدأ حتى ينفذها ، وكان لا يقوى على طي حبه لي أمام الجميع ، وإذا غبت عن عينيه منشغلةً ببعض الأعمال اليومية أجده ينادي باسمي كأن أبًا فقد ابنه في سوقٍ مزدحم “.

أما شكرت النعم ؟

أفكر … ألم أحسن شكر نعمة الحب التي كانت تملأني دفئًا وأمانًا ؟ ، أم هذا بلاءٌ كما كان يبلى الأنبياء ؟ وعلي جميل الصبر ، وهل يقوى قلبي الصغير الذي ترعرع في حضن الأمير أن يعيش بلا أسوار غرابي سود تنعق بصوتٍ يخيف أشجع الفرسان ، فأين الأمير ؟ ولما تخلى عن الجوهرة – كما كان ينعتني – ويمسك تراب المقابر بيده ومحكم القبضة ألا يفلته ! “.

حبٌ جديدٌ

بالطبع أيقنت أن هناك حبًا جديدًا اقتلع حصني المنيع وزلزل قصري المشيد آلاف السنين وغير لون العين وجفف بحر أشواقه إليَّ فصرت أنا عبئًا عليه أكاد أسمعها كلمات التذمر والسخط وبدا وجهه المألوف وحشًا حين يطلب أي شيءٍ ، فصرت ألملم شتات رأسي حتى عجزت عن كل شيء .. عن النوم عن الفرحة عن الراحة لأنه ببساطة قد كان لي كل شيء فكيف لنجمة الليل المضيئة تعيش بعيدة عن السماء ؟ ، وكيف لسمكة صغيرة تنفى من بحرها الفياض؟  فكل أماني القلب التي يحملها قلبي له أن يعيش سعيدًا حتى لو مع غيري أما أنا فلن يغمض الجفن الدامي لديَّ إلا بقربي منه ثانية ، ولا سيدق قلبي دقًا الذي على مقربة السكوت إلا بعدما يسقيه ثانيةً حنانه ، ولن أنعم بطعم شتى ألوان الطعام إلا بعدما أراه يشاركني ثانية طعامي فقد حرمت الهناء على نفسي بعده فأنا مستيقظة ولن أنام حتى يعود منه رجائي “.

شاهد ايضا:

قصص بنتي: شمشون الجبار