قصة من واقع الحياة تتكلم عن الواقع الذي يعيشه المجتمع وهو الظروف الحياتية التي تفرض على الأصدقاء التفرق بسبب جامعاتهم و امتحاناتهم “.

المشهد الأول:

 ديكور بيت عصري دولاب ملابس وسرير ومكتب !!

مجموعة أصدقاء كانوا في نفس المدرسة ، ولكن عندما دخلوا الجامعات فرقتهم الأماكن والطرق لكن قلوبهم لم تتفرق “.

ليال: أين قميصي الأزرق من استعارته مني يا ترى ؟
منة: ألا من ياترى أخذ من ليال قميصها الأزرق من أسبوعين لحضور حفل زفاف ابن خالته ؟
مريم: لا والله أرجعته .. ستجدينه في دولاب ميادة .
منة: يا رب ، آه لو أعرف ملابس من عند من ؟ وملابسي من ملابسكم ؟
ميادة: آه يا بنات مادمنا نبدل الملابس والكتب من بعض وحتى ننام في حجرات بعض ، ماذا لو دخلنا نفس الجامعة ؟؟؟
نانسي: هذا صعب التحقيق فعندنا العبقرية ( عبقرينو ) ، جميلة : ها أنا جميله الحمد لله دخلت ال BUE و حصلت على ألف وثلاثين وسأدخل ما أريد .
منة: أما  أنا فحصلت على مجموع ألف وهو ضعيف لكن بأموال أبي  سأدخل ال AUC ؛
نور : أما أنا الUNSW  باستراليا قبلتني وسأفتقدكم هناك
نانسي : وعندنا الفنانة ( اللالا لاند ) ، والتي تريد العمل محامية دولية (  لاما ) ، وعندنا من يطمع في طب أسنان  مثل ( لينا ) فكيف نجد جامعة موحدة لكل هذه الأمنيات  ؟ نحن نريد مصباح علاء الدين إذن !

المشهد الثاني:

بيت ( متواضع ) سرير طاولة عليها كثير من الادوية وزجاجات مياه وكوب  !

عند انتهاء الفصل الدراسي، فرقتهم النتيجة و ذهبت بكل منهم إلى كلية و جامعة مختلفة في كل أنحاء العالم كل واحدة منهم كانت تتمنى حلما لكن القدر رسم قدر ومصير كل طالبة من الطالبات وتفرقن “.

الأم : صوت حشرجة وأنين طويل يا هدى ، أعتذر منك يا هدى عن ذنب لم أقترفه لقد تركك أبوك صغيرة وما كان في حياتك غيري وغير أصدقائك ، عديني أنك ستكونين ابنة صالحة حتى بعد .
هدى: لا تكملي يا أمي سنجري العملية سريعا يارب ماذا أفعل ؟ لكن ماذا افعل ؟ أنا وحدي لا أحد يشعر بي ! أعني يا الله ! أعني يا الله!
حاولت البنت ان تسافر بأمها لكن منعها الجو و لم تقدر على السفر فكانت ليلة من ليال الشتاء الباردة ، كتبت هذة البنت دعاء على ال Facebook تدعوا لأمها ( ادعوا لأمي بالشفاء العاجل ) .
هدى : تتحدث مع طبيب ليحضر في مكالمة هاتفية
الطبيب : حاضر في طريقي إليك

يدخل الطبيب ثم يقول لابد من آجراء عملية وإلا الله أعلم تكاليف العملية 15000 ريال تصرخ البنت بعد نزول الطبيب يا رب أقف عاجزة أمام أمي ولا أدري ماذا افعل ؟ لا عّم ولا خال ولا أخ ولا أحد غيرك ! أماه يا أماه ! لا تتركيني! لا أطيق العيش بدونك فأنت زهرة هذا القلب أنت النور المضيء في العتمة المخيفة في هذه الحياه أرجوكي يا أمي أفيقي وتحدثي وتنهار (بكاء شديد بجانب سرير الام) “.

رن الهاتف فتمسح دموعها البنت لترد على المكالمة لعل الله أرسل لها من يغيثها !

هدى : السلام عليكم ، نعم . نور .. نور ! أنا لا أصدق ما أسمع هل هذا صوتك فعلا اااه كم افتقدك يا صديقتي .
أنا في أسوأ حال يا نور أمي أنهكها المرض وفِي الفراش ولا تفيق أبدا ولا أدري ماذا افعل نحن نحتاج لكثير من المال و المساعدة فقد أبلغنا الطبيب اننا في حاجة لإجراء عملية علي الفور لمنع تدهور الحالة ( تنهار بمجرد نطقها للكلمات الموجعة )
نور: وكيف لا تقولي لي يا هدى ! أنا آتية في الحال ومعي كل البنات حفظك الله يا حبيبتي .

المشهد الثالث:

في المستشفى ممرضة تحمل سرير متنقل رجل عجوز يجري بكرسي بعجل وراءه الممرض انتظر يا حاج 

فوجئت هدى بأن أعز صديقة لها ذهبت لها رغم امتحاناتها و انشغالها و أخذتها إلى المستشفى لكي تأخذ العلاج و سافرت لهم ميادة تقابلوا عند باب حجرة الطبيب المعالج “.

نور : ما بها يا طبيب ؟
الطبيب : يجب أن تجري عملية .. لقد سمعت أنها مشكلة مالية ؟
أميرة : حسناً سأنزل للحسابات
نور : قالت للبنات و  جمعن الأموال سريعاً بدون تفكير و لم يفركن ودفعن مصاريف العملية
الطبيب : سوف نجرى العملية غداً يا هدى
هدى : لكن من أين ؟ ، أنا لم أدفع مصاريف العملية ؟
الطبيب : أصحابك دفعوها !

( تفيق الأم بعد اجراء العملية في الحال ) هدى أين أنت يا بنيتي ( تقول الأم بصوت خافت ) هدى : أمي أمي حمدا لله على سلامتك الأم وأحمد الله أنه حفظني وحفظ أصدقاءك لك أنتم حقًا نعم الأصدقاء “.

{ الي اللقاء فى قصة اخري }

شاهدي ايضا:

قصص بنتي: عدني يا اخي

قسم القصص