هنا نخط مسرحيتنا المدرسية بهذه لآية التي بها تحديد وظيفة رسولنا الكريم ألا وهي : الرحمة للعالم أجمعه بجميع خلائقه “.

ونبدأ قصتنا

المشهد الأول : بديكور شقة متوسطة المعيشة وخلفية موسيقية لأغاني شعبية ( مهرجانات )

الأم : يا علي اخفض المزياع ستنفجر رأسي يا ولد ؛ وهويترقص يمينا ويسارا ويميء برأسه تضايقًا من طلاباتها المتلاحقة ؛ ثم تتقدم فاطمة وتخفض المذياع بنفسها وتقول له : ألا تسمع صوت أمك ؟ وكيف ستسمعه وأنت بعالم آخر ؟ أليس عندك مذاكرة ولا تدريبات رياضية ؟ لماذا تتعمد تحويل هذا البيت الهادىء لشارع أو حارة متطرفة ؟

يرد علي على أخته الكبيرة اعلمي أن المرة القادمة لن يحدث لك طيب لو حاولت التدخل في شئوني ؛ وأنني سأخرج ما بجعبتي لأمي لو كررت لعب دور الملاك البريء في هذه الشقة ، أسمعت ؟

تلون لون فاطمة بالاصفر وتعثرت كلماتها وقاطعت كلماته المتلاحقة بسؤال : عن أي شيء تتكلم ؟

وهنا تدخل الأم ومعها مغرفة الطعام مهرولة من المطبخ تلبس مريول الطبخ وتقترب من علي ماذا تحمل لأختك الكبيرة في جعبتك ؟ ، غير الاحترام والحب فنحن من اتبعنا رسول الله محمد حيث قال ( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ) “.

فقاطعها علي قائلا : عندما ترحمني هي أولًا لقد نزعت السماعات عني وأغلقت المذياع أهذه هي الرحمة ؟ فتعالى صوت علي وداخلا حجرته يتمتم بأنني أعرف أني دائما الصغير وهذه دائما النهاية النصر لفاطمة ولكن لن يدوم الأمر !!

المشهد الثاني

تخرج الجدة من حجرتها مهرولة ( علي ) تعال يا ولد وأنا من سيخرج سرك ، تتكلم عن أختك الكبيرة فقاطعها ورجع يقول :  أنت مثل أمي وأبي  تجري جدته عليه صارخة : اخسأ يا ولد ولا تقل مثل هذا الكلام على والديك طبعا ما دمت تغضب الله بقلب مطمئن ؛ سيسهل عليك عدم احترام أبويك وجدتك والعالم أجمعين “.

الولد : أغضب الله نامي يا جدة ولا دوري على فيلم أبيض واسود حلو مثلك الله يكرمك !!

الجدة : لا لن أنام ثانية على أفعالك ؛ فهذا الرجل الصغير الذي نعلمه في أفضل المدارس ؛ يسب الله رازقه ودينه الذي أرسل له فهداه بشيء من المرح والفرح على هاتفه هذا يا سعاد “.

الأم : لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم ؛ وأنا أقول كيف تغير وجهك الصبوح لوجه كالح كالليل في ظلامه ؛ أدخلت لدارنا عدم البركة واسترحت
وهنا تأتي الأخت بهدوء وتقول له : أعتذر لك قد غالبني حبي لأمي واندفعت نحو المذياع وأطفأته دون إذنك ، ولكن الآن غالبني حبي لك وخوفي عليك من غضب الله يا أخي لا تتجرأ ثانية حتى ولو بالمزاح فيسخط الله عليك وأنت رأيت بعينك نفور الناس منك في الآونة الأخيرة ، فأريد أخي المحبوب الخلوق يتأسى برسول الله الكريم الذي مدحه الله في كتابه حيث قال ( وإنك لعلى خلقٍ عظيم ) ؛ ويؤثر فيمن حوله وينشر الرحمة والسلام على أصدقائه ويزيد بيتنا به بركة وحياة عدني يا أخي بأنك ستعمل على ذلك “.

الأخ : أعدك

لقد كانت أبسط الكلمات كافية بتغيير وتعديل سلوك الطائش ؛ وهنا يأتي دورنا القادم في التطبيق كنتم مع عدني يا أخي .