مرت ساعة على “أسماء” وهى تتنقل بين المحال تشاهد الملابس تارة وأدوات المطبخ تارة أخرى ولم تنس أن تلقى نظرة على ملابس الأطفال الرضع ثم اشترت بعضا من الملابس الواسعة التى تلائم حملها عندما يتطور وبعد أن أنهت عملية التسوق ،هاتفها “حسام” ليطمئن عليها تحدثت معه وكانت فى غاية السعادة لدرجة أنها لم تنتبه لتلك الحفرة الصغيرة التى تعثرت بها فاختل توازنها فوقعت على ظهرها ثم غابت عن الوعى “.

تسلل إلى أذن “حسام” صوت صرخة مكتومة ثم سمع ضجيج لم يفهم منه شيئا فشق صوته ذلك الضجيج مناديا : “أسماء” “أسماء” ،ماذا حدث أجيبي . التقط أحدهم الهاتف وأجاب “حسام” قائلا :الفتاة التى كنت تحدثها تعثرت فى حفرة صغيرة ثم وقعت وهى فاقدة الوعى تحاول إحدى السيدات إيقاظها هوى قلب “حسام” فزعا ثم قال له : لا تتركوها سآتى حالا . أين هى الآن أعطاه الرجل العنوان فهرع “حسام” إلى المكان فاستقل سيارته التي أحضرها من الورشة منذ قليل حيث كان يتم تصليحها ليتواجد بعد خمس دقائق إلى مكان الحادث حيث تغيب حبيبته

“أسماء” عن الوعي وعندما وصل كانت “أسماء” تنزف فحملها بسرعة وقاد سيارته إلى أقرب مشفى وقام قسم الطوارىء بعمل اللازم لها وبعد عدة ساعات خرجت “أسماء” من العمليات إلى العناية المركزة، وكان القلق قد التهم وجه وروح “حسام” قابله الطبيب بابتسامة باهتة ثم ربت على كتفيه وقال : هى بخير الآن ولكنها نزفت كثيرا ولكن الجنين أجهض آسف جدا أنتما لازلتما صغيرا وسيعوضكما الله خيرا منه لا تحزن “.

جلس “حسام” في الإنتظار حتى استفاقت “أسماء” وخرجت إلى غرفة عادية ثم خرجت من المشفى بعد ثلاثة أيام عادت إلى شقتها. كانت الجيران لم تعلم عنها شيئا فلم يشأ “حسام” أن يعلم أحد بالحادثة إلا بعد الخروج فلا يريد لها الفضيحة ، فقد تتناثر الكلمات من فم الممرضات ويعلم الجيران أنها كانت حاملا بدون زواج معلن لهم ،لذا اتفق معها أنها تقول أنها قد حدث لها حادثة ولم يكن معها أى شىء يدل عليها وكان

هاتفها قد كسر ، وبعد أسبوع من الحادثة قام “حسام” بطلب يد “أسماء” للزواج من الأستاذ “منعم” وهو موظف على المعاش حيث أنها لم يكن لها أحد يطلب منه الزواج بها . سعد الأستاذ “منعم” بذلك وفرح الجيران وتم الزواج وطلب “حسام” من “أسماء” استكمال دراستها ولكنها قالت: لا ،أريد أن أكملها فى كلية أخرى وجامعة أخرى فكر “حسام” مليا ثم قال لها: حسنا ما رأيك أن تكمليها فى دولة أخرى؟ تحمست “أسماء” لتلك الفكرة ثم قالت بالطبع “.

قام “حسام” بتجهيز كل شىء وتم السفر وقامت “أسماء” باستكمال دراستها وقام “حسام” بمشاركة أحد رجال الأعمال المصريين الذي تعرف عليه هناك وأصبح غنيا مرة أخرى وبعد خمس سنوات أنجب “حسام” و”أسماء” طفلة جميلة وقررا العودة إلى مصر “.

مهلا لم تنتهي القصة بعد ،أتذكر عزيزي القارىء “إيمان” صديقة “أسماء” ؟ فلم أحك لك قصتها بعد .

شاهدي ايضا:

قصص بنتي: قصة قلوب الخطيئة ( الجزء الرابع )