قصص رعب : أضحية جدي

قصص رعب بقلم الكاتب : محمد شعبان

صحيت على صوت أمي و هى بتقول …(أصحى يا سيد علشان نروح ندبح)
أه هنروح ندبح لأن النهاردة أول يوم العيد الكبير (عيد الأضحى) كل سنة و انتوا طيبين….
صحيت من النوم و لبست الجلابية البيضا و اتجمعنا أنا و اخواتي و أبويا و أمي و روحنا بيت جدي لأننا متعودين كل سنة ندبح الأضحية بتاعتنا هناك بعد صلاة ظهر أول يوم العيد و متسألونيش ليه لأن دي عادة اتعود عليها أبويا و أعمامي


وصلنا لبيت العيلة و كان الكل متجمع و كان في حوالي ٣ خرفان، خروفين لأعمامي و الخروف التالت بتاعنا، الخروف بتاعنا كان خروف لون الصوف بتاعه معظمه أسود و قرونه كانت طويييلة جدًا و بصراحة كان شكله مخيف بالنسبة لي، المهم فضلنا مستنين الجزار علشان يجي يدبح لكنه اتأخر و فالأخر عمي قال لأبويا أنه هيتأخر و ممكن مايقدرش يجي لأنه حصله ظرف، وقتها أبويا رد عليه و قاله أن كل عيلة تدبح الأضحية بتاعتها و أهو الدبح أمر مش صعب يعني و احنا شوفنا الجزار بيعمل أيه كل سنة فهنعمل زيه و خلاص….


جاب أبويا سكينة كبيرة و ادهالي بعد ما ربط رجلين الخروف بحبل و نيمه على الأرض و قالي (أدبح انت يا سيد يا ابني لأنك أكبر اخواتك) ….أخدت منه السكينة و روحت ناحية الخروف و هو نايم ع الأرض و متكتف و بدأت ارفع راسه علشان أدبحه لكني اتسمرت مكاني لما سمعت صوت همس خارج من الخروف، قربت منه و بدأت أركز معاه و اسمعه بيقول أيه لقيته فجأة بصلي و خرج منه صوت الخرفان العادي ده لكنه كان بصوت مرتفع و ماعرفش جاتلي منين الشجاعة و لقتني قربت السكينة من رقبته و بكل قوة دبحته و أول ما دبحته الدم غرقني و غرق الأرض من حواليا لكن فجأة لقيت الحبل اللي كان مربوط بيه الخروف اتفك و زقني و قام وقف و هو مدبوح و لقيته بيبصلي بنظرة مليانة غل و ملامحه بدأت تتبدل و لقيته بيتكلم و يقول


 (دبحتني يا سييييد، دبحححححت جدك سييييد يا سيييييد )
الخروف قال الكلمتين دول و لقيت كل اللي واقفين فتحوا باب البيت و خرجوا يجروا لبره و سابوني لوحدي واقف قصاده، بصيت ناحيته لقيت ملامحه بقت شبه ملامح جدي و قرونه بقت أكبر و الدم بينزل بغزارة من رقبته و بدون أي مقدمات لقيته جه جررري ناحيتي و غرز قرونه ف بطني و زقني بكل قوووة ناحية باب العمارة اللي اتقفل و لقيت نفسي بتهبد عليه من قوة زقة الخروف اللي كان بيخرج منه صوت زي صوت صرخات لبني أدم و كان بيقول
(دبححححت جددددددك يا قاااتتت…..

   سييييييد ، يا واااااد يا سييييد قوم يلا علشان نروح ندبح، كل ده نوم ؟؟؟
  مييين؟؟؟، الخرووووف جدي ، جدي بقى الخروف و أنا دبحته و
 جدك أيه اللي بقى خروف يا اهبل ؟؟؟، انت لسه بتخاف من منظر الدم و الدبح و بعدين جدك الله يرحمه مات من ٦ سنين زي النهاردة.
بصيت لقيت نفسي نايم على سريري و أمي قدامي، بصيتلها و قولتلها و أنا خايف
أنا تقريبًا حلمت بكابوس لأني بخاف من الدم و تقريبًا لأني كمان ليه محفور فعقلي يوم الضحية من ٦ سنين لما جدي اتوفى و احنا بندبح، عمومًا الله يرحمه أنا تقريبًا كنت بخرف من التعب يا أمي بس أنا هقوم ألبس  أهو علشان نروح ند….


قطع كلامي أبويا اللي دخل أوضتي و هو بيقول
قوم يا سيد علشان الجزار السنة دي عنده ظروف و مش جاي و غالبًا كل واحد من أعمامك و احنا كمان هندبح الضحية بتاعتنا بأيدينا
ساعتها قومت اتنفضت من سريري و قولت ل ابوياا ..
لاااااا مش هروووووح، مش هرووووح أنا و عننا ما دبحنا، و لو هتروحوا روحوا انتوا أنا خلاص مش هتحرك من البيت ….

ملحوظة :
اخواتي و والدي راحوا دبحوا و الحمد لله الضحية تمت على خير بس انا ماروحتش ولا هروح ف أي عيد تاني لا احسن الحلم يبقى حقيقة و الخروف يطلع هو جدي ….

 والى اللقاء مع قصة رعب جديدة مع الكاتب محمد شعبان

 شاهدي أيضا

قصص رعب : قرين أبي