📸 المصور 📸 اشباح درعا الجزء الثامن والاخير 💀

اول ما غمضت عيني و الدنيا ضلمت من حواليا بدأت اشوف الاحداث من الاول كانت زي شريط بيمر قدامي من اول اجتماع رئيس التحرير مرورا بركوبنا الطيارة انا و ابو السعود و نزولنا سوريا و الاشباح و الارواح اللي شوفناها و الحرب و مناظر جبال سوريا و جوها و ارضها و شعبها اللي اختلطوا بالدم و ريحة الشوارع اللي بقت ريحة دم و رصاص و موت ، كل ده كنت بشوفه

و انا في الغيبوبة اللي كنت فيها و اللي اكتشفت بعدين انها غيبوبة لكن و انا مغمى عليا كنت فاكر ان انا موت لدرجة ان انا كنت بعيط زي الطفل الصغير لأني كان حلم عمري اموت و اندفن ف بلدي و بعد فتره فتحت عنيا و لقيت ابو السعود و جنبه الظابط اللي استقبلنا في الاول خالص “.

– حمد لله ع السلامة يا بطل .
– حمد لله ع السلامة يا محمد .
– الله يسلمك يا ابو السعود ايه اللي حصل ؟ و انت بتعيط ليه هو انا موت و دخلت النار ؟
– بعد الشر عنك يا صاحبي ، ان شالله هم و اللي وراهم .
– مين دول و ايه اللي حصل .
– مفيش يا صاحبي انت كنت بتصور مع الناس في المخيم و انا بسجل معاهم فجأة حصل هجوم من قوات داعش علي المخيم و معرفش سببه ايه و انت اخدت رصاصة ف كتفك الشمال لكن الحمد لله خرجوها و اديك فوقت بالسلامة اهو ، والله يا نصر لو كان جرالك حاجة انا مكنتش هعرف اعيش ده لو عشت اساسا .
– تعيش يا ابو السعود .
– انت دلوقتي يا استاذ محمد محتاج الراحة حاول متتكلمش كتير و ارتاح لحد ما تبقي سليم ١٠٠ % و بعدها تقدر ترجع بلدك و تنشر التحقيق انت و استاذ محمد ابو السعود .
– معلش يا فندم بس سؤال اخير .
– اتفضل بس ده اخر سؤال و بعدها هترتاح .
– حاضر حاضر ، بس انا فين و جيت هنا ازاي .
– انت دلوقتي في دمشق في المستشفي التابعة للجيش السوري و قبل ما تسأل انت جيت من درعا ازاي هقولك انك بعد ما اخدت الرصاصة استاذ ابو السعود شالك علي كتفه لحد مدرعات قوات التأمين و رجعت بيكم ع المعسكر و قدرتوا الحمد لله تبعدو عن مكان القصف و وصلتم المعسكر و هناك الاطباء و الجنود اسعفوك و بعدها خدتك طيارة تابعة للجيش الروسي و مجهزة بكل الادوات الطبية و جابتك دمشق و متل ما بتقولوا بمصر (عمر الشقي بقي ) .
– ايه ده انت ابن نكته اهو يا فندم اومال كنت قالبلي وشك ليه من الصبح .
– اسكت يا ابو السعود والله انت هتودينا في داهية .

بص الظابط بصة باشمئزاز ل ابو السعود.

– يلا نسيبه يرتاح و نخرج .
– حاضر يا باشا كلام الميري ماشي .

خرج ابو السعود و معاه الظابط او القائد ده و كنت حاسس ان انا مرهق جدا و محتاج انام و فعلا عنيا راحت ف النوم و اول ما نمت بدأت احلم اغرب حلم شوفته في حياتي ، حلمت ان انا واقف وسط مدينة درعا و حواليا جثث كتيييير علي الصفين و حواليا اشباح ف كل مكان و البيوت حواليا كلها مهدومة و الكاميرا كالعادة بين ايديا ، بدأت اصور المشهد و انا عينيا بتدمع غصب عني ،

وقف المشهد للحظات و من واحد من البيوت المهدومة خرج شاب لابس لبس ابيض في ابيض و كان مين بقي كان الشاب اللي مات قصاد عيني ف المخيم و خرج وراه شاب لابس ابيض في ابيض برده بس ده كان حسين اللي شوفته في غرفة الاعتراف في معسكر داعش ، قربو مني .

– انتو ازاي جيتو هنا و شكلكو حلو اوي كده ليه .
رد حسين و قال لي .
– انا متت و انت اخر شخص اتكلمت معاه و يكفي انك تذكرتني و انقذت جثماني و جثامين ياللي راحو .
غصب عني عيطت .
– يعني انت موت .
– ايه و لكن تذكر يا رفيقي ” احياء عن ربهم يرزقون ” .
اتكلم الشاب التاني و قال لي .
– نحنا بنريدك تنقل الصورة كما شفتها مو متل ما عم يوصوفها للعالم ، نحنا كل يوم عم بنموت بالقصف و ما بندري من وين عم تيجي القذيفة ، انقل الصورة متل ما شفتها بعيونك و بعدسة الكاميرا ، احكي للعالم كله انو نحنا عم نباد و هم عم يشاهدونا بصمت ، النا الله ما لنا عون غيره .

فجأه اتحرك المشهد و لقيت طيران حواليا ف كل مكان و بدأ القصف و الدنيا ضلمت تاني .

صحيت لقيت نفسي ف المستشفي و جنبي دكتور و ابو السعود .

– حمد لله علي سلامة البطل المصري .
– بطل ايه يا دكتور انت اللي بطل و كلكم ابطال ، الله يلعن الحرب علي سنينها .
– روق بقي يا عم نصر الدكتور قال انك يومين بالظبط و هتقدر تسافر و هنرجع بلدنا .

قطع كلامنا صوت تليفون ، و كان الاتصال علي تليفون في ايد ابو السعود .
– ايوه يا فندم ، اه اه الحمد لله هو بقي كويس و يقدر يكلم حضرتك اه اه اتفضل اهو معاك .
– مين يا محمد .
– رئيس التحرير رد رد .
– ايوه يا فندم ، اه الحمد لله ، الله يسلم حضرتك ، اه عرفت ابو السعود قال لي انه خلال يومين هقدر اسافر ، ااه ااه الحمد لله و الف شكر علي سؤال حضرتك .

عدو يومين و انا الحمد لله بقيت كويس و رجعنا مصر انا و ابو السعود و اخدنا اجازة من الجورنال حوالي اسبوع و في خلال الاسبوع ده قعدت مع نفسي و فرغت الصور من الكاميرا علي ال لاب توب و الغريبة ان كل الصور اللي صورتها موجوده سليمة ما عدا الصور اللي صورتها للاشباح ، كانت موجودة لكن تالفة مش بتفتح اه و تفتح ليه ما انا كل يوم بشوفهم ف غرفتي بالليل قدام سريري .

جهزت الصور و كلمت ابو السعود و جالي البيت علشان نجهز التحقيق بالصور بتاعتي و المقال بتاعه لكن كان ليا طلب عند رئيس التحرير و عند ابو السعود ان انا اكتب اخر فقرة في المقالة و فعلا نفذو لي الطلب ده و نزل التحقيق بالصور اللي صورتها للناس في المخيم و بالصور اللي صورتها للناس ف دمشق ، و كانت خاتمة التحقيق هي ك الأتي .

اما في النهاية في عليك عزيزي القارئ ان تعلم ان كل ما تراه من صور و اخبار تتعلق بالشأن السوري ما هي الا ذرة صغيرة مما يحدث هناك ، في سوريا مقتولين و محروقين و مظلومين و قاتلين و ظالمين و ايضا مهجرين و مشردين و شهداء احياء عند ربهم يرزقون ، انقذو سوريا انقذو سوريا ولو بدعاء لها و لاهلها و لا يسعني في النهاية الا الختام بكلمات تلك القصيدة التي القاها احدي الجنود السوريين ” هذي دمشق و هذي الكأس و الراحُ …. اني احب و بعض الحب ذباح …… انا الدمشقي لو شرحتمُ جسدي لسال منه عناقيد و تفاحُ ….. ولو فتحتم شراييني بمديتكم سمعتو في دمي اصوات من راحو ” لكي الله يا سوريا ) .

* انتظرونا فى الجزء الخامس من قصة اشباح درعا *

شاهد ايضا: قسم قصص رعب