📸 المصور 📸 اشباح درعا الجزء الثالث 💀

بعدها رجعت جري للغرفة لقيت ابو السعود قاعد و كان شكله لسه صاحي و اول ما شافني قال لي ( في ايه يا نصر ايه الصوت ده ) ؟

قلتله و انا باخد نفسي بالعافية : دول دول دول عفاريت … بره عفاريت و ناس ميتة .
بص لي و ضحك كده : انت الظاهر السفر اثر علي دماغك و بقيت بتخرف ، يا عم ما عفريت الا بني ادم و بعدين حد يصحي حد كده .
قولتله: انا مصحتكش و مرضتش اصحيك اصلا .
قال لي: يا عم متهزرش بقي مش انت من شوية ادتني بالقلم علي وشي .
قولتله : قلم ايه و كف ايه انا مجتش ناحيتك اصلا انا لسه داخل حالا .
قال لي : متهزرش بقي يا نصر اومال مين اللي ضربني ده .
قولتله : و انا اعرف منين ، بص المكان ده كله مش مريح احنا نفضل صاحيين لحد الصبح عشان انا حاسس لو نمنا هنتلبس او هيطلع لنا عفريت يموتنا .
قال لي : عفريت يموتنا ايه ، الله يخربيت الافلام الاجنبي و برامج الجرافيك اللي بوظت دماغك ، بص انا كده كده مش هنام تاني خلاص انا طالما صحيت مش بعرف انام تاني ، احنا نفضل قاعدين لحد الصبح و كمان عشان لو طلعلك عفريت مايموتكش لوحدك .
قلت له : خليك انت هزر هزر لحد ما نتلبس ، انا كان مالي و مال السفرية دي بس يارب .

فجأه سمعنا صوت خبط قوي علي الباب !!

– قوم افتح يا ابو السعود انا مش هفتح انا .
– يا اخي انشف شوية بقي ، اه صحيح ما انت متدلع و مدخلتش الجيش قبل كده .
قالها ابو السعود و هو رايح يفتح الباب اللي اول ما فتحه وقف تنح كأنه اتخشب مكانه ، كان واقف قدام الباب و انا مش شايف مين اللي بره .
– ابو السعوود يا ابو السعود رد عليا مين اللي واقف يا ابو السعود

فجأة لقيت ابو السعود لف وشه نحيتي و كانت عيونه بيضااا تماما و ملامحه كانت جامدة كأنه ميت من يجي كذا يوم ، انا بقيت عمال اقرا كل اللي انا فاكره من القرأن لدرجة انا بقيت بلخبط ف الايات و حسيت ان جسمي كله بيترعش و دقات قلبي بتعلي و تعلي ، بهدووء الموتي قرب ابو السعود وشه من وشي و طلع منه صوت تخين .
– لن ينتصروا بنوووب .

– نصر ؟ نصر اصحي يا نصر انت بتخرف و انت نايم ، قوم يا نصر انت مش قادر تاخد نفسك.
– في ايه في ايه ؟ ابعد عني انت اتلبست .
– اتلبست ايه يا عم انت كنت بتحلم بكابوس ولا ايه .
حاولت افوق كده و بالعافية فتحت عيوني و كان كل شئ حواليا طبيعي و ابو السعود كويس و عيونه مش بيضا و لا كأن كان في حاجة ، وقتها استوعبت ان انا كنت بحلم و ان كل اللي شوفته ده كان كابوس .

– معلش يا ابو السعود الظاهر ان انا فعلا كنت بحلم بكابوس .
– طب حمد الله ع السلامة يا عم ، يلا فوق كده و صحصح عشان الطيارة اللي هتوصلنا لدرعة وصلت .
– طيارة ! …. طيارة ايه هم مش قالوا اننا هنسافر بسيارة .
– لا لا اصل المسافة طويلة ده اللي فهمته من الظابط اللي جه يصحينا و كمان فهمت منه انها طيارة حربية مش طيارة مدنية لان الطيران المدني محظور .
– طيب تمام انا فوقت .

الشئ الغريب ان انا لما قومت لقيت جنبي الكاميرا و الكشاف اللي كانو معايا ف الكابوس !!
جهزنا حاجتنا و خرجنا و ركبنا الطيارة الحربية اللي هتوصلنا لحد حدود درعا و من هناك هناخد سيارة تدخلنا لحد معسكر الجيش السوري النظامي ف درعا ، و اثناء ما انا في الطيارة قولت اطلع الكاميرة و ابص علي الصور الاخيرة اللي صورتها و كانت المفاجأة ، في ٣ صور بتاريخ النهارده لكنهم بايظين يعني ظاهر قدامي ان في صور اتصورت لكن مش بتفتح !

وقتها حسيت ان في حاجة غريبة حصلت و ان اللي انا شوفته ده مكنش مجرد كابوس و خلاص .
وصلنا حدود درعا و هبطت الطيارة و نزلنا و كان معانا ٥ جنود المفروض انهم هيوصلونا لحد السيارة اللي المفروض هتدخلنا درعا ، و بما ان الطريق كان طويل شوية بدأت ادردش مع واحد من الجنود .

– احب اعرفك بنفسي ، انا محمد نصر مصور ب جورنال الــ ؟؟
– ايه ايه بعرف .
– مالك يا عم كلامك ناشف معانا كده ليه .
– لانك ما عم بتشوف ياللي نحنا عم بنشوفه بكل ليلة .
– هتصدقني لو قولتلك ان انا شوفت امبارح ؟
– شو شفت .
– مش مهم شوفت ايه المهم انا عارف انتوا شوفتوا و بتشوفوا ايه و صدقني لما ارجع بلدي هنتكلم عن كل اللي بيحصل و انا هحكي عن كل حاجة .

– نحنا يا خيي ما بننام الليل من اليوم اللي اجت فيه جثث كتيبة القائد ( منذر ) علي المعسكر ، قبل ما ينقلوا الجثث ع المدافن بدمشق .

وقتها اتأكدت فعلا ان اللي شوفته ده مكانش كابوس لا الموضوع اكبر من كده بكتير .

– طب قولي يا انت شوفت ايه .
– كل ليلة بالمعسكر بنسمع اصواتهن و هي عم تصرخ و ما بتبلش الاصوات الا بطلوع الفجر ، و بليلة خرج زميل لينا ليشوف من وين عم تجي هالاصوات ، لكنه عاود بعد دقيقة و هو مذعور و عم يصرخ فينا ” شفتهم شفتهم شفت جثث ياللي انقتلوا ” .

– بصراحة الله يكون ف عونكم انتوا ازاي قادرين تستمروا كده .
– من شان الوطن تهون الروح يا خيي .
– معاك حق الله يقويكوا و ينصر الحق و تنتهي الحرب علي خير .

وصلنا للسيارة و ركبنا ، وخلال ما احنا في الطريق شفت من ورا زجاج السيارة البيوت المهدومة بسبب القصف ، الشوارع كانت حزينة و البيوت تحسها بتبكي علي اهلها اللي هجروها او ماتوا جواها ، و بعد حوالي نصف ساعة وصلنا معسكر شبه اللي كنا فيه في ريف دمشق لكن كان اصغر شوية استقبلنا الجنود خير استقبال و دخلونا لحد غرفتنا اللي كان فيها سرير لكن بدورين ( يعني سريرين فوق بعض ) و كان فيها دولاب حديد زي اللي بيكونوا ف معسكرات الجيش .

و بعد دقايق دخل لنا قائد المعسكر اللي رحب بينا جدا و قال لنا انه هيكون معانا بنفسه و احنا بنتكلم مع الاهالي و بنصور الخراب و الدمار اللي وصلت له المدينة بعد الحرب و قعد يتكلم عن مجازر داعش و عن مجازر جيش سوريا الحر في حق المدنيين و بعدها قال لنا هسيبكوا ترتاحوا شوية ووقت ما تكونوا جاهزين بلغوا الجندي اللي واقف بره الغرفة اللي احنا فيها و هو هيقوم باللازم .

طلعنا هدومنا انا و ابو السعود و رصيناها ف الدولاب و جهزنا كل حاجة هنحتاجها زي الكاميرات بتاعتي و المسجل بتاع ابو السعود و قولنا لبعض اننا هنرتاح حوالي ساعتين و بعدها هنبلغ الجندي اننا جاهزين و فعلا نمت انا علي السرير اللي تحت و ابو السعود اختار السرير اللي فوق لانه نفسه يجربه.

و اول ما عنيا راحت ف النوم صحيت علي صوت طيران و ضرب نار جاي من كل مكان حواليا ..!

شاهد ايضا:

قصص رعب: اشباح درعا ( الجزء الرابع )