📸 المصور 📸 اشباح درعا الجزء الثاني 💀

اول ما وصلنا المطار كان ف استقابلنا شخصية عسكرية من الواضح انه رتبة كبيرة في الجيش السوري ، رحب بينا جدا ، كان بيتكلم باللكنة المصرية و متقنها جدا و مع الكلام بيننا عرفت انه كان بيتدرب عسكرياً ف مصر زمان و هو يبقي صديق شخصي لرئيس تحرير الجورنال بتاعنا ، و قال لنا اننا هنقضي النهار هنا و في الليل هنروح ريف دمشق

و مع طلوع الفجر هنتحرك لمدينة درعا و هنقضي هناك اسبوع كامل حسيت انه مش هيكون اسبوع لا ده هيكون سنة ، الراجل العسكري ده اخدنا ف سيارة تابعة للجيش و روحنا انا و هو و ابو السعود لفندق صغير في دمشق
و قال انه محجوز لنا غرفة فيه و قدامنا ٤ ساعات و هتيجي سيارة تانية تودينا لريف دمشق و هناك هنقضي الليل

و ف الفجر هنتحرك من الريف لدرعا ، طلعت انا و محمد ابو السعود الغرفة و اخدنا حمام و غيرنا هدومنا و فضلنا قاعدين حوالي ساعة ، ابو السعود بصلي كده و قال لي ( بقولك ايه يا نصر انا زهقت ما تيجي ننزل نتمشي شوية و بالمرة ندخل اي مطعم كده ندوق الاكل السوري لان انا هموت و اجربه ).

قلتله ( يا سيدي احنا منعرفش حد هنا و بعدين البلد ف حالة حرب و بصراحة كدة اخاف ننزل تيجي رصاصة في دماغك تجيب اجلك ولا حاجة ) .

رد بثقة و هو بيضحك ( بعد الشر عليا يا عم انت و بعدين متقلقش العاصمة هنا متأمنة كويس و مفيهاش حرب ولا حاجة ، يلا بقي متبقاش بايخ يا اخي خلينا نغير جو ده احنا بكرة رايحين للمعمعة ).

فعلا اقتنعت و نزلنا و الغريب ان البلد مفيهاش اي مظاهر للحرب الاسواق و المحلات شغالين عادي جدا و صور الرئيس بشار بسم الله ماشاء مالية الشوارع ، بس كان الامر اللي واضح جدا وجوه الناس في المحلات و الشوارع كئيبة و علي ملامحهم واضح جدا الحزن و الأسي ، استغليت الموقف و بدأت اخد كام صورة و بعدها دخلنا محل اكل شهير و اكلنا ، خلصنا وروحنا الفندق و لما وصلنا السيارة كانت مستنيانا ، طلعنا الغرفة اخدنا ادواتنا و الشنط بتاعتنا و ركبنا معاهم .

و في خلال ما احنا ماشيين بالسيارة و من ورا الزجاج شوفنا روعة سوريا و جبال سوريا و هوا سوريا الجميل اللي بيتسرب من فتحة صغيرة ف زجاج السيارة و كمان شوفت اجمل حاجة اهل دمشق الطيبين اللي ملهمش اي ذنب ف اللي بيحصل غير انهم سوريين لكن المشكله انه كان حال القري هناك اول ما وصلنا للريف يصعب علي الكافر

بمعني الكلمة ، خراب و بيوت مهجورة و منازل اتهدمت بسبب القصف و شكل الرصاص علي الجدران ماكانش بيفارقنا طول ما احنا ماشيين فقلت في نفسي ( الله يلعن الحرب علي الفتن ، ربنا ينجي الناس الطيبين دول علي خير ) ، و اخيرا وصلنا منطقة مغلقة بالسلك الشائك و اللي كان واضح جدا انه معسكر للجيش السوري النظامي ،

دخلنا المعسكر و ساعدنا الجنود ف نزول الشنط و دخلت انا و محمد غرفة صغيرة جوا المعسكر و بعدها بدقائق دخل لنا واحد من قادة المعسكر و قال ( متأسف الغرفة مش قد المقام زي ما بتقولو بمصر لكن ده وضع مؤقت حتي ميعاد سفركم لدرعا صباحاً )

بص له ابو السعود ( لا يا فندم قد المقام طبعا بس هو سؤال بايخ حبتين هو مفيش سراير هنا ننام عليها لان انا و نصر مش قادرين من تعب السفر و محتاجين نرتاح شوية ) .

بص لنا بارتباك ( في الواقع لا ، مفيش سراير ف الكتيبه دي لكن ممكن اجيب لكم ادوات للنوم و تقدروا تناموا علي الارض و لما يجي ميعاد السفر هنصحيكم قبلها )

بصيت لابو السعود كده و قولتله ( ها رد ، هتنام ع الارض و لا هتعمل ايه )
رد ابو السعود ( تمام يا فندم تمام اي حاجة بس نرتاح شوية لان انا مش شايف )
قال الظابط ( تمام خمس دقائق و يكون كل شئ جاهز )

مشي الظابط و بعدها بشوية جه ٤ جنود و معاهم ادوات النوم و كانت عبارة عن مرتبتين اسفنج و بطانيتين حطوهم علي الارض و مشيوا من غير ولا كلمه ، رتبنا كل حاجة و انا بصراحة كنت تعبان جدا و كمان ابو السعود روحنا ف النوم بسهولة .

صحيت علي صوت هرج و مرج و ضرب نار و صوت ناس بتتكلم باللكنة السورية لكن كان كلام مش مفهوم ، قومت بصيت علي ابو السعود لقيته رايح ف سابع نومة مرضتش اصحيه و قولت اخرج اشوف في ايه بره ، خرجت و كان الممر مظلم جدا رغم اضاءة اللمبات اللي ف السقف اللي اضاءتها كانت ضعيفة جدا يعني يدوب كده

تشوف بس الارض بالعافية ، اتمشيت في الممر الطويل ده خطوتين و كنت كل اما بمشي الصوت بيعلي اكتر و اكتر ، بصيت ف اخر الممر اللي هو حوالي ٥ امتار بالتقريب كده لقيت ناس واقفة كانو شبه الجنود بس شكلهم مش واضح بسبب الاضاءة الضعيفة ، رجعت تاني الغرفة جبت الكشاف و الكاميرا طبعا و رجعت تاني لكن المرة

دي قربت شوية من الناس دول و كانت المصيبة انهم مش جنود دول ظلال او اشباح لكنهم مش بني ادمين عاديين دول ميتين اه ميتين هتقولي عرفت منين هقولك بالشكل كده، جنود عمالين بيجروا ورا بعض و شكلهم زي ما يكونوا بيتطوحوا زي الزومبي اللي بنشوفهم في الافلام، و اول ما وجهت الكشاف نحيتهم شوفت اشكالهم بوضوح

كانت اشكالهم مرعبة اقل ما يقال انهم جنود مقتولين ، اللي واخد رصاصة ف راسه و اللي واخد مجموعة رصاص ف صدره و كلهم بيقربوا نحيتي اول ما لمحوا ضوء الكشاف ، بصراحة انا اول حاجه جت ف بالي ان انا اصورهم ، مسكت الكاميرا و صورتهم صورتين و بعدها رجعت جرررري للغرفة !!

شاهد ايضا:

قصص رعب: اشباح درعا ( الجزء الثالث )