قصص رعب : الباب المسكون ( الجزء الثاني)

 قولت لنفسي أنها ممكن تكون صحيت و نزلت تقعد مع أمي و أكيد أمي عرفت و حكت ل ابويا و ابويا بقى جاي يشوف مالي، قومت من عالسرير و روحت فتحت الباب لكني ملقتش حد !!!!
قفلت الباب تاني و رجعت أكمل نوم و قولت بيني و بين نفسي ممكن يكون بيتهيألي ولا حاجة و كانت المصيبة أول ما لفيت وشي ناحية السرير لقيت سمر مراتي نايمة و جنبها شاب غريب، كانت ملامحه عادية و كان شكله عادي يعني لكن اللي مش عادي أنه كان قاعد جنبها و ماسك ف أيده سكينة مليانة دم و بيبص لمراتي و بيعيط، قربت منه و حطيت أيدي على كتفه و لسه هقوله أنت مين لقيته لف وشه و بصلي و أول ما لف ملامحه اتبدلت تمامًا و بقى شكله شبه الأموات اللي بنشوفهم ف الأفلام الرعب، خوفت منه و غصب عني لقيت نفسي برجع لورا بخطوات بطيئة لكنه أول ما شافني برجع لورا قام من مكانه و جه جررري بسرعة رهيبة نحيتي و أول ما قرب فتح بقه على الأخر و قال بصوت عالي … (كلههههم خاينيييييين ، أقتلهاااااا ، أقتلهااااااا)

أول ما قال الكلام ده غصب عني لقيت نفسي بغمض عيني و بقرأ اللي انا حافظه من القرأن و أول ما قريت حسيت أن انا بفقد الوعي أو بدأت ماحسش بجسمي و وقعت و انا واقف غصب عني علشان افوق على صوت سمر و هى بتقولي …
– أصحى يا ياسر أصحى ، أبويا و امي جم ، انا سامعة صوتهم تحت .
فتحت عيني بالعافية و كنت حاسس بصداع رهيييب، بصيت لسمر و قولتلها …
– أنا فين ؟
ضحكت و قالتلي …
– أنت على سريرك و جنب عروستك يا حبيبي .
بصيت لها و انا مهموم …
– عروستي … عروستي أيه بس و انا نايم جنبك زي اختك كده .

ضحكت بطيبتها و قالت …
– يا حبيبي مش مهم أي حاجة فالدنيا غير أننا مع بعض، كفاية أن انا متجوزة حبيب عمري و كمان متجوزة رجل بيخاف عليا و يحميني ، بص يا ياسر لو عايزني أنزل أقولهم أنه حصل هعمل كده المهم صورتك ماتتهزش قدامهم ولا أشوفك متضايق أبدًا …
بصيت لها و انا لسه مهموم و حزين …
– والله يا سمر أنتي مفيش زيك فالدنيا و حقيقي انا زعلان عليكي أكتر ما زعلان على نفسي و علشان كده مش عاوزك تكدبي عليهم ولا تقوليلهم حاجة ماحصلتش لأن اللي عندي ده مرض و انا هتعالج منه .

خلصت كلامي معاها و نزلت ف فسحة البيت اللي لقيت فيها حمايا و حماتي كانوا موجودين مع أمي و ابويا و اخواتي، قعدت معاهم و قولتلهم أن انا لسه زي ما انا و أن انا عندي مشكلة و لازم كلهم يقفوا جنبي و يساعدوني و الغريب كان رد فعل عمي اللي هو حمايا، بصلي و ف عينيه نظرة حزن و قام قعد جنبي و طبطب عليا و قالي ..
– يا ابني ربنا زي ما خلق المرض خلق علاجه .
بصيتله و انا الدموع ف عينيا و قولتله …

– يا عمي أنا كويس والله ، برة الأوضة ببقى كويس أنما جوة الأوضة ببقى واحد تاني و بحس أن انا معنديش أي أحساس .
المهم عمي واساني و نصحني أن انا اروح لدكتور ، أه ماتستغربش أحنا عندنا دكاترة و أي حاجة غريبة بتحصلنا بنلجأ على طول للدكاترة مش للمشايخ زي ما الأفلام و المسلسلات بتصور دايمًا ، أحنا متمدنين و متحضرين و متعلمين و حتى الناس اللي تعليمها على قدها فالبلد بتعرف تقرأ و تكتب و بيلجأوا للعلم ، المهم علشان ماطولش عليك روحت للدكتور و عملت تحاليل و أشعة و كانت النتيجة مصيبة ، النتيجة أن انا سليم و معافى جنسيًا و نفسيًا ١٠٠% و دي كانت بالنسبة لي مصيبة مش حاجة تفرح خالص لأن حالتي أصبح مالهاش تفسير علمي و ده ف حد ذاته مصيبة ، خلصت الكشف عند الدكتور و روحت البيت و خبيت عليهم نتيجة الكشف و التحاليل لحد ما الاقي تفسير تاني،

يومها أتصل بيا المهندس اللي بشتغل معاه و قالي أنه عاوزني ف شغل لمدة ليلة واحدة بس فالقاهرة ، حاولت اعتذر و اقوله ماينفعش و انا لسه عريس جديد لكنه ألح عليا و قالي أنها ليلة واحدة بس و هاخد فيها مبلغ محترم و بعد كده هيسبني أرجع لعروستي تاني ، بيني و بينك أنا خدتها فرصة و قولت أسافر القاهرة و اغير جو و اقضي الليلة و اهو مين عارف يمكن لما ارجع الأحوال تتبدل و فعلًا قولتلهم فالبيت و هم عذروني و قالوا يمكن لما اسافر و ارجع أكون أحسن …

سافرت و قضيت الليلة و خلصت الشغل اللي كان مطلوب و أخدت فعلًا مبلغ محترم من البشمهندس و فوقه كمان مبلغ بمناسبة جوازي و أول ما النهار طلع رجعت البلد، كانت الساعة تقريبًا ٨ الصبح، دخلت البيت و طلعت الأوضة بتاعتي، كانت سمر نايمة و حاضنة المخدة و بتضحك، صحيتها بالراحة علشان أعرفها أن انا جيت لكنها أول ما شافتني بهدوم الشغل و لقتني بقولها أنا جيت من السفر صرخت و فضلت تعيط كأنها شافت عفريت ، قربت منها و هديتها و سألتها في أيه ف جاوبتني و هى بتعيط …
– لما انت لسه جاي دلوقتي أومال مين اللي كان نايم ف حضني طول الليل ؟؟؟

ساعتها انا اتجننت و حسيت أن الدم بيفور ف عروقي و تأكدت فعلًا بقى أن الموضوع مش موضوع مرض ولا حاجة و خصوصًا لما قالتلي أن انا رجعت بالليل من السفر و متكلمتش معاها و لا كلمة و خدتها ف حضني كالعادة و نمت، لا لا لا الموضوع أكبر من كده بكتير علشان كده أخدتها و روحنا لشيخ من المشايخ اللي عندنا فالبلد و قعدنا قصاده و حكيتله سمر اللي حصل و بعد ما خلصت قرأ قرأن عليها و عليا انا كمان لكن برضه محصلش حاجة !!!

بعد ما خلص الشيخ قال أن احنا الاتنين كويسين و معندناش لا مس و لا عارض و لا حاجة و نصحنا أننا نغير جو أو نسافر أو أو أو …
رجعنا البيت انا و سمر و انا فعلًا بقى خلاص حاسس أن دماغي وقفت، يعني لا طب ولا مشايخ ولا أي حاجة بتدل أن في مشكلة ، أومال المشكلة فيييين ؟؟؟؟
طلعنا أوضتنا و حاولت تاني و تالت لكن برضه مفيش أمل، فضلت كده لحد الصبح لكن المرة دي بقى أتفقنا انا و سمر أننا لازم نسافر و نقضي كام يوم ف أي مكان ، أتصلت بواحد زميلي فالشغل أصلًا من اسكندرية و سألته على شقة أيجار لمدة كام يوم و بعد كام ساعة رد عليا و قالي المكان موجود و فعلًا أخدت سمر و سافرنا و قضينا ٣ أيام هناك و المصيبة بقى أننا كنا طبيعين جداااا و حياتنا كانت زي الفل ، وقتها أدركت أن المشكلة فالأوضة أو فالبيت كله عمومًا و قررت أن انا لما ارجع أخد شقة بعيدًا عن بيت ابويا و حصل و الدنيا مشيت و الحياة بقت أجمل و سمر الحمد لله بقت حامل لكن الحكاية ماخلصتش ،

الحكاية بدأت من جديد مع إيهاب اخويا الصغير اللي والدي جوزه ف نفس الأوضة و حصل معاه نفس اللي حصل معايا بالظبط بس المرة دي بقى كانت العروسة غريبة و مش من العيلة و بسبب خوفنا من الفضايح قررت أن انا أجيب الشيخ يقرأ قرأن ف الأوضة و يكشف عليها لأنه مش معقول يعني كلنا هنسيب الأوضة و نقفلها من غير ما نلاقي سبب و تفسير للي بيحصل و كانت المصيبة أن أول ما الشيخ جه و بدأ يرش ماء ورد على عتبة الأوضة و يقرأ قرأن الباب فضل يقفل و يفتح بشكل هيستيري كأنه ملبوس و عليه عفاريت ولا عيوذبالله ،

خلص الشيخ و بعد ما خلص قال أن المشكلة فالباب ده و قال أنه ممسوس، شيلنا الباب و طلعناه ف سطح البيت و جبنا باب جديد من بعدها أخويا بقى كويس و حياته مشيت طبيعي جدًا لكن انا برضه كنت عاوز اعرف تفسير للي حصل و افهم أيه حكاية الباب ده علشان كده سألت والدي هو اشترى الباب ده منين و قالي أنه جابه من حد معرفة ف السوق و وصفلي محل الرجل ده اللي روحتله و قعدت اتكلم معاه و فكرته بالباب اللي والدي اشتراه منه و بعد كلام كتير و أمارات أكتر افتكر الباب و قالي أنه اشتراه من واحد صاحب عمارة ف بلد جنبنا، أخدت منه عنوان الرجل و روحتله البلد دي و سألته على أصل الباب و أيه حكايته و بصراحة ماخباش عليا و حكى لي …

– من كام شهر يا ابني كان في عريس زيك كده أخد شقة فالعمارة عندي علشان يتجوز فيها و يوم الصباحية بتاعته لقيناه قاتل مراته و معلقها على باب أوضة النوم و لما الحكومة جت و الناس اتلمت قالهم أنها طلعت مدام و أنها ضحكت عليه مع أنها كانت حب عمره و بعد ما خلص كلامة يا ابني طعن نفسه ٥ طعنات لحد ما طلع فالروح قصاد باب الأوضة اللي كان معلقها عليه ، كان منظر يخلي جسم الأنسان يقشعر بصراحة ، الدم كان ف كل مكان بس لأني راجل مقاول و ببني عمارات و بأجر شققها ماكنش لازم اقفل الشقة على كده و ألا هخسر خسارة

كبيرة علشان كده غيرت ديكور الشقة و بيعت كل البيبان و الشبابيك ل محروس صاحب محل الخشب اللي عندكوا فالبلد و عرضت الشقة للإيجار بسعر رخيص و الحمد لله سكنها عيلة راجل محترم هو و زوجته و بناته بس بعد كام يوم لقيته جاي يقولي أنه هيسيب الشقة لأنه مش عارف يعيش مع مراته فيها بسبب أنه مبيعرفش يقربلها ف أوضة النوم و كتير بيشوف شاب فالحلم بيقوله أقتلها أقتلها ، و من يومها يا ابني و الشقة مقفولة لحد النهاردة………..

بعد ما الرجل خلص كلامه رجعت بيت ابويا و أخدت الباب و روحت بيه مكان مهجور و حرقته ، أه حرقته رشيت عليه بنزين و ولعت فيه و بعد كده روحت لمحروس صاحب محل الخشب و خليته يحرق كل الخشب اللي اشتراه من الرجل صاحب العمارة و فعلًا اقتنع بعد ما حكيتله كل حاجة و عمل كده علشان ماحدش يشتري أي حاجة من الخشب اللي كان فالشقة و يتأذي زي ما انا أتأذيت و لولا ستر ربنا الله أعلم كان ممكن أيه اللي يحصل تاني .

رديت عليه و قولتله ..
– كده خلاص يا استاذ ياسر ؟
كتبلي ..
– أه خلاص ، و أتمنى تحكي لمتابعينك حكايتي و تفهمهم و توعيهم أن محدش يشتري عفش لبيته مستعمل ألا لما يكون عارف مصدره و ألا ممكن يجراله أللي جرالي و مش بطلب من حضرتك تصدقني أو حتى هم يصدقوني كل اللي بطلبه بس أنهم ياخدوا بالهم من عفش بيتهم و يحرصوا كل الحرص من أي أثاث مستعمل مجهول المصدر .

(خلصت حكاية ياسر اللي هو ماسموش ياسر لأني طبعًا غيرت أسماء أبطال القصة كلها ،و كما اعتدنا في نهاية تلك النوعية من القصص عزيزي القارئ فأنك لك كل الحق في التصديق من عدمه فأنا لا أقول حتى رأيي فيها، ف العارف ينقل القصص لكم كما تروى له و لكم كل الحق في التصديق من عدمه و لكن تأكد عزيزي القارئ من أن تصديقك للقصة من انعدامه لم و لن يغير من الواقع

الى اللقاء مع قصص رعب جديدة مع الكاتب محمد شعبان

شاهدي أيضا

قصص رعب : الباب المسكون ( الجزء الأول)