( قصص رعب: المثلث ) الجزء الخامس

اول ما الراجل اللي ظهر على شاشة اللاب توب قال الكلمتين دول كهربة البيت كلها قطعت و الغريبة بقى ان اللاب توب كمان قفل و اقسملكم بالله انا لحد النهاردة ما عارف ازاي اتقفل مع أن بطاريته كانت مشحونة لكنه قفل و البيت حواليا انا و (فاطمة) بقى ظلام و سكووت يشبهوا لظلام و سكوت المقابر ، قطع السكوت اصوات جاية من ناحية جثة (ابراهيم) و سمعت اصوات خطوات بتتحرك حواليا فكل مكان و حرارة

المكان بدأت ترتفع و بدأت احس بحر شديد ، و كل ما كانت الحرارة بتعلى كل ما كانت الاصوات دي بتعلى و بتوضح اكتر و كانت عبارة عن اصوات ناس متداخلة لكن كلهم بيقولوا نفس الكلام اللي انا مش قادر افهم منه كلمة ، فضل الصوت يعلى و يعلى و برضه انا مش فاهم حاجة من الكلام اللي بيتقال و اللي كان زي تعاويذ او صلوات بلغة غريبة و مش قادر افهمها ، للحظة كده سرحت لكني فوقت تاني و بدأت اكلم

(فاطمة) و انادي عليها لكنها مش بترد و الظاهر ان هى قامت بقى و لا خطفوها ولا ولا ، انا مبقتش قادر احدد لكن اللي جه فبالي ساعتها اني اطلع تليفوني المحمول علشان ينورلي و الغريبة اني لما طلعته من جيبي لقيته فاصل شحن و مش بينور مع انه برضه كان مشحون ، وقتها عرفت ان كل الاجهزة اللي فالبيت اتعطلت او فصلت بفعل فاعل و ساعتها جه فبالي البديل الأمثل ، ( الولاعة ) …… طلعت ( ولاعتي ) و

ولعتها و يارتني ما ولعتها لأني شوفت جثة (ابراهيم) ع الارض و حواليها كائنات قصيرة و شعرها كثيف و بيلفوا بسرعة حوالين الجثة و اول ما وجهت نار الولاعة نحيتهم حركتهم وقفت و بصولي ، و بسرعة رهيبة مسكوا جثة ابراهيم و سحبوها و دخلوا بيها جوه الحيطة و اختفوا تماما ، ساعتها انا محستش بنفسي الا و انا باخد تليفوني و اللاب توب و بخرج بره الشقة لكن و انا علي الباب افتكرت (محمود) اللي

(ابراهيم) حكى لي عنه و اللي كان هيتصل بيه قبل ما يحصل اللي حصل و اول حاجة جت فبالي اني ارجع اخد تليفون (ابراهيم) لأنه عليه الرقم ، دخلت تاني و انا منور بنار الولاعة و دورت على تليفون (ابراهيم) فكل حتة لكني ملقتهوش فجأة حسيت بأيد بتخبط على ضهري لفيت علشان اشوف مين لقيت حاجة سودة واقفة و فأيدها شمعة و بتديني تليفون (ابراهيم) ،،، انا مقدرتش اتمالك نفسي و صرخت ف وشها و هى كمان صرخت ، لكن لما صرخت انا اتطمنت لأني لقتها فاطمة “.

– خضتني انا افتكرتك واحد منهم .
– الله يخربيتك هو انا ناقص ، انا قلبي كان هيقف ، و بعدين انتي لقيتي التليفون ده فين ؟؟
– لقيته واقع علي الارض اول ما خرجت من المطبخ .
– و انتي ايه اللي دخلك المطبخ ؟؟
– مش انا قلتلك استنى يا (امير) هقوم اجيب شمعة لما لقينا تليفوناتنا فاصلة شحن ؟
– لأ مقولتليش استنى يا (امير) و لا قلتي هقوم اجيب شمعة ولا حاجة ، انا فجأة لقيت نفسي لوحدي و لما حاولت انور بتليفوني لقيته فاصل فطلعت الولاعة و اول ما ولعتها شوفت كائنات صغيرة كده بتلف حوالين جثة (ابراهيم) و بيقولوا كلام مش مفهوم و اول ما خدوا بالهم مني خطفوا الجثة و دخلوا بيها جوه الحيطة .
– طب و العمل ؟
– احنا نحاول نتصل ب (محمود) اللي (ابراهيم) كان هيتصل بيه و نروحله بقى او هو يجيلنا و ده بالنسبالي اخر امل و اهو يمكن يمكن يلاقيلنا حل ،،،، (فاطمة) ….. (فاطمة) !!!! ،،،،،، انتي بتبصي على ايه ورايا ..؟؟؟؟
– اب … اببب … (ابراهيم) واااا ووااا واااقف وراك يا (اميير) .

انا مبصتش ورايا و لا ادتها فرصه تكمل كلامها ، انا مسكتها من دراعها و خدتها و جريت بيها ناحية باب الشقة اللي اول ما فتحته خدت بعضي و جريت و انا بشد (فاطمة) و في اقل من دقيقتين كنا ف الشارع تحت البيت بس الغريبة بقى ان و احنا تحت الكهرباء كانت موجودة فكل مكان و لما بصينا للبلكونة بتاعت شقة (فاطمة) كانت منورة برضه .

– ايه ده يا (امير) الكهرباء رجعت للشقة يلا نطلع بقى.
– نطلع فين لا مفيش طلوع ، احنا نتصل ب (محمود) ده و نشوفه فين و نروحله علشان نشوف للي احنا فيه ده اخر ، احنا كل شوية بيموت مننا حد .

اخدت تليفون (ابراهيم) و بدأت اقلب في الاسماء لحد ما لقيت اسم (محمود شهاب) ، و بالفعل اتصلت بيه لكن (ابراهيم) مكنش معاه رصيد …. (الله يرحمه … كان بخيل) ، مسكت تليفوني و لسه هفتحه لقيته مش مقفول اصلا ،،،،، قولت فنفسي ( طب ازاي كان مقفول و انا فوق ) بس عادي انا بقيت اتوقع اي حاجة بعد اللي انا شوفته ، مسكت التليفون و اتصلت ب (محمود) اللي رد عليا و قالي .

– مين ؟
– السلام عليكم ؟
– و عليكم السلام ، مين؟
– انا (امير جاد) .
– اهلا بيك ، اؤمرني !!
– انا صاحب (ابراهيم عبدالله) و هو كان اداني رقم حضرتك و قالي انك قاري كتير ف موضوع (الماسونية) و (الروتاري) و انا كنت عاوز استفاد منك بمعلومات تخص الموضوع ده .
– اه انا اعرف (ابراهيم) ، بس غريبة يعني هو حضرتك عاوز تعرف معلومات عن الجماعة دي بالذات ليه؟
– عش .. عش .. عشااان انا ب .. ب . ب بحضر لمقال عنهم و عن نادي (الروتاري) .
– مقال!!! ….. هو حضرتك صحفي؟؟
– أ .. أ… أيوووة انا صحفي و بحثت كتير و موصلتش لقدر كافي من المعلومات .
– حاضر حاضر تحت امرك بما انك صحفي و صاحب (ابراهيم) فانا تحت امرك ،،، عاوز تعرف ايه؟
– لأ مش هينفع فالتليفون ، انا لازم اقابل حضرتك.
– طب انت منين ؟
– انا حاليا ف شبرا الخيمة.
– و انا كمان من شبرا الخيمة.
– تمام يبقى اقابل حضرتك حالا ياريت .
– طب ما تخليها بكره الصبح .
– لا لا مش هينفع لأن انا … هسلم المقال للجورنال بكرة .
– طيب طيب انا هديك عنوان كافيه فالشارع الجديد نتقابل فيه بعد ساعة .
– تمام .

اخدت العنوان منه و روحت انا و (فاطمة) الكافيه و بعد ساعة بالظبط لقيت تليفوني بيرن و كان رقم (محمود) اللي كان وصل الكافيه ، دخل محمود و كان شاب شكله مثقف و محترم و قعد معايا انا و (فاطمة) واتعرفنا على بعض و بدأنا كلامنا .

– اؤمرني بقى يا استاذ (امير) عاوز تعرف ايه عن الجماعة دول؟
– عاوز اعرف كل حاجة حضرتك تعرفها عنهم .
– بس غريبة جدا .
– ايه دي الغريبة ؟
– انك صاحب (ابراهيم) و هو مجاش معاك ، ده انا حتى حاولت اتصل بيه موبايله مغلق .
– و انا كمان بتصل بيه موبايله مغلق .
– مغلق ازاي بس ده شغال اهو يا (امير) .
– يا نهار اسود ؟؟!
– انتواااا مييين و تليفون (ابراهيم) معاكوا بيعمل ايييه و عاوزين مني ايه ؟؟؟؟
– ممكن تهدى يا استاذ (محمود) و انا هحكيلك كل حاجة بصراحة .
– لا مش ههدى الا لما اعرف انتوا مين ؟
– اهدى بس و انا اقسملك بالله هحكيلك كل حاجة بصراحة .
– ماشي اهو هديت …. احكي بقى .

حكيت ل (محمود) كل حاجة من الاول للأخر بكل صدق و غصب عني بكيت و انا بحكي و اول ما قولت ان (ابراهيم) موت نفسه (محمود) كمان بكى ..
– لا اله الا الله ….. إنا لله و إنا اليه راجعون ،،،، (ابراهيم) انتحر!!!
– اه و انا غالبا هحصله انا و (فاطمة) لو ملقناش حل للي احنا فيه .
– بص يا (امير) الكلام فالموضوع ده باستفاضة مش هينفع فمكان عام احنا نروح البيت عندي عشان نعرف نتكلم براحتنا .
– بس اتمنى مكنش هسبب ازعاج ليك او لحد من الاسرة .
– لا متقلقش انا مفيش حد معايا غير اختي الصغيرة بعد وفاة ابويا و امي .
– طيب تمام الف شكر لحضرتك والله .
– لا ده واجبي نحية (ابراهيم) اللي مات بسببهم .

و بالفعل قمنا كلنا و روحنا لبيت (محمود) اللي كان مش بعيد عن الكافية خالص و دخلنا قعدنا فصالون الشقة .
– ثواني يا جماعة هدخل اجيب حاجة و اجيلكوا .

دخل (محمود) اوضة من اوض الشقة و رجع بعد شوية في ايده كتاب شكله قديم و لون غلافه احمر كده ، و قعد قدامنا و اداني الكتاب اللي كان اسمه (بورتوكولات حكماء صهيون) .
– اااه اااه عارف الكتاب ده ،، سمعت عنه ف مسلسل عربي قبل كده .
– ايوه هو ، الكتاب ده بقى انا جيبتهولك لسببين ، السبب الاول لأنه اكتر كتاب بيربط بين الماسونية و افكارهم و بين افكار دولة (اسرائيل) و افكار الصهاينة ، اما السبب التاني علشان اثبتلك صحة كل اللي هقولهولك دلوقتي .
– تمام تمام اتفضل قول .
– بص يا استاذ (امير) انت و استاذة فاطمة و ركزوا معايا جدا .
– حاضر .
– مركزة معاك اتفضل احكي .

– الموضوع بدأ من زمان جدا تقريباً من بداية الخليقة ، دايما الخير و الشر في بينهم صراع و مش فكل الحكايات الخير بينتصر و خصوصاً بقى فالحكاية الكبيرة اللي هى حكايتنا او دنيتنا بمعنى اصح اللي لحد الان الشر اللي بيتحكم فيها او تقدر تقول شبه متحكم لأن ببساطة لما تقرأ الكتاب ده كويس هتعرف ان معظم الحاجات اللي بنشوفها حوالينا تحت سيطرتهم ، و كمان لما تقرأ تاريخ الماسونية هتلاقي تشابه كبير جدا في

الافكار و كمان في الاهداف ده حتى يا راجل الرموز اللي بينهم متشابه ، عندك مثلاً الصهاينة رمزهم او شعارهم (النجمة السداسية) و اللي لما تيجي تحللها هتلاقيها بتتكون من مثلثين عكس بعض و كمان الماسونية رمزهم او شعارهم (قمة هرم في منتصفها عين) و برضه لما تحللها هتلاقي ان الشكل الهرمي بيتكون من عدة مثلثات فبالتالي يبقى شكل المثلث هو شئ مشترك بينهم و تسألني ليه هقولك انه اتذكر في كتب سحر

كتير زي (شمس المعارف) و (كنز المعزمين) و غيرهم و غيرهم ان السحرة من زمان بيستحدموا رمز المثلث ده في السحر الاسود و كمان ف تسخير الجن الكافر و بيقال … والله اعلم ان السحرة زمان جدا كانوا بيستخدموا رمز المثلث لعبادة الشيطان و بيرسموه فكل مكان علشان يتوددوا للشيطان ، و طبعا بتقدم الزمن مبقاش ينفع خدام الشر او الشيطان يفضلوا يستخدموا نفس الرمز فطبيعي الرمز اتحرف و اتغير لكنه هو هو نفس الرمز بنفس الاهداف بنفس الناس المطيعة للسيد زي ما بيسموه .

– معلش يا استاذ (محمود) بدون قطع كلامك ،، مين السيد ده ؟

– ده غالبا بيسموه (لوسيفر) او (حامل الضياء) او (المخلص) لكن في ديننا احنا اسمه (ابليس) او الشيطان زي ما الاغلب يعرف .
– طب و ايه علاقة كل ده باللي حصلي و حصل لــ (ام فاطمة) و لــ (ابراهيم) .
– بص انا هفهمك ، الماسونيين او بني صهيون او اعضاء نادي (الروتاري) اللي هو يبان نادي اجتماعي و خيري لكنه مجرد واجهة لتطويع النخبة من المجتمع للخضوع للماسونية ، و كنت مرة قريت مقال لصحفي شهير اجتمع مرة مع اعضاء النادي ده بالصدفة و قال انهم من

(صفوة المجتمع) و انهم بيسعوا لمساعدة الغير و ان كل اللي بيتقال عليهم مجرد كلام بس الملفت ان في اخر المقال الصحفي ده كتب انه مستغرب من ان كل رجال الاعمال و الفنانين و الصفوة دول بيجتمعوا علشان يتبرعوا ب ٢٠ مليون جنيه سنوياً للمجتمع بس !! …. مع انهم ممكن يتبرعوا بأكتر من كده بكتير ، و قال كمان انه بيتمنى انهم يشاركوا بمساهمة مجتمعية اكتر ، الغريبة بقى ان معظم اجتماعات الاعضاء

الرئيسية بتكون في اماكن مغلقة و غير معلومة و ممنوع منعاً باتاً علي الاعلام انه يقرب منها او حتى من اعضاء النادي ، بس احب اقولك ان هم و الماسونية و الصهيونية كلهم لهم نفس الاهداف و نفس المعتقدات بس بيحاولوا ياخدوا العمل الخيري او الديني او المجتمعي ستارة ، و تقريبا بس بتختلف المسميات و ف الاخر الهدف واحد و هو سيطرتهم على العالم هم و اللي معاهم و ده كان زمان عن طريق السحر

و الحروب و و و و …. لكن دلوقتي عن طريق المواقع الاباحية و مواقع بيع الاعضاء و مواقع تجارة السلاح و مواقع الغرف الحمرة كمان و معاهم السحر برضه .

– حضرتك تقصد (الديب ويب ) ؟؟؟

– ايوة هم بيسموه كده لكن فالحقيقة هو مش (ويب) هو سوق للتجارة المحرمة اللي عن طريقها يقدروا يتحكموا فكل التجارات المحرمة عن طريق شبكة كبيرة تربطهم ببعض هم و المستخدمين، المشكلة بقى انهم كمان بيمتلكوا سيرفرات كتير من الانترنت العادي و تقدر تقول هم المتحكمين فيه ف لما حضرتك حاولت تقتحم عالمهم او تسرقهم كانت النتيجة انهم بيدمروا عالمك انت و كل اللي حواليك عن طريق سحر و طلاسم و الرموز اللي انت قرتها و انت متعرفش حتى معناها ايه .

– طب و هم هيستفادوا ايه لما يعملوا كده ؟،،،، و كمان مين طمطائيل و زامير اللي بسمع اساميهم فكل مكان يظهروا فيه ؟

– بص اولاً اسم (طمطائيل) ده اسم جن و ده غالبا خادم من خدامهم اما زامير في ده غالبا اسمك في عالم الجن او اسم قرينك او حاجة ليها مدلول انا مش فاهمه و ثانيا هم هيخلوك تيأس فتقرر تنتحر علشان تنهي مأساتك و مأساة اللي حواليك سواء اصحابك بقى او اهلك او اي حد تعرفه و ده بيكون عن طريق السحر و ده اكتر حاجة هم بيعرفوا يعملوها كويس جدا و تقريبا بيتوارثوه جيل ورا جيل .

قطع كلام (محمود) صوت رنة تليفوني و كانت اللي بتتصل (خالتي) .

– ثواني يا استاذ (محمود) ، هرد ع التليفون .
– اتفضل .

– الو ، ايوه يا خالتو .
كانت خالتي بتتكلم و هي بتعيط و صوتها مش واضح …

– الووو … ايوة يا خالتو ، اهدي مش عارف اسمعك .

– يا (امييير) امك اتصلت بيا من حوالي نص ساعة لأن تليفونك كان مقفول و لما رديت عليها لقتها بتعيط و بتقولي انها خايفة و انها بتشوف حاجات غريبة فالبيت و ان ابوك نايم و هى مش عايزة تصحيه لأنه تعبان فلما كلمتك و لقت تليفونك مقفول اتصلت بيا و قالتلي ع اللي بتشوفه ف قلتلها اني هروحلها و عقبال ما لبست و روحت لقيت لمة و عربيات مطافي و اسعاف تحت البيت و لقيت شقتكوا مولعة و ابوك و امك ماتوا متفحمين . !!

* الى اللقاء فى الجزء الاخير من قصة المثلث *

شاهد ايضا:

قصص رعب: المثلث ( الجزء الاخير )