دايما المرايا بتاخد حيز كبير في قصص الرعب، ما تبصوش ف المرايا كتير احسن تتلبسوا، غطوا المرايات إللي ف الأوضة قبل ما تناموا .. الكلام ده اكيد في مننا سمعوا ف أغلب الحكايات عن الجن والعفاريت، اما عن حكايتي انا ف مختلفة شوية عن اللي سمعتُها قبل كده “.

كنا اربع بنات سارة ووسام وياسمين وانا اعمارنا زي بعض و كمان دراستنا مع بعض ف جامعة القاهرة كلية تجارة ،
متعودين اننا نتجمع كل أخر اسبوع عند بيت حد فينا، الأسبوع ده كُنا متجمعين ف بيت سارة “.

أهل سارة كانوا مسافرين ف اليوم ده وكنا لواحدينا ، كالعادة بنقضي اليوم نتكلم مع بعض و نسهر نتفرج على أفلام الرعب اللي بتعشقها سارة وكل البنات إلا انا اللي كنت بموت من الخوف من الأفلام دي لكن كنت مضطرة اقعد وتفرج معاهم.

– سارة قامت من مكانها وقالت لنا بحماس شديد بنات مش نفسكم في مغامرة مجنونه نخُضها ؟
– وسام هي إللي بَدرت بكلام وقالت لسارة وهي مستغربه مغامرة ايه دي اللي بتقولي عنها مش نقصه جنان اقعدي خلينا نكمل الفيلم !
– سارة بنفس حماسها أتكلم وقالت لنا ممكن تخلوني اكمل كلامي, أنا إمبارح قريت حاجه على جروب على الفيس بوك ولفت نظري جدا وحبه أجرب الموضوع ده !
– وسام قطعت سارة وقالت ما تدخلي ف الموضوع على طول قولي ايه هي المغامرة دي ؟
– سارة سكتت شوي زي ما تكون بترتب لنا الكلام قبل ما تقول بصوا يا بنات احنا هنسأل المرايا على إللي احنا نفسنا في وهنشوف ردها هيكون ايه

حرفيا احنا بصينا لسارة واحنا مبلمين من إللي قالته
أما بقى عن باقي كلام سارة كان مرعب لينا كلنا ، كانت عايزه أننا نقفل الانور وكل حد فينا يقعد لوحده قدام المرايا بشمعة بعد طبعا تركيز ف المرايا ونسأل المرايا وهي عليها الإجابة ؟

والغريب بقى اننا وفقنا على خوض التجربة دي من غير ما نعرف النتائج اللي ممكن نوصل لها بعد التجربة دي !

بدأت انا أول وحده فيهم، كنت مترددة جدا، ميته من الرعب، انا اصلا وحدة جبانه جدا لكن ف شيء غريب هو إللي بيدفعني إني أجرب، جايز هو الفضول هو إللي بيحركني .

سبوني لوحدي بعد ما سارة حطت كرسي مواجه للمرايا إللي ف الصالة، شمعة صغير حطتها سارة على ازاز المرايا، يدوب كانت مبينه انعكس صورتي .

بصيت بتركيز ف المرايا وانا بسألها ف سري زي ما سارة قالت لي ما فيش اي حاجه غريبة حصلت، قلت أهو ما فيش داعي للخوف إللي انا في الموضوع كله كدب .

بس لحظة كده مين البنت إللي وقفه دي !!
انعكاس بنت مع حد غريب، بصيت ورايا مافيش حد ورايا، بصيت ف المرايا لسه موجود انعكاسهم، يعني هما جوه المرايا مش ورايا زي ما فكرت !!

البنت كانت شبهي جدا وشخص تاني واقف جنبها وكان ماسك أيديها ، شكله عادي جدا مش عفريت ولا حاجه، كان وسيم جدا ولبس بدله لونها أسود .

بصيت شوية عليه لحد ما بدأ وش الشخص ده يتغير بالتدريج لحد ما بقى شكله وحش اوي، نفس شكل العفاريت إللي اتوصف لنا ف الأساطير والكتب القديمة .

* الوش الأسود و القرنين إللي على الرأس !
* البنت بدأ تعبيرات الوجه تتغير للخوف
* الكائن ده بدأ يسيب ايد البنت ويبص لي أنا !
* لأ اكيد ده حلم كابوس وهفوق دلوقتي

لكن ما فقتش بص وابتسم لي ابتسامه مرعبه، مد ايدو عشان أشوفها وهي بتخترق المرايا لحد ما توصل لرقبتي، دفعة قوية خدتها من ايد الكائن، خلتني أقع بالكرسي لورا وانا بصرخ .

فقت ولقيت حواليا وسام وياسمين و سارة
كان على وشوشهم كمية رعب لا توصف !

ما استنتش افهم منهم أي حاجه، انتفضت من مكاني وجريت على باب الشقة، فتحت الباب وقفت تكسي، لحد ما وصلت للبيت على اوضتي على طول .

كنت بتنفض من الرعب، جسمي بيترعش، بردانه جدا، عملت زي الأطفال ف المواقف دي نزلت تحت البطانية .

كابوس مرعب جدا شفته لما نمت، بطل الكابوس كان هو الشخص إللي شفته في المرايا، شفت نفسي وقفه في مكان غريب مش قادرة أحدد ايه هو المكان ده .

شوية ولقيت الشخص ده واقف بعيد عني بكام خطوة، قرب عليا ومد ايدو ليا، انا كمان ماديت ايدي، بص لي وكان مبتسم لي ما كنش بيتكلم، اتضح بعد كده إني وقفه قدام بيت جميل جدا وحولين البيت جنينه .

أتكلم الشخص ده وقال:
– ده بيتنا إللي هنعيش فيه
قال الجملة دي واختفى قيت وقفه لوحدي قدام البيت، كل إللي انا بحكي ده عبارة عن مشاهد بتفرج عليه فقط كأنه يُعرض على شاشة سينما .

مشيت لحد ما وصلت جوه البيت
منظر البيت من جوه كان حلو جدا فيلا من دورين و جنينه صغيرة اتحركت لحد ما وصلت للدور التاني، سمعت صوت حد بيتألم الصوت كان جاي من اول أوضة مواجهة للسلم على طول وكانت مفتوحة، دخلت الاوضة، كان في بنت نايمه على السرير وحد تاني قاعد جنبها مش شيفه غير ضهر الشخص ده .

قربت اكتر عشان اشوف كويس، انصدمت لما شفت نفسي نايمه على السرير، ونفس الشاب إللي دائماً بشُفه، كان بيعمل حاجه غريبة اوي !!

كان بيضغط على بطن البنت إللي المفروض تكون أنا أو وحده شبهي مش عرفه، المهم كان بيضغط اوي على بطنها وهي كانت بصرخ من شدة الألم .

فضل يضغط وفضلت البنت تصرخ اكتر لحد ما طفل لقيته خرج من بطنها !
كان الشخص ده بيسقطها !!
شفت منظر الطفل إللي كل جسمه عبارة عن دم شال الشاب ده الطفل وبص نحيتي انا !

أيوة كان بيبص لي انا قرب عليا ومد لي ايدو اني امسك الطفل !
ما استحملتش المنظر صرخت بعلو صوتي عشان ما حسش غير بصوت ماما وهي بتقول لي:

– اصحي كل ده نوم يلا عشان في ضيف جاي النهاردة ولازم تقبلي
حولت ارجع للواقع مرة تاني وقولت لماما:
مين الضيف ده إللي لازم اني اقبله
ردت عليا وهي متعصبة مني:

– هنفضل نجادل كده كتير, يلا ما فيش وقت بابا اتصل دلوقتي وقال لازم نحضر حاجه نقدمها للضيف، وهو جاي بعد المغرب يعني قدمنا ٤ ساعات بس، ف يلا فوقي عشان نلحق نخلص قبل ما يجي .

خرجت ماما بعد ما خلصت كلامها وانا ما فيش ف بالي غير المشاهد الغريبة إللي شفتها، مش عارفه إيه اللي بيحصل لي، منك لله يا سارة انا كنت غلطانه لما سمعت كلامك .

بعد ما خلصنا انا وماما تحضير الاكل للضيف إللي جاي مع بابا، دخلت اوضتي لحد ما ماما جات لي وقالت:

– عاوزاكي تخرجي وتجيبي عصير عشان تقدمي للضيف .

– رديت عليها وقلت: هو الضيف ده جاي يتقدم لي ولا إيه ؟

– ردت عليا ماما بنفس العصبية إللي فيها وقالت: يا بنتي بلاش غلبه بقى يلا اخرجي وعملي زي ما قلت لك

خرجت وجبت العصير، ورحت للصالة عشان اقدم له العصير كعادة أي بنت ف المواقف إللي زي دي رميت الصنية من أيدي وصرخت وطلعت أجري على الاوضة !!

مش معقولة هو لأ انا بحلم اكيد, كان هو الشاب إللي شفته ف المرايا وهو بطل كوابيسي ف الأيام اللي عدت !!

باب الاوضة اتفتح وماما دخلت وهي بتشخط فيه انتي مجنونة يا بت ايه اللي عملتي ده، في حد يصرخ في وش حد جاي له ضيف !

ما كنتش قادرة امتلك نفسي من الصدمة كنت ما بتكلمش لحد ما تداركت الأمر وتكلمت: انا مش هخرج لحد انا مش عاوزه الشخص ده، انا شف.. ؟

قطعت كلامي ف اللحظة دي مش معقولة يعني هقول لماما اني شفت الشخص ده في احلامي اكيد هتقول إني مجنونة عشان كده ما حكتش حاجه اكتفيت اني قلت انا مش موافقه على الشخص ده !

– ردت عليا وقالت: حتى لو مش موافقه عليه مش سبب أنك تصرخي في وشه بالشكل ده. حرام عليكي هتفضحي ابوكي، اخرجي قبلي وبعدها نبقى نشوف الحكاية دي .

كنت لازم أخرج اقعد معاه شوية واصلح إللي عملته خرجت وفضلت قاعدة مبتكلمش، وهو كان مركز نظراته عليا، لحد ما استأذن بابا إنه هيمشي .

سمعت توبيخ من بابا على اللي حصل مني وسين وجيم و ازاي اصرخ ف وشه بالشكل ده حاولت اطلع اي عذر والموضوع عدى .

لكن الايام اللي بعد كده بدأ يحصل لي حاجه غريبة بقيت عاوزه اشوف الشخص ده تاني بأي طريقة، في انجذاب غريب بيحصل لي للشخص ده ومش قادرة افهم ليه .

لقيت نفسي في يوم بكلم ماما عن الشاب ده

قلت لها: هو الشاب إللي جه من كام يوم ما فيش أخبار عنه

ردت عليا وهي مستغربه: هو مش انتي قلتي انك مش موافقه عليه ليه السؤال ده دلوقتي

رديت عليها وأنا مرتبكة وقلت: لا عادي مجرد سؤال, صحيح هو اسمه إيه

ماما بَصت لي وهي بتضرب كف على كف وقالت: لا انتي مش طبيعية من كام يوم مش موفقة عليه ودلوقتي بتسألي عن اسمه، اسمه يا ساتي ” مروان ” .

بعد يومين بظبط من اخر كلام مع ماما قلت لها اني موافقه على مروان وخلال اسبوعين حصلت الخطوبة !

فترة الخطوبة ما كنتش طويلة كانت شهرين طول الشهرين ما كنش ف اي حاجه غريبة بتحصل مش بشوف اي كوابيس لحد ما ف يوم كنا خارجين مع بعض قال مروان ليه جملة فضلت معلقة تعرفي إني اعرفك قبل ما اشوفك في الدنيا دي في حاجات كتير بتحصل احنا مالناش اي قرار ولا حتى اختيار ليها القدر ف الحالات دي هو إللي بيخطط لنا طرقنا .

فضلت الجملة دي معلقة معايا لحد ما جه اليوم وفهمت كان يقصد من كلامه ايه فهمت بعد ما حصل الجواز وبعد شهور و بضبط لما عرفت إني حامل جه مروان في اخر شهور الحمل وقال لي كلام عمري ما كنت اتوقعه !

– قال لي: فكرة لما قلت لك اني شفتك قبل ما يحصل ما بينا اي علاقة
– قلت له: اه فكرة وما فهمتش ساعتها كنت تقصد إيه

خد نفس طويل وسكت وكان بيرتب الكلام قبل ما يقولوا: انا حلمت بيكي زي ما انتي كمان حلمتي بيا، حصل كل حاجه لما قررت اعمل مغامرة جديدة وكانت هي سألت المرايا على شريكة حياتي !!

وكان رد المرايا إني شفتك وقفه جنبي ف المرايا الأيام اللي بعد كده كنت بشوف مقتطفات من مستقبلي
عرفه قعدتنا مع بعض ف البيت مع والدك شفتها ف احلامي .

مش كده وبس حتى منظر خوفك و خضتك لما شفتي الشباب اللي هو بطل كوابيسك عشان كده ما استغربتش من رد فعلك كنت حتى عارف الميعاد إللي هعرف في ردك لحد ما حصل الجواز !!

كنت بسمع الكلام ده وانا ما بتكلمش من شدة الصدمة معقول ده حقيقي معقول هو خاض نفس التجربة .. معقول شفني زي ما انا شفته .

اخر رد فعل من مروان هو اللي كان ضربه قضية بالنسبة لي مروان قرب عليا ، مد أيده على بطني ، وهو بيقول دلوقتي هعمل اخر مشهد شفته و افتكر انك كمان شفتي ضحك وهو بيقول الجملة دي عشان يكمل ضغط على بطني لحد ما لقيت الطفل مرمي على السرير “.

هو ده كل إللي حصل محدش راضي يصدق بيقولوا عليا إني مجنونة يا دكتور انت شايف إني مجنونة “.

دي كانت حالة كنت بشرف عليا ف مستشفى الامراض العقلية وحده كانت متجاوزة من شخص مارس معاها أشد أنواع العنف لدرجة أنه كان بيضربها كل يوم لحد ما كمان سقط ابنه بأيدوا هي اكيد ف صدمة من شدة العنف وكل ده مجرد هلاوس من كتر العنف إللي شفته .!!

شاهد ايضا:

قصص رعب: عيون الرعب السوداء