قصص رعب : المعدية الجزء الاول 

هذه قصة حقيقية 

( وهم النداهة )

علشان اروح شغلي كل يوم لازم أركب المعدية اللي بتعديني البر التاني و البر التاني ده فيه البلد اللي بشتغل فيها و اللي بيفصلها عن بلدنا ماية النيل و كذلك و انا راجع .

انا عامر 
عندي ٢٣ سنة 
متجوز و معايا بنتين 
بشتغل ف مصنع سيراميك 
ورديتي ١٢ ساعة بتبدي الساعة ١٠ الصبح و بتنتهي الساعة ١٠ بالليل

كل يوم كنت بركب المعدية الصبح و انا رايح و بالليل و انا راجع لأن مفيش مواصلة غيرها تودي من البلد اللي فيها المصنع لبلدنا ، جرت العادة أن انا و معايا ٢ زمايلي نروح الشغل سوا و نرجع م الشغل سوا و لحد هنا كانت الدنيا تمام اوووي و الشغل ماشي تمام و حياتي كذلك لحد اليوم اللي زمايلي فيه كانوا أجازة من الشغل ، واحد فيهم كان تعبان و التاني كان مسافر القاهرة لقرايبه ، علشان كده روحت الشغل الصبح لوحدي “.

اليوم بصراحة كان باين من أوله المعدية اتأخرت لأنها المفروض مبتتحركش من مكانها ألا اما تحمل الحمولة المطلوبة و ده خلاني اتأخر حوالي ساعة علي المصنع و بسبب تأخيري مديري فالشغل خلاني اتأخر الساعة دي ساعتين بالليل و لأن مفيش شغل فالبلد و الحالة زي ما انتوا عارفين كنت مضطر اقول حاضر و ألا لو اعترضت هيمشوني و يجيبوا غيري ، خلصت شغل الساعة ١٢ بالليل و اتمشيت لحد المعدية اللي كانت فاضية تماماً و ده شئ متوقع لأن بالليل مبيكونش في ناس كتير لأننا ف بلد أرياف “.

دخلت قعدت ف المعدية و كان قاعد جنبي عم (ابراهيم) اللي بيشتغل ع المعدية و اللي قالي أنه مينفعش يتحرك ألا لما ع الاقل يجي عربيتين و كام شخص علشان صاحب المعدية شارط عليه كده ، ما هو برضه مستحيل يتحرك بمعدية طويلة عريضة بتاخد ٥ عربيات ب شخص واحد ألا أذا كان الشخص ده ممكن يدفع ٥٠ جنيه مثلاً و ده شئ مستحيل أعمله ، مش بخل مني أنا بس فعلا حالتي على قدي و كل جنيه معايا أولى بيه بيتي و بناتي ، علشان كده قعدت جنبه استنى المعدية يتملي نص حمولتها ع الأقل “.

الجو كان برد جدا و كرماً منه عملي كوباية شاي و انا ذوقياً مني طلعت سيجارة و عزمت عليه لقيته ضحك و قالي أنه مبيدخنش سجاير أنما بيدخن شيشة و لقيته استأذن و قالي أنه هيروح يشرب حجرين معسل فالقهوة اللي على أول طريق المعدية عقبال ما يجي ناس و بعد كده نتحرك ، أخد عم (ابراهيم) كوباية الشاي و مشي لحد ما غاب عن نظري .

قعدت لوحدي و سرحت فالدنيا و أحوالها لما بصيت للنيل بالليل ف عز الشتا ، الماية شكلها مخيف لكن ساحرة و تخطف قلب اللي يبصلها و مع سرحاني و كوباية الشاي و السيجارة لقيت نفسي بدندن أغنية للست .

– جددت حبك ليه ، بعد الفؤاد … الفؤاد ما ارتااح ، جددت حب.

قطع صوتي صوت ست لقيتها مرة واحدة واقفة قدام باب المعدية كانت لابسة جلابية سودة و جسمها نحيل و لابسة نقاب أو لا لا دي حاطة جزء من الطرحة اللي لبساها على وشها و مش باين منها ألا عينيها ، لقيتها بتبصلي و بتقولي .
– هو لسه كتير على ما تتحرك ؟
بصيت لها و انا متاخد و قولتلها .
– معرفش , أنا مستني المعدية تتملي علشان نتحرك ، اتفضلي ادخلي و استني .
لقتها اتحركت حركة بطيئة و دخلت قعدت على المقعد اللي قصادي و بتبصلي اوي لدرجة أن عينيها منزلتش من عليا ، بصراحة أنا اتاخدت اكتر و مبقتش عارف أعمل أيه ولا أقولها أيه ف اضطريت أبص فالنيل و اعمل نفسي مش واخد بالي منها لكنها اتكلمت و قالت “.

– كمل يا عامر  صوتك حلو و انا كمان بحب الأغنية دي “.
التفتت و بصيت لها و انا الخوف بدأ يظهر على ملامحي و لقتني غصب عني بقولها “.
– أن … أن … أنتي عرفتي أسمي منين يا ولية انتي ؟ ، أنتي من بلدنا أكيد و عرفاني .
ردت و قالتلي .

– لا مش من بلدكوا ، أنا من البلد دي “.
و شاورت بأيدها ناحية النيل ، أنا استغربت و قولتلها “.
– أنتي فين جوزك و ازاي سايبك تخرجي لوحدك ف انصاص الليالي كده “.

لقيتها قامت من مكانها و قربت نحيتي و أقسملكم بالله كل ما كانت بتقرب خطوة كنت بحس أن قلبي بيتخلع من مكانه لحد ما قربت مني خالص و ساعتها كنت حاسس بحرارة خلت جسمي يصب منه العرق مع أننا ف عز شتا ديسمبر ، قربت مني أكتر و انا بحاول ارجع بس هرجع اروح فين ؟؟! ، انا قاعد عالمقعد و ورايا النيل “.

فجأة لقيتها شالت الطرحة من على وشها و لقيت ملامحها بسم الله ماشاء الله تبارك الخلاق زي القمر ، عيونها خضرة وملامحها تسحر أي رجل و تخلي أي شاب يتمناها ، بصراحة أنا اتاخدت اكتر و اكتر و اتحرجت و لقيت نفسي غصب عني بنكمش ف نفسي كده و مرضتش أقرب منها لأن هى وشها كان ف وشي و لو كنت قربت منها شوية كمان كان ممكن يحصل بيننا حاجات انا مليش فيها لأن انا رجل متجوز و بحب مراتي جدااا و مفيش ست تملى عيني غيرها ، لما بعدت عنها و انكمشت ف نفسي لقتها زعلت و ملامحها بدأت تغضب و رجعت لورا و لقتها بتزعق و تقول بصوت مش صوتها “.

– مفيش رجل محترم …. كلكم وحوش و انا فريسة عاوزين تاكلوها .
-لقيت نفسي برد عليها و بقولها
– وحوش أيه و فريسة أيه يا ست انتي ، هو انا جيت جنبك ولا حد داسلك على طرف ، أبعدي عني الله لا يسيئك .
و بمجرد ما قولت الجملة الأخيرة بتاعت (الله لا يسيئيك) لقيت ملامحها بدأت تتغير و وشها بيزيد فيه التجاعيد لحد ما شكلها اتحول لشكل ست عجوزة شكلها مرعب و لقتها فتحت فمها و بدأت تتكلم بصوت أشبه لصوت الرجالة و تقول “.
– رمضان و سالم ولاد حسان … رمضان و سالم ولاد حسان “.

لقتها بترجع بخطوات ثابتة لورا لحد ما بعدت عني تماماً و مرة واحدة لقتها جاية نحيتي جررررري ، انا بصراحة حطيت أيدي على وشي و قلت ف عقل بالي بقى دي تلاقيها نداهة ولا جنية و هتموتني ، حطيت أيدي على وشي و نطقت الشهادتين بس محصليش حاجة  انا عايش في قصص رعب ومرعوب”.

أنا سمعت صوت حاجة اتحدفت ف الماية ، شيلت أيدي من على وشي و قومت بصيت ف الماية لقتها نطت و بتحاول تعوم لكنها مش عارفة و غالباً خلاص بتغرق ، أي حد ف موقفي ممكن يحاول ينقذها أنما أنا لاااا ، أنا أجبن من أن انا أعمل كده بكتييير ، انا كنت واقف بشوفها و هى بتغرق و كل اللي كنت بعمله أن انا بقرأ قرأن بصوت عالي لحد ما بدأت تغرق و تختفي جوة الماية و أخر حاجة سمعتها بتقولها ( ياسمين رحمي ، ياسمين رحمممي مهربتش ، العار لازم يتمحي )

و غرقت تماماً و مبقالهاش أثر ف الماية ، حمدت ربنا و فضلت أقرأ قرأن لحد ما سمعت صوت رجل جاي من ورايا بيقول ( هم السبب ، هم السبب ) لفيت علشان أشوف الصوت ده صوت مين لقتها هى بس وشها شاحب و عروق وشها الزرقا مخلياه مرعب ، غصب عني رجعت لورا و قربت من سور المعدية و فجأة لقتها زقتني ف صدري خلتني وقعت ف الماية .

– عاااامر يا ابني “.

-فوق يا عامر يا ابني فوق “.
فتحت عيني لقيت نفسي قاعد ف مكاني و قدامي عم (ابراهيم) و بيحاول يصحيني من النوم ، فتحت عيني بالعافية و انا حاسس بصداع رهيب بيكسر دماغي و قولتله “.
– معلش يا عم ابراهيم تلاقيني نعست غصب عني و محستش بحاجة ، بس كان في هنا واحدة و نطت ف الماية و و لقيته قعد جنبي و بدأ يحرك المعدية “.

قالي :
– انت مكنتش نايم يا ابني ، انت عينك كانت مفتحة و كنت عمال تقول ياسمين و رحمي و تقرأ قرأن .
بصيتله باستغراب و انا مش فاهم حاجة “.

قولتله :
– عيني مفتحة ازاي يعني ؟ ، و بعدين الست اللي جت من شوية لما غرقت كانت بتقول كده .
بصلي و عيونه فيها حزن و حط أيده على كتفي وكاني في قصص رعب “.

قال :
– لا حول ولا قوة ألا بالله ، انت اتندهت يا ابني ولا أيه ، اللهم احفظنا ، عموماً أحنا وصلنا اهو البلد ، روح بقى البيت و الصبح عدي على الشيخ ( مجاهد ) خليه يقرالك قرأن ولا يشوف أيه اللي حصلك ، ده انت عمال تجيب عرق من كل حتة و هدومك اتغرقت ، اللهم احفظنا ، بص يا ابني انا كلمني الحاج صاحب المعدية و انا عالقهوة وقالي يلا علشان تركن عالضفة التانية و علشان كده جيت و اتحركنا و بما أني خلصت شغلي هوصلك لحد البيت و ربنا يعفو عنك يا ابني .

خدني عم (ابراهيم) و وصلني لحد البيت و بعد كده رَوح ، دخلت البيت و انا لسه حاسس بصداع مخليني مش قادر اشوف كويس ، أول ما شافتني مراتي سألتني أيه اللي أخرني قولتلها أن كان عندي شغل كتير و سألتني اذا كانت تحضرلي العشا قولتلها أن انا تعبان و مش قادر أتعشى ، جريت على أوضة النوم و ادتني أسبرين و بعد كده من تعبي دخلت نمت زي القتيل “.

حطيت دماغي عالسرير و محستش بالدنيا من حواليا لكني صحيت على صوت صراخ واحدة ست ، فتحت عيني لقيت نفسي واقف قدام المعدية و في اتنين رجالة بيهجموا على واحدة ست و تقريباً بيغتصبوها لأنها كانت بتحاول تزقهم و تبعدهم عنها بس هم قدروا عليها ، فجأة اتغير المشهد و لقيت نفسي واقف جوه المعدية و قدامي نفس الاتنين الرجالة دول و شايلين الست اللي كانوا بيغتصبوها و بيرموها ف النيل “.

بعد كده شالوا حجر كان ع الأرض و اللي تقريباً كان مربوط ف جسم الست بحبل من الحديد من اللي بيستخدموه ف ربط تارة المعدية بالموتور بتاعها و رموا الحجر جوة الماية بعد ما رموا جثة الست ، فجأة سمعت من ورايا صوت نفس الصراخ اللي سمعته ف الأول ، لفيت علشان اشوف في أيه لكني ملقتش حد ، لفيت تاني علشان اشوف الشابين دول أو ع الاقل اشوف ملامحهم لكني ملقتهمش و لقيت المعدية فاضية من حواليا و بدون أي مقدمات لقيت جسم خرج من الماية و نط نحيتي ، رجعت لورا لكني اتكعبلت و وقعت على راسي

صحيت من النوم على صوت عياط مراتي و صوت ابويا و هو بيقرأ قرأن بصوت عالي ، فتحت عيني بالعافية لأن الصداع كان لسه ملازمني و سألتهم ..
– في أيه يا جماعة ؟

انتهي الجزء الأول من قصص رعب ” المعدية 

شاهدي ايضا 

الجزء الثاني من قصص رعب المعدية