قصص رعب – المنفي – مجلة بنتي 

ذات صله “

قصص رعب : الدفينة كاملة

بيقولوا أن الكلاب بتعض الأيد اللي بتتمد لها بس انا مش بصدق في الكلام ده لأني ببساطة بشوف ان الكلاب وفاءها أكبر بكتير من وفاء بعض البشر، لكن انا بقى حكايتي مش مع وفاء الكلب أو الأنسان…أنا حكايتي كانت وفاء المنفي من قصص رعب

أنا حمزة
بيقولوا أني طيب و في حالي ، عايش لوحدي في شقة أبويا و أمي بعد موتهم و بصراحة ماتجوزتش رغم أن سني عدى ال ٣٠ لأني شايف نفسي زوج فاشل الحقيقة و كمان شايف أن انا مش هقدر افتح بيت لأني بشتغل محاسب في شركة و لحد النهاردة رصيدي في البنك ماعداش ال ١٠ الاف جنيه،
أه ماتستغربوش من حسبتي لأن انا دايمًا بحب لما اخد خطوة أكون جاهزلها بنسبة ١٠٠% و بصراحة خطوة الجواز دي انا لا قدها ولا قد مسؤلياتها و تقدروا تقولوا من كتر قعدتي لوحدي بعد جواز اختي و سفرها مع جوزها لدولة خليجية حبيت الوحدة، كنت حابب حياتي و عربيتي القديمة اللي بتمشي بالزق و مع ذلك حاببها و مستحملها لأني مش معايا اجيب عربية جديدة غيرها، كنت كمان حابب سامر و سعدني و أية…

أصحابي اللي دايمًا بيسألوا عليا لأنهم عارفين أني ماليش حد غيرهم، كنت حابب حياتي اللي كانت بسيطة و تافهة و بتتلخص في شغل الصبح و بالليل قاعدة على الكافيه و هكذا و هكذا دايرة و انا بلف جواها، لحد ما ف يوم أتأخرت في الشغل لأن كان عندنا جرد و كان لازم اسهر لبليل،
في اليوم ده كنا ف نص شهر ديسمبر و الجو كان ساقعة جدًا و الساعة كانت واحدة بعد نص الليل، وقتها كانت الشوارع فاضية و كنت انا راجع من الشغل على غير العادة متأخر، فجأة لقيت في نص الطريق جثة مش واضح معالمها، وقفت بالعربية و لما ركزت عرفت انها جثة لكلب

نزلت من العربية و بصيت ع الكلب لقيته لسه عايش لكنه متأثر بجراح مالية جسمه و كان تقريبًا بيصارع الموت، بيني و بينكم الكلب صعب عليا أوي و حسيت انه شبهي (وحيد)، ف أخدته معايا في العربية و دخلته في الكنبة و طلعت بيه على البيت عندي، وصلنا تحت البيت و نزلته من العربية و بعد كده طلعت بيه على شقتي اللي ف الدور الأول اللي هو الدور الوحيد اللي ف البيت لأن بيتي أو بالتحديد بيت ابويا الله يرحمه اللي ورثه عن جدي و انا ورثته عنه من البيوت القديمة اللي بتبقى من دور واحد، المهم طلعت انا و الكلب اللي نيمته على السجادة بتاعة الصالة

و انا بقوله…(اهي السجادة هتبوظ من الدم اللي بينزل منك…بس مش خسارة فيك، انت شكلك كلب طيب و كمان نوعك غالي)، حطيت الكلب على الأرض و دخلت جري على الحمام جيبت بيتادين و شاش و قطن و بدأت أطهر جروحه اللي كان واضح انها سطحية الحمد لله، حطيتله قطن و شاش على الجروح و لصقتهم بلاصق طبي و بعد كده دخلت المطبخ جيبت لانشون من التلاجة و حطيته قصاد الكلب اللي بدأ ياكل بشراهة و انا بتفرج عليه و انا حاسس أن انا عملت أنجاز و بعد ما خلص دخلت جيبتله طبق قديم و حطيتله فيه ماية شرب منها و بعد كده نام قصادي و انا قاعد ببصله و انا مبتسم اوي، خلص الكلب أكل و شرب و انا بعد ما اتطمنت عليه دخلت غيرت هدومي و اتعشيت و بعد كده دخلت نمت زي القتيل لأني كنت راجع من الشغل هلكان، صحيت على صوت غريب جنبي، فتحت عيني لقيت الكلب واقف جنب السرير و بيبصلي بصة أقسم بالله خلتني اقوم من ع السرير بسرعة و اطبطب عليه لأن نظرته ليا كانت و كأنه بيشكرني، قومت من النوم فطرت و فطرته و سيبته و نزلت و لما رجعت لقيته مكان ما سيبته….

عدت أيام و الكلب خف و بقى هو كل أهلي و أقرب واحد ليا في الدنيا و كمان اتعودت على وجوده في حياتي اللي بقت أفضل و هو فيها، لحد ما ف يوم حصل اللي حصل و الكلب تصرفاته بدأت تبقى غريبة…

ف اليوم ده كان ورايا مشوار مهم اوي و المفروض كنت هروح اقابل صحبي سامر اللي ساكن في منطقة بعيد عن منطقتي و عشان كده كنت بدور على مفتاح العربية اللي قلبت الدنيا عليه و مالقتهوش، وقتها اتعصبت و اتنرفزت لأن سامر اتصل بيا و قالي تعالى لي ضروري عشان عاوز اشوفك و كان صوته مضطرب و كأنه ف محنة و محتاجني، المهم أن انا أخر ما زهقت قولت اروحله بتاكسي أو اركب مواصلات لكن للأسف ف اليوم ده المطر كان مغرق الشوارع ف اتصلت بيه عشان اعتذرله لكنه ماكنش بيرد لحد ما فجأة تليفونه اتقفل ف اتصلت بصاحبنا سعدني اللي قالي أنه هيروح يشوف سامر ماله و هيبقى يتصل بيا،
قعدت جنب الكلب اللي كان قاعد جنبي على الأرض و كان قاعد عمال يبصلي اوي و كأنه عاوز يتكلم و يقولي حاجة، قطع نظرات الكلب ليا صوت تليفوني اللي رن و لما بصيت فيه كان المتصل (أية) صحبتي و صاحبة سامر و سعدني اللي اتصلت بيا و هي بتعيط و قالت…

– الحق يا حمزة، سامر قتل مراته و سعدني في فيلته و الجيران لما سمعوا صوت ضرب نار بلغوا البوليس و جه قبض عليه، حاول تعرف في أيه و انا هبقى اتابع معاك بالتليفون.

قفلت التليفون مع أية و انا مش عارف هعمل أيه ولا هتصرف ازاي لحد ما فجأة لقيت الكلب قام من جنبي و لما قام لقيت مفتاح العربية في المكان اللي هو كان فيه؛ أول ما لمحت المفتاح خدته و نزلت جري و برغم المطر و الجو اللي زي الزفت روحت على قسم الشرطة التابع للمنطقة اللي فيها فيلا سامر و هناك قابلت سامر اللي قالي أنه قتل مراته لأنه اكتشف أنها كانت بتخونه مع سعدني .

قال كمان أنه كان ناوي يروح يقتل سعدني لكن سعدني هو اللي راحله برجليه ف قتله أول ما شافه، في الوقت ده الدنيا لفت بيا و مابقتش قادر اتكلم ولا انطق من الصدمة لحد ما فوقني صوت عسكري بيقول أنه لازم ياخد سامر للحجز لكن سامر قبل ما يمشي أخر كلمة قالهالي..(سامحني يا حمزة)، بصيتله و انا مش فاهم حاجة و مالحقتش اقوله اسامحك على أيه لأن العسكري خده و دخله الحجز و انا روحت البيت و انا قرفان من نفسي و من الحياة كلها لأن انا اللي بعتت سعدني لقضاه برجليه و ماروحتش انا بسبب مفتاح العربية اللي كان الكلب قاعد عليه طول الوقت و انا ماعرفش، وقتها بصيت للكلب بقرف و قولتله…

(الله يخربيتك…طول الوقت كنت قاعد على المفتاح و انا بدور عليه، عاجبك كده..!، أهو سعدني مات بسببي و انا ماروحتش لسامر اللي ممكن لو كنت روحتله كنا نلاقي حل غير القتل…منك لله)

و من يومها و انا بقيت بكره الكلب ده و مابقتش بعامله بود زي الأول لأن انا شايف أن هو السبب في تأخيري عن منع جريمة قتل أو يمكن جريمتين كمان، عدت أيام و سامر خد حكم مشدد بالسجن و انا حياتي الرتيبة بقت أكتر مللًا و رتابة لحد ما ف يوم كنت راجع من الشغل تعبان و كالعادة جري الكلب عليا أول ما دخلت من باب الشقة لكني كعادتي في الفترة الأخيرة زقيته و دخلت قلعت هدومي و نمت، جه الكلب وقف جنب السرير و كان بيبصلي و هي عيونه بتدمع و بصراحة انا كنت قرفان منه ف اديته ضهري و نمت و أول ما غمضت عيني و روحت ف النوم سمعت صوت بيهمس بأسمي، فتحت عيني لقيت نفسي واقف في مكان خرب و مليان قمامة، مكان مهجور مافيهوش صريخ ابن يومين، فضلت اتلفت حواليا و انا مش عارف ولا فاهم انا فين ولا بعمل أيه هنا لحد ما فجأة سمعت حد بينادي عليا من ورايا، لفيت عشان اشوف مين بينادي لقيت الكلب بتاعي بس كان شكله متغير لأنه كان أطول و أضخم من حجمه المعتاد و من وراه كان واقف خيال أسود مش باين منه أي حاجة غير أنه خيال أو دخان أسود، بصيت للكلب و انا مش فاهم حاجة

و قولتله…
– انا فين و انت مالك شكلك عامل كده..!
أول ما قولت كده سمعت صوت خارج من الكلب و هو واقف ثابت و اللي عرفته بعد كده أن الصوت ده مش من الكلب ده من الخيال اللي وراه، المشكلة بقى ماكانتش في الصوت، المشكلة أن الصوت الغريب ده لما اتكلم

قال…

” أنا (رغيث) المنفي، أسمي رغيث و المنفي صفتي لأني اتنفيت من عالمي بسبب غلطة غلطتها في حق البشر و بسببها اتحاكمت في عالمنا و اتحكم عليا بالنفي لفترة في عالمكم، و احب اقولك أن النفي لعالمكم بيكون حكم مش هين لأني بتنفي ف جسم حيوان و غالبًا بيكون كلب و بعد ما فترة الحكم بتخلص و برجع للعالم بتاعي الكلب بيموت لكن انا ماكنتش هلحق ارجع لأن الكلب اللي انا اتنفيت في جسمه كان كلب ضعيف و مريض و صاحبه ماعندهوش رحمة، فضل يضرب فيه و انا جوة جسمه لحد ما بعد ضرب كتير رماه في نص الطريق و هو بيموت و انا كمان كنت بموت معاه لأن الكلب لو كان مات انا كمان كنت هموت، الكلب فضل مرمي ع الطريق لحد ما جيت انت و أنقذته و أنقذتني معاه يا حمزة،

و أحب أقولك أنك بسبب معاملتك و أنقاذك ليا منعتني عن شر كبير و أذى كنت هأذيه لصاحب الكلب بعد ما فترة عقوبتي تخلص، بصراحة كده كنت ناوي أحضر في بيته و اولع فيه لكن بعد المعاملة اللي شوفتها منك خلتني أغير نظرتي لعالم البشر كله و بقيت اشوف أنه عالم لسه فيه أهل خير يستحقوا يعيشوا من غير شر ولا أذى،

و أحب اقولك كمان أنك بطيبتك خلتني اتغير كتير و اتحول من جن شقي بيأذي بني الأنس لجن مسالم ، شكرًا لأنك أنقذتني و خلتني فضلت عايش لحد ما مدة عقوبتي خلصت لكن قبل ما امشي أحب اقولك أن انا كمان أنقذتك، أنقذتك يوم ما خبيت مفتاح العربية علشان ماتروحش لسامر اللي قتل مراته و كان ناوي يلبسك انت الجريمة عشان مايتعاقبش، و عاوز اقولك أنه كان ناوي يقتلك و يقول انك كنت بتخونه مع مراته و عشان كده هو قتلها و قتلك و بعد كده كان في نيته أنه يبقى يقتل سعدني صاحبكم اللي هو فعلًا بيخونه بعدين، سامر يا حمزة كان عاوز يحطك كبش فدا لخيانة مراته و لقتله ليها لكن انا عملت اللي قدرت عليه و منعتك من أنك تروح، و في الأخر حابب اقولك أن انا فترة عقوبتي خلصت و المفروض ارجع لعالمي، لكن أوعدك أن دايمًا هتلاقيني جنبك و هحاول بقدر المستطاع أبعد عنك أي شر ممكن تتعرضله، و ماتخفش مش هتحس بيا ولا هتشوفني لكني دايمًا هفضل جنبك، و دلوقتي أصحى و روح لعالمك و انا كمان هرجع لأهلي و لعالمي، أشكرك يا حمزة ”

أول ما خلص كلامه حسيت أن راسي بتتقل و أن عنيا بتغمض غصب عني و غيبت عن الوعي لحد ما بعد فترة فوقت لقيت نفسي نايم على سريري و كان جنبي على الأرض نايم الكلب اللي اكتشفت أنه مات..!
يعني اللي انا شوفته ده ماكنش تخريف ولا كابوس..!

هو فعلًا الكلب كان جواه جن معاقب بالنفي و لما العقوبة انتهت رجع لعالمه و الجن مات..!
كل دي أسئلة ماحدش جاوبني عليها غير عقلي و قلبي اللي صدقوا كل كلمة من الكلام اللي سمعته في الحلم، قومت و روحت دفنت الكلب و بعد كده جيت اكتبلكم البوست ده عشان اوصل رسالة مهمة اوي، و هي مش نصيحة بقدر ما هي رسالة من قصص رعبمجلة بنتي

أعملوا الخير من غير سبب و من غير ما تستنوا المقابل و تأكدوا أنه هيتردلكم أضعاف من غير ما تحسوا، و بعدين هو مش اوقات بتلاقي نفسك اتعطلت عن مشوار كنت هتروحه و تكتشف بعد كده أنه كان شر و كان هيحصلك فيه مصيبة ؟، أهو ده بقى ستر ربنا اللي بيبقى أكتر و أكتر بسبب أعمال الخير اللي بنعملها و اللي بتترد لنا ستر و بُعد عن مصايب، و انا الحمد لله ربنا سترها معايا و جعل جن منفي سبب في الستر ده، انا ربنا نجدني من موضوع سامر بسبب عملي لخير ماكنتش مستني مقابل له و ربنا جعل الجن ده هو السبب في انقاذي، أعملوا الخير كتير من غير سبب و من غير حساب و تأكدوا أن ربنا هيرده تاني في شكل حاجات انت ممكن ماتعرفهاش زي مثلًا منع مصيبة أو بعد عن معصية، الخير اللي عملتوا هيترد هيترد حتى لو ماكنش اللي هيرده ده جن منفي في هيئة كلب….

تمت القصة _ قصص رعب _ المنفي _ مجلة بنتي 

للمزيد من القصص :

قصص رعب : مصحة الأقزام (الجزء الأول)

قصص بنتي: بنت في جامعة خاصه ( الجزء الاول )