مستوحاة من احداث حقيقية ( قصص رعب: الميراث ) الجزء الاخير

” النهاية “

فجأة سمعت صوت رجل كبير جاي من ورايا بيقولي .

( اهلاً بالحفيد الاصغر ؟ اهلاً بيك يا ابن ابني )

التفتت ورايا لقيته جدي ابراهيم المملوكي ، بصيتله باستغراب اوي و بصيت لفريد باستغراب اكبر .

– ايه ده انت حضرت روح جدك !! ؟
– حضرت ايه ده هو بشحمه و لحمه .

لف جدي و راح وقف جنب فريد .

– ايه يا محمود مالك ، زعلان ان انا لسه عايش ؟
– لا طبعا لا زعلان ولا فرحان انت اساسا متفرقش معايا و اظن كمان انك متفرقش مع ولاد عمي كلهم .

– الله يرحمهم بقى .

– انت غرييب اوي يا اخي ، يعني تبقي السبب في موتهم و تدعيلهم بالرحمة ، صدق اللي قال يقتل القتيل و يمشي ف جنازته .

– لا انا ماقتلتش حد ، هم اللي ماتوا بسبب طمعهم و حبهم للفلوس و خوفهم علي الميراث .

– طب و انت يا عم فريد وراك ايه انت كمان و ياترى كنت عارف ان جدك عايش من امتى ؟

– ياه فريد كان عارف كل حاجة من الأول و كان بيساعدني في كل شئ ، بس الشهادة لله كان دايما بيدافع عنك و بيقولي انك مينفعش تموت .

– اه يبقى انتوا اللي موتوا ولاد عمي و محمد اخويا ، اه يا قتالين القتلا يا احقر خلق الله .

– في ايه يا محمود ما جدك قالك اننا ماقتلناش حد و ان هم انتحروا بسبب طمعهم يا اخي و الباقيين ماتوا في حادثة و بعدين انت ناسي ولا ايه اللي اتكتب فالوصية انه مينفعش يورث غير ٣ بس .

– ٣ مين !! ما هو مش باقي غيري انا و انت.

– لا قصدك مش هيتبقي غيري انا و فريد .

– طب و انا ناوين تقتلوني .

– انت بتقول ايه انت ناوي تعمل ايه في محمود ؟؟

– انت وصلتني للي انا عاوزه و جبتلي الباردية اللي مكنتش عارف اوصلها لحد عندي و طبعا مينفعش حد يورث الميراث زي ما البسطاويسي حكالك غير ٣ ، واحد حامل للبردية و الصندوق و ده هيكون فريد و انا حامل الكتاب و

البسطاويسي اهو معاه الدهب لحد ما يموت و يجي صديق عمري بدير المحامي و يبقى هو حارس الدهب ، انما انت بقى للأسف لازم تموت زي بقيت ولاد عمك علشان نكمل القرابين و نخلص بقى من ازعاج عمار المكان اللي كل همهم قرابين و كمان خدام الكتاب اللي من شروطهم انه ميبقاش ليا وريث غير واحد بس من دمي .

فجأة طلع جدي من جيب جلبيته سكينة شكلها غريب اووي و جه نحيتي لكن فريد جه جري و قدر يوصلي قبل منه و زقني فوقعت على الارض و مسك فريد ايد جدي اللي فيها السكينة و فضلوا يزوقوا في بعض لحد ما جدي زق فريد بقوة و وقع من علي السلالم بعدها لقيت جدي بيقرب مني و انا علي الارض و جاي نحيتي و شكله كان ناوي علي شر .

– لازم تموت علشان اخلص من لعنة عمار المكان و علشان هم كمان يخلصوني من لعنة اقران ولادي اللي بتطاردني في كل يوم .

قرب مني و لسه هيضربني بالسكينة سمعت خبطة قوية علي دماغ جدي اللي وقع اول ما اتضرب علي راسه و لسه ببص اشوف مين لقتها حكمت ايوه حكمت بنت المنسي و في ايدها عصاية تخينة اوي .

– انت بعد ما مشيت عم بسطاويسي بعتلي بنته و قالي اجي الفيلا الحقك لأنه لما قعد مع نفسه افتكر ان جدك من زمان كل همه البارديه و الميراث و قالي انه ممكن يكون قرين جدك ف جسم حد من ولاد عمك و ممكن يكون هو اللي بيقتلكوا و قالي كمان انه لازم اجي الحقك و…… ؟!

قطع كلام حكمت صوت من وراها و فجأة لقتها بتبصلي و بتقع علي الارض جنب جثة جدي و هي واخده طعنة في ضهرها بنفس السكينة اللي كنت هتقتل بيها و ببص لقيت فريد واقف و عيونه بيضا تماما و راسه بوشه غرقانين دم و صوته متغير .

– لقد مات الجميع و لم يتبقى سواك .
– فريد انت مالك يا فريد ؟؟
– انا حارس الميراث و انتم تدفعون ثمن نبش اجدادكم لقصر الفقيه .
– يا نهار اسوود يعني انت السبب في … ؟
– نعم كل ما حدث كان بترتيب مني فأنا بداخل فريد منذ البداية و ها هو فريد يحتضر و يجب علي ان اجد جثمان اخر من دم المملوكي .
– و ال … ال …. جث … جث … جثمان ده يبقي مين .
– انت المتبقي الأن .
– طب ! ؟…. انا ذنبي .
– أنك حفيد المملوكي ذلك هو ذنبك فأنت الأن المتبقي من دم النابش الأكبر .

فكرت بيني و بين نفسي و قولت لا انا مش هسمحله يستحوذ عليا و مش هقبل اعيش الباقي من حياتي في جحيم انا لازم اخلص منه و اخلص من نفسي و من لعنتي و انهي الشر ده للأبد ، قومت من مكاني و جريت علي فريد و حضنته و نطيت و هو في حضني من الدور الأول للأرض و وقتها كل الدنيا ضلمت من حواليا لما غمضت عيني .. تمت المذكرات.

فانتفض جسدي و فزعت من ما قرأته ….. ما هذا … اكل هذا كان حقيقاً ام مجرد اساطير .
و لكي اتأكد مما قرأت ارتديت ملابسي و ذهبت الي حي الجمالية لكي اتأكد ، ذهبت الي الجمالية و قمت بسؤال الكثير من الاشخاص الذين أكدوا لي ان كل ما كتب بتلك المذكرات هو حقيقي بنسبة 100% و أكدوا لي ايضاً ان (حكمت) اختفت تماماً و لا يعلم احد اين ذهبت و أخبروني ايضاً ان البسطاويسي توفى بسكتة قلبية في نفس اليوم الذي أختفت فيه حكمت “.

و الأن و بعد أن تأكدت من كل شئ ذهبت الي أمام المسجد القائم بنفس شارع منزلي و شارع القصر أيضاً و قصصت له ما قرأته بتلك المذكرات و كان رده “.

– انا يا ابني معنديش اي تفسير للي انت قريته غير ان اللي كتب المذكرات دي مش انسان و مش روح برضه لأن الروح بتروح عند اللي خلقها .

– طيب يعني حضرتك شايف ان اللي قريته ده كتاب و حد كتبه علشان يخوفني و خلاص و انسى اللي قريته و لا اعمل ايه ؟؟؟

– انا مقولتش كده بس برضه انا عند كلامي ان اللي كتب الكلام ده مش انس ولا روح .

– طب حضرتك تفتكر مين اللي كتبه !!
– والله يا ابني على ما أظن انه قرين الشخص اللي انت حكيت عنه ده و الاحتمال ده اقرب للصواب ليه بقي ؟؟
– ليه يا شيخنا ؟
– لأن الكلام كان مكتوب زي ما انت قولت بالزعفران و الزعفران ده بيعتبر وسيلة من وسائل الجن و الشياطين و القرين هو شيطان بيكون ملازم الانسان ، بس انت ممكن تجيب لي الكتاب ده ؟
– اه طبعا ثواني .
خرجت من المسجد و ذهبت الي منزلي و دخلت غرفتي و امسكت بالكتاب و ذهبت مسرعاً الي المسجد مرة اخرى و اعطيت الكتاب للشيخ .
– ايه ده يا محمد يا ابني الورق ابيض ، مفيهوش كتابة !!!!

امسكت بالكتاب لكي اتأكد و اذ به فارغاً تماما من أي شئ مكتوب .
– ايه ده !! …. والله العظيم الكتاب كان فيه المذكرات اللي قريتها و حكتها لحضرتك ، والله العظيم ما بكدب و رب البيت اللي احنا فيه ما بكدب ..
– طيب طيب انا مصدقك احنا دلوقتي لازم نبلغ قسم الشرطة باللي انت عرفته لأن اللي جوه القصر ده اثار تابعة للدولة و الناس اللي انت حكيت عنهم دول اخدوا حاجة مش من حقهم و يجوز القرين ده بعتلك انت الكلام ده علشان تقراه و تيجي تحكيهولي و نبلغ الشرطة و بكده نعطي كل ذي حق حقه ، ربك بيسبب الاسباب .
– اشمعنى انا طيب يا شيخنا ؟؟؟
– يا ابني كلنا محطات ف حياة بعض و في نفس الوقت كمان احنا اسباب لبعض ،،، يلا بينا نروح للقسم .

و بالفعل اتجهنا الي قسم الشرطة انا و الشيخ ابراهيم ، و هناك اخبر الشيخ رئيس المباحث بأنه يشك ان بداخل القصر شيئاً ثميناً او اثاراً تابعة للدولة ، و نظراً لوقار و مكانة الشيخ ابراهيم تم تصديقه و اتجهت قوة من القسم الي القصر و بالتأكيد ذهبنا انا و الشيخ معهم و عندما فتحنا القصر و اصبحنا بالداخل وجدت كل شئ كما كتب بالحرف ، نفس الوصف الذي ذكر بالمذكرات و ها هو المكتب الفخم الذي ذكر بالكتاب و عليه ذلك الصندوق و بجواره كتاباً مكتوباً عليه ( مذكرات المملوكي ) “.

اخذت الشرطة الصندوق و الكتاب و اغلق القصر تماما و منذ ذلك اليوم اصبح تابعاً للدولة و هدأت الاصوات بداخل القصر ليلاً و لم تعد تظهر تلك الخيالات بداخل القصر و اصبحت جميع الاحوال على ما يرام الا حالي انا .

نعم فبعد مرور ٣ ايام رأيت بغرفتي ليلاً تلك الخيالات و الظلال يتجولون علي الجدران فأمسكت بهاتفي و قمت بتشغيل اذاعة القرأن الكريم حتي اختفت الظلال تماماً و ذهبت بنوم عميق لأستيقظ مفزوعاً علي صوت يهمس في أذني ( تحت السرير يا محمد .. الميراث ) ، انتفضت من سريري و نظرت اسفل سريري ،، لأجد ذلك الصندوق و

بجواره تلك المذكرات و من خلفي صوت أجش يقول ( انت الجثمان المطلوب ،، الأن أنت الوريث ) ….. تمت

شاهد ايضا:

اجزاء قصة الميراث كاملة

قسم قصص الرعب