مستوحاة من احداث حقيقية ( قصص رعب: الميراث ) الجزء الثاني

كان ذلك الكتاب مصنوعاً من ورق قديم ابيض اللون ، ورق ليس كالأوراق المتعارف عليها حالياً أنه ورق اقوى و امتن من الورق المتداول حالياً ، الأسطر الموجودة بصفحاته مكتوبة بالحبر الأحمر و لكن من رائحته اكتشفت أنه ليس بحبر عادي أنه (زعفران احمر ) .

لم اكترث بكل ذلك و قررت قرأة الكتاب من الصفحة الأولي و أليكم ما هو مذكور بالكتاب بدون تعديل .

( الميراث )
( حكايتي من الــ ألف الي الياء )

انا محمود محمد ابراهيم المملوكي ، سليل عائلة المملوكي ، جدي هو ابراهيم المملوكي صاحب اكبر قصر بالحي .

قررت اكتب مذكراتي قبل النهاية بساعات او بدقايق الله اعلم لكنها قربت اوي و حاسس بيها بين جدران القصر و انا بكتب حالا .

هبتدي حكايتي من أول ما جالي انا و اخويا خبر موت جدي و أنه المفروض هنتقل انا و اخويا و ولاد عمي للقصر علشان محامي العيلة هيفتح الصندوق اللي فيه وصية جدي و اللي كان من المفروض ان الصندوق هيتفتح في وجودنا كلنا و ده بناءاً علي رغبة جدي .

اتجمعنا انا و ولاد عمي قدام باب القصر و قدامنا المحامي و دخلنا ، بس قبل ما اكمل حابب اعرفكم علينا احنا ال ١٠ لأن حكايتي كلها هتبدء مع دخولنا كلنا القصر .

١- فريد احمد ابراهيم المملوكي
٢- سعيد احمد ابراهيم المملوكي
٣- مجيد احمد ابراهيم المملوكي
٤- سامي حسين ابراهيم المملوكي
٥- حمدي حسين ابراهيم المملوكي
٦- احمد رأفت ابراهيم المملوكي
٧- عزت رأفت ابراهيم المملوكي
٨- حسين عزت ابراهيم المملوكي
٩- محمد محمد ابراهيم المملوكي
١٠- محمود محمد ابراهيم المملوكي (أنا)

دول شباب العيلة كلهم اللي اتجمعوا في بهو القصر قدام مكتب جدي اللي كان عليه صندوق صغير بيتفتح بمفتاح و المفتاح ده كان مع استاذ (بدير المحامي ) اللي بدوره قعد علي مكتب جدي و طلع المفتاح من جيبه و فتح الصندوق اللي كان جواه ورقة مكتوب عليها عنوان ( وصية ابراهيم المملوكي ) ، و بدء بدير المحامي يقرأ الوصية .

انا جدكم ابراهيم المملوكي لو انتو بتسمعوا او بتقروا الكلام ده هكون انا ميت بس قبل ما اكون ميت هيكون ولادي كلهم ماتوا و مش متبقي الا احفادي و متسألوش كتير ليه ولا ازاي لأن انا نفسي مش لاقي تفسير لأن ولادي و مراتتهم كلهم يموتوا ف حادثة واحدة ، اظن كلكم طبعا فاكرين حادثة موت ابهاتكم و امهاتكم اللي كانت سبب

في انكم بقيتوا ايتام و كانت سبب كمان في ان انا بقيت منعزل عن العالم كله جوا قصري ، و معرفش ليه دايما كنت حاسس بالذنب و حاسس انهم ماتوا بسببي او بسبب شغلي علشان كده بعدتكم عني و كان ده قرار حكيم من وجهة نظري و ظالم من وجهة نظركم لكن القرار ده هو الأصلح ليكم ، مش هطول عليكم كتير بس كل اللي عاوزكم

تعرفوه ان انا تعبت جدا ف كل مليم جمعته ف حياتي و تعبت كمان في كل طوبة اتبنت في القصر ده و تعبت اكتر و اكتر ف الميراث اللي هتورثوه عني و هو مش مجرد حيطان قصر و ورق بنك نوت ، لأ ده انتو كمان هتورثوا عني علمي و شغلي و هتورثوا الكتاب اللي ضحيت بعمري عشان احافظ عليه و لأن الاسياد كان حكمهم ان الورث

يتقسم علي ٣ اشخاص بس قررت انكم هتعيشوا مع بعض ف القصر لمدة ١٠ ايام و اللي هيقدر يستحمل و يكمل و يعيش و يصمد هو اللي هيكون من التلاتة اللي هيورثوا كل حاجة سواء القصر او الفلوس او العلم او الكتاب ، و خليكوا فاكرين كويس جدا الحكمة دي ” أن اقرب الطعنات تأتي من القريب ” و افتكروا كمان ان اللي هيخرج و مش هيقدر يتحمل ملهوش نصيب ف الميراث .

بصينا انا و ولاد عمي لبعض و بدأنا نوجه كلامنا للمحامي و نسأله يعني هنعمل أيه ؟

المحامي بدير – زي ما سمعتوا كده بالظبط المفروض انكم هتعيشوا مع بعض فالقصر لمدة ١٠ ايام و اللي هيخرج او هينسحب مش هيكون له نصيب ف التركة .

فريد – طب و ايه اللي هيحصل يعني لو قعدنا مع بعض ، هو اه كلنا مش بنطيق بعض رغم اننا ولاد عم و اخوات لكن مبتجمعش بيننا اي حاجة غير اننا احفاد ابراهيم المملوكي و علي كلٍ انا موافق .

رد الكل وراه و بما فيهم انا و اخويا أننا موافقين ، ضحك وقتها بدير المحامي ضحكة خبيثة .

بدير – طيب تمام ، مفتاح القصر اهو و ده مفتاح الصندوق و ده مفتاح تالت ماعرفش بتاع ايه بس خدوه يمكن تحتاجوه فحاجة .

خرج بدير المحامي و ما اتبقاش الا انا و اخويا و ولاد عمي اللي المفروض هنعيش مع بعض ١٠ ايام جوه القصر ده ازاي معرفش ، يلا ربنا يصبرني للأخر لأن انا حقيقي بعتبرهم مش من دمي و ده بسبب ان كل واحد فينا له حياته الخاصة و دنيته و مشاغله ف محدش يهمه أمر التاني حتي الاخوات مننا مبيسألوش عن بعض .

بدأنا نتجمع ف بهو الفيلا اللي كان كبييير بدرجة تخوف و سقفه عالي بدرجة ترعب و علي الشمال سلم بيطلع للدور التاني اللي كان فيه ٦ اوض ، و بدأنا نقسم هننام فين بالليل و هنقضي ال ١٠ ايام ازاي و بالفعل اتفقنا ان كل اتنين هيقعدوا في أوضة و كده اتبقت اوضه واحدة هتكون فاضية ، طلعنا للدور التاني و بدأنا نفتح الأوض واحدة

ورا التانية لحد ما اتفتحوا ٥ أوض بالمفتاح اللي اداهولنا المحامي و اللي مكنش يعرف ده بتاع ايه ، لكن الأوضة السادسة جربنا عليها كل المفاتيح بس مافتحتش و وقتها قررنا ملناش دعوه بيها لأننا مش هنحتاجها ولا هنحتاج نقرب منها فقررنا اننا منحاولش نشغل تفكيرنا بيها ، فعلا بدأ كل اتنين يأخدوا أوضة و يبدأو يرتبوها للنوم و للمعيشة ، كانت أوضتي انا مع اخويا محمد اللي كان متفائل و فرحان من اول ما جينا .

محمد – بقولك ايه يا محمود ؟ ، انت شايف اننا هنقدر نعيش مع الناس دول ١٠ ايام بحالهم .

انا – والله يا محمد هحاول اتعايش معاهم زي ما هحاول اتعايش معاك بالظبط ، لأن ف وجهة نظري انت متختلفش عنهم كتير كلهم ، انت و انا بنسعي ورا الفلوس و القصر و بس .

محمد – طيب يا عم تشكر ، انا هنزل الحمام و هطلع اتخمد .

انا – اتفضل اتفضل يا ابن امي و ابويا .

نزل محمد الحمام و انا قاعد في الأوضة لوحدي و بعد شوية النور اتقطع و اول ما النور اتقطع بدأت اسمع صوت جاي من نحية باب الأوضة ، قومت من مكاني و حاولت افتح الباب لكنه كان مبيتفتحش و كأن حد قفله من بره ، قلت في نفسي تلاقي محمد قفله بس هيقفله ازاي و هو مش معاه المفتاح اصلا المفتاح مع فريد ابن عمي الكبير

حاولت ارجع تاني للسرير و اهو امدد جسمي عليه لحد ما النور يرجع لكن لما رجعت ملقتش السرير ولا لقيت السرير التاني ولا الدولاب ، كانت الاوضة فاضيييية تماما و معرفش ده حصل ازاي و امتي لأن العفش كان لسه موجود من شوية ، قطع تفكيري صوت صراخ جاي من ناحية الباب ، انا خوفت و رجعت لورا و سندت ضهري

علي الحيطة و بدأت اقرأ قرأن لكن مافيش فايدة و اللي ذود خوفي و رعبي اكتر لما حسيت بصوت همس جاي من ورايا … اه جاي من الحيطة بيقول ( الضحية الأولي و الدماء المقربة تغسل نقد العهد ) .

انا بعدت عن الحيطة و بدأت اتمشي ناحية الباب و أول ما وصلت النور رجع و رجع معاه عفش البيت و رجعت كل حاجة زي ما كانت ، حطيت ايدي علي اوكرة الباب و قلت اخرج اشوف اي حد اتكلم معاه لكن كان صوت صرخة جاي من بره قوي جدا هزني و خلاني فتحت الباب بسرعة وقتها اتفتح بسهولة و نزلت جري ناحية مصدر الصراخ اللي كان

مستمر و طبعا عرفت انه صوت اخويا و جاي من الحمام ، نزلت ع السلم جري و كان ولاد عمي نازلين ورايا و تقريباً سمعوا الصراخ زي ما انا سمعته بالظبط و نزلوا يجروا زيِ علشان يشوفوا في أيه و بمجرد ما وصلنا قدام باب الحمام اللي تحت السلم سكت صوت محمد اخويا ، قربت من باب الحمام و فتحته لقيت محمد اخويا جثة علي الارض و في أيده سكينة و دابح نفسه ف ارض الحمام و بيطلع في الروح .

شاهد ايضا:

قصص رعب: الميراث ( الجزء الثالث )