مستوحاة من احداث حقيقية ( قصص رعب: الميراث ) الجزء الخامس

استيقظت باكراً لاستكمال مذكرات محمود المملوكي في اليوم انا بأجازة من مدرستي ، وضعت سماعات الهاتف المحمول بأذني و قمت بتشغيل الموسيقي التي تمتزج بالأناشيد الصوفية و امسكت بالكتاب و بدأت في الاستكمال .

كسر فريد الباب و اول ما كسره حسينا بريح قويه جت من الأوضة كأنه قبو مقفول بقاله قرون و اتفتح تاني من جديد بس بعد شوية كل حاجة هديت و قدرنا نشوف ايه اللي جوه ف الاوضة و الحقيقة الأوضة كانت زي بقيت الاوض لكنها فاضية تماما مفيهاش غير صندوق ف الارض ، دخل فريد ناحية الصندوق ده و اخده و خرج من الاوضه و دخل اوضته و خرج بسرعة و في ايده الكتاب اللي كان معاه و الصندوق و اداهملي و قالي .

– بص يا محمود انت اصغر واحد فينا عشان كده هبعتك انت للعنوان اللي مكتوب في الكتاب و ده بيت الراجل اللي اسمه الشيخ احمد و هو مش مذكور عنه اي حاجة غير عنوان بيته و غير اسم احمد و بس ، المطلوب منك انك تلاقي اي حد من ولاده او قرايبه او من الورثه بتوعه و تديله الصندوق اللي فيه الكتاب و تخلصنا من اللعنات اللي

جدك حطنا فيها و انا هدفن اخويا و يا عالم هدفن مين تاني لو ملحقتناش بأسرع وقت و وديت الكتاب اللي جوه الصندوق لاصحابه ,, و بالنسبه للكتاب اللي مكتوب فيه مذكرات جدك الله يجحمه انا اديتهولك علشان اللي يكدبك توريله الدليل .

– حاضر حاضر انا هلبس حالا و اروح حي الجمالية .
– تمام .

بعد دقيقة كان كل ولاد عمي متجمعين قصاد اوضة عزت و سعيد و اللي كانت جواها جثة عزت متفتحمه بسبب صدمات الكهرباء اللي اتعرضلها ، اما بالنسبه ليا فأنا دخلت اوضتي جري و غيرت هدومي و اخدت الصندوق و الكتاب و روحت بيهم علي عنوان الراجل اللي اسمه احمد ف الجمالية لأني اقتنعت بكلام فريد ابن عمي جدا .

وصلت حي الجمالية و كنت زي الطفل الصغير اللي بيدور علي حاجة ضايعة منه و مش عارف حتى الحاجة دي تبقي ايه لحد ما لقيت شاب من سني و سألته عن واحد شيخ كان ساكن هنا من زمان اسمه الشيخ احمد و أنه كان بتاع سحر و اعمال و رجل واصل اوي و كان رد الشاب انه ميعرفش كتير عن الناس القديمة انما جده يعرف كويس .

اخدني الشاب ده و وداني لجده اللي كان قاعد بيشرب شاي علي قهوة و فعلا دلني و قال لي انه مفيش غير واحد بس بالمواصفات دي و هو الشيخ احمد المنسي و ده مات من سنين و حتى ابنه الوحيد كمان مات لكن بيته لسه موجود زي ما هو و اللي عايشه فيه حالياً حفيدته حكمت المنسي ، انا اول ما سمعت المعلومات دي اخدت العنوان و روحت جري علي البيت .

كان بيت فخم و عتيق جدا زي معظم بيوت القاهره القديمه ، بيتكون من دورين و الشبابيك بتاعته طويلة جدا و المبني نفسه قديم حتي الطوب اللي مبني بيه البيت مش زي الطوب بتاع دلوقتي لا ده احجار كبيرة لونها اصفر و الملفت للنظر كان بوابة البيت الحديد اللي كان فعلا اقل ما يقال عنها انه تحفة معمارية .

خبطت علي الباب مرة و التانية و التالتة لحد ما الباب اتفتح فتحة بسيطة جدا ظهر منها وش ست ملامحها مريحة .

– مين ؟
– انا …. أ … أ …. أ … أنا عاوز الشيخ احمد المنسي مش ده برضه بيته ؟
– اه بيته و انا حفيدته حكمت محمد احمد المنسي ، اؤمر !
– الأمر لله انا عارف ان الشيخ احمد الله يرحمه مات من سنين بس كنت عاوز اسأل حضرتك عن شوية حاجات كده بخصوص الصندوق ده و الكتاب اللي جواه .
بصت الست للصندوق اللي في أيدي و اول ما شافته برقت للصندوق و برقتلي اوي .

– انت جبت الصندوق ده منيين ، مش مهم مش مهم ادخل ادخل بسررعة .

فتحت حكمت الباب و دخلتني البيت اللي كان بيتكون من دور واحد بس و الدور ده فيه اوض كتير و الصالة بتاعت البيت واسعة جدا و السقف ،،، السقف كمان كان عالي اوي لكن الملفت للنظر في ده كله هو اشكال الحيوانات المتحنطة اللي كانت علي الحيطة و اللي من بعيد مقدرتش احدد هم ايه لكن لما قربت بدأت اشوفهم كويس دول دول قرود … ايوه قرود ميتة و متحنطة و متعلقة علي الحيطه او ملزوقة مقدرتش احدد لكن قطع سرحاني و انبهاري بالبيت صوت حكمت .
– اتفضل ادخل يا استاذ ولا انت جاي تندهش و تفضل متنح في حيطان البيت !
– لا لا لا انا بس مستغرب شوية .

دخلنا اوضة من الاوض و قعدنا علي حاجة اسمها ( كنبة ) و هي قعدت علي كنبة تانيه قصادي و لسه هتكلم لقيتها بتقولي .
– يوه الصندوق ده تاني هو ايه هيفضل ورايا ورايا لحد ما اموت ؟
– وراكي ازاي و يعني ايه تاني و ايه علاقة الصندوق ده باللي بيحصلي انا و ولاد عمي ؟
– بص يا سيدي انا هفهمك بس قبل ما افهمك احكيلي الاول ايه اللي بيحصلك انت و قرايبك .
حكيت لها كل حاجة من اول جدي ما مات لحد ما عزت انتحر و كان الغريب ردها عليا .
– ياه بقي انت بقي حفيد عم ابراهيم المملوكي !
– اه يا ستي حفيده انا و اللي حكتلك عنهم ، اللي عمالين يموتوا واحد ورا التاني و لو ملحقتهمش هحصلهم .

– و انت عاوز تلحقهم ازاي ؟
– انك تحكيلي ايه علاقة جدك بجدي بالصندوق يمكن افهم اللي حصل و اقدر اوصل لحاجة تساعدنا نخلص من اللي احنا فيه ده .

– طيب بص انا هحكيلك اللي اعرفه و اللي مش عارفاه او مش فاكراه او اتولدت بعد ما حصل هخلي عم احمد البسطاويسي يحكهولك ،هاخدك بعد ما احكيلك و هنروحله و هو بيته قريب مننا هنا لأنه كان صديق جدك و جدي و ممكن ممكن يكون عنده حاجة تفيدك و ممكن انا كمان افيدك بحاجة من اللي هحكيهولك .

رجعت راسها لورا و كأنها بترجع بالزمن و بتفتكر و عيونها كانت علي الصندوق مش بتتحرك من عليه و كأنها سرحانه فيه ، و بدأت تحكي .

– من يوم ما وعيت عالدنيا انا و اخواتي و الحارة كلها بتخاف مننا و بتعمل لنا الف حساب بسبب جدي و سمعته اللي كانت بتسبقنا مكان ما نروح ، كانت كل الناس بتبصلنا بابتسامة مصطنعة انا عارفه انها ابتسامة خوف او رهبة مش ابتسامة حب او ترحاب ، كنت دايما بسمع همس الناس ورانا و حوالينا ( ابعدوا عنهم دول ولاد المنسي ) و ده كان شئ بيخوفنا مش بيسعدنا انا و اخواتي البنات .

من يوم ما وعيت عالدنيا و انا شايفه ناس داخلة خارجة فالبيت بحجة ان جدي واصل و بيعالجهم و قال ايه جدي شيخ ، عيشنا ف رعب انا و اخواتي من صغرنا و خصوصا انا كنت وقتها عندي حوالي ١٢ سنه لما حاولت ادخل اوضة جدي اللي كانت دايما مقفولة و هو مش موجود و ممنوع اي حد يدخلها و لما بيكون موجود بيكون يأما جوه الاوضة و قافل علي نفسه يأما بيعالج حالة من الحالات اللي بتجيله .

فاليوم ده قررت ادخل الاوضة انا و اختي اللي كان عمرها وقتها ١٧ سنه ، كنا تقريبا بعد نص الليل .. اتسحبنا بعد ما البيت كله نام لحد باب الاوضة اللي حاولنا نفتحه لكنه مكنش بيتفتح فاختي قالتلي انها هتبص من فتحة ف الاوكرة علشان تشوف ايه اللي جوه ، بصت اختي فقولتلها ها شايفة ايه ، قالتلي لا مش شايفة حا……. و سكتت

قبل ما تكمل الكلمة و جسمها بدأ يترعش بقوة ، مسكتها من ايدها علشان اقولها يلا نرجع اوضتنا لأن انا خوفت اول ما لقيت جسمها بيتهز و كانت المصيبة ، اختي لفت و بصتلي و كانت عينيها سوووودة تماما و قالتلي بصوت رجل تخين ( ارجعي اوضتك ) ، جريت ساعتها ناحية اوضتي و استخبيت ف سريري و انا بترعش من الخوف و البرد مع

اننا كنا ف الصيف لكن كنت بترعش و معرفش السبب ايه لحد ما بعد شوية هديت و رفعت المخدة عن وشي و بصيت علي سرير اختي لقتها نايمة ولا كأن حاجة حصلت و لما سألتها تانيه يوم قالتلي انها مش فاكره اي حاجة من اللي حصلت .

فضل الحال كده لحد ما في يوم جدي مات و اليوم ده بقي تحديدا انا مش نسياه لأنه بالليل و بعد ما ابويا اخد العزا و الكل نام ، انا و اختي معرفناش ننام من الاصوات اللي كانت جاية من الاوضة اللي جدي كان بيقعد فيها ، قعدت ساعتها جنب اختي و حضنتني و طمنتني و قالتلي متخافيش انا جنبك ، فجأة جه صوت رجلين بتمشي من

الصالة كان البيت ضلمة الا من لمبة صغيرة نورها احمر كانت ف الصالة و كان نورها يخوف اكتر ما يطمن صوت الرجلين بيقرب بيقرب بيقرب لحد ما لقيت قدام باب اوضتنا شئ صغير بيمشي علي رجليه بس و لما ركزت اوي لقيته ارنب ايوه ارنب بيمشي علي رجليه بس ، اختي اترعبت و بدأت تقرأ قرأن و انا بردد وراها و اول ما بدأنا نقرا

قرأن الارنب ده بدأ يكبر و يكبر لحد ما بقي ف طول البني ادم و فجأة صرخ صرخة فزعتنا احنا الاتنين و بعدها سمعت صوت هبدة قوية علي السرير بتاعي ، بصيت علي السرير لقيت شئ اسود ملفوف جوه قماش زي ما يكون طفل صغير  اختي قالتلي انا هقوم اشوف ايه ده ، قومت معاها علشان خفت افضل لوحدي علي سريرها و اول ما قربنا و لمسنا الشئ ده و شيلنا اللفة القماش اللي كانت حواليه لقيناه . ؟

شاهد ايضا:

قصص رعب: الميراث ( الجزء السادس )