مستوحاة من احداث حقيقية ( قصص رعب: الميراث ) الجزء الرابع

– اصحي يا عزت اصحيي .
– ايه في ايه ، حد يصحي حد كده ، ايه ده يا نهار اسود حسين.

قام عزت من النوم زي المجنون و جري علي جثة حسين و اخدها بالحضن و فضل يعيط زي الطفل الصغير و من شدة صوت عياطه اتجمعوا بقيت اولاد عمي و شافوا المنظر و طبعا كلهم بصوا لبعض و حسيت ساعتها ان الخوف بدأ يدخل قلبنا كلنا واحد واحد و ساعتها بس حسيت اننا اخيرا بدأ يجمعنا شئ غير المصلحة و هو الخوف و الوجع .

اتصل فريد ببدير المحامي و بدأ فريد و هو بيكلمه يبكي في التليفون و يقوله ( احنا بنخلص يا بدير احنا هنموت كلنا قبل ما أي واحد فينا ياخد مليم من الميراث ، بس المهم دلوقتي اننا ندفن حسين جنب محمد و بنفس الطريقة و نغسله زي ما غسلنا محمد من غير ما حد يعرف انه انتحار احنا مش ناقصين فضايح ولا شوشرة ) .

اندفن حسين و رجعنا كلنا القصر كل واحد مهموم و شايل جواه خوف محدش حاسس بيه غيره بس الحقيقة كلنا خايفين كلنا بقينا حاسين ان أي واحد فينا ممكن مايطلعش عليه نهار اليوم اللي جاي ، لكن انا مكنتش مستسلم لخوفي لأنه انا كده كده هموت في مش هسيب خوفي يموتني و انا قاعد لوحدي ف الأوضة و عشان كده خرجت و

قولت اروح اتكلم مع فريد شويه و بما أننا اتفقنا اننا نسيب باب الاوض بتاعتنا مفتوحة تحسباً لأن أي حد ممكن يحصله أي حاجه فكانت أوضة فريد و سعيد مقفوله بس مش بالقفل يعني كانت تتفتح من بره عادي بالأوكره ، وصلت قدام باب أوضة فريد و سعيد و لسه همسك أوكرة الباب و هفتح سمعت صوت همس جوه الأوضه قربت

ودني اكتر من الباب علشان اسمع ايه اللي بيتقال او مين اللي بيتكلم لقيت فجأه صوت خشن بيقول ( افتح الباب و ادخل يا محمود ) ، فتحت الباب و دخلت لقيت فريد قاعد لوحده و مولع سيجارة و ماسك ف أيده كتاب شكله غريب .

– ازيك يا محمود عامل ايه دلوقتي ؟
– انا تمام و انت ؟
– لأ الحقيقية انا مش كويس و خصوصاً بعد ما لقيت الكتاب ده .
– كتاب أيه ده و لقيته فين ؟
– الكتاب ده لقيته ف درج مكتب جدك و انا بقلب ف المكتب لما رجعنا من دفنة حسين .
– و فيه ايه الكتاب ده يخليك مخنوق كده و زي ما تكون هتاكل السيجارة .
– الكتاب ده فيه بلاوي .
– بلاوي ايه يعني مش فاهم .
– بلاوي جدك كان بيعملها و ازاي كان بيعملها و ازاي وصلنا لكده .
– اه قصدك علي السحر و كده ، طب ما ده عادي و الناس كلها عارفة ان جدك كان ساحر ايه الجديد يعني ؟
– الجديد يا محمود ان جدك ابراهيم اتجنن و ماكنش بيحضر جن و يسخرهم لأ ده عمل اللي اكتر من كده .

– عمل ايه يعني كان بيتجوزهم .
– لا يا تافه مكنش بيتجوزهم و ركز ف كلامي كويس اوي ، جدك ابراهيم اصلا ساحر من زمان و اللي كان زميله في الشغلانه دي واحد اسمه عم احمد من حي الجمالية و الراجل ده واصل اوي و كان بيساعد جدك عن طريق تعازيم و طلاسم من كتاب سحر كان معاه و لأنه كان اكبر و اقدم من جدك ، كان هو اللي بيملك الكتاب و عهد خدام الكتاب

بس لما الراجل اللي اسمه احمد ده مات ماكنش ينفع حد من دمه ياخد عهد الكتاب لأن اهله كانوا شبه متبرئين منه فبالتبعيه و كمان بحكم معرفة جدك القوية بيه جدك أخد الكتاب بعد وفاة الراجل ده و بدأ يقرأ يقرأ و كانت النتيجه ان ابهاتنا و امهاتنا ماتوا محروقين لأن جدك قرأ ذياده عن اللزوم و كمان لأن جدك كان بيحضر الجن من غير ما

يصرف عمار المكان فالجن اللي كان بيحضر كان بيأذي عمار المكان و بالتالي عمار المكان ولعوا ف ولاد جدك كلهم بمراتتهم ، يقوم جدك يعمل ايه بقي يكتفي باللي حصل لأ طبعا ده بعدنا عنه قال ايه بيحمينا يعني و قدر يوصل لعزيمة يحضر بيها عمار المكان و يشوفهم و بعدها بدأ يعذبهم و يموت منهم افراد ولأن جدك كان علمه اقل من

علم الراجل اللي كان مالك الكتاب مكنش يعرف انه لما بيعمل كده بيفتح علينا كلنا نار جهنم و ان حياتنا كلنا و حياة ولادنا بعدنا هتبقي جحيم بسبب ان جدك كان بيقتل جن و عمار و هو كان بيفتكر بكده انه بينتقم لموت ولاده لكنه في الحقيقة كان بينتقم مننا و من نفسه ، لحد ما ف يوم قرر جدك انه يحضر ارواح ولاده و لأنه برضه علمه قليل

مكنش يعرف انه بيحضر القرين لكل واحد من ولاده مش بيحضر روحه و المصيبه الكبيره بقي انهم حضروا واحد ورا التاني و طبعا البيت اصبح من غير عمار و من غير حماية فبدأو يأذوا جدك أذي نفسي و جسدي وقتها اكتشف جدك متأخر انه حضر مخلوقات مكنش المفروض يحضرهم و حاول بكل طرق صرف الجن يصرفهم لكنه فشل و لما فشل

في صرفهم جرب يحبسهم ف اوضة من أوض القصر و فعلا نجح ف ده بس علي ما جه يفوق من كارثة القرناء اللي حضرهم و حبسهم كان قدامه المصيبة الاكبر ان عمار المكان نفسهم مش طايقين جدك و بيتمنوا موته فبدأوا هم كمان يأذوه بس ازاي بقي هم بقوا بيكسروا كل العهود اللي جدك اخدها علي الجن عشان يحبسوا القرناء

في الأوضه دي و لما اتكسرت العهود اللي بين جدك و بين الجن اللي كان بيخدمه و كان بيحميه و ساعده في أنه يحبس القرناء سابوا خدمة جدك و مشيوا و اصبح القرناء من سكان القصر و القصر مرتع ليهم و جدك طبعا مبقاش له حماية فكان قدامه اخر فرصه علشان ع الاقل يفضل عايش و هي انه يحضر قرينه علشان يساعده او ينقذه من

اللي هو فيه لكنه فشل أنه يعمل كده فقدروا القرناء و عمار المكان يخلوا جدك ينتحر بس ازاي مش عارف مش مكتوب هنا حاجة غير اللي قولتهولك لكن جدك كاتب ف اخر الكتاب ده انه قبل ما ينتحر هيقول عزيمه يحبس بيها الكتاب و القرناء جوه اوضه في القصر ، عرفت بقي انا ليه مش طايق نفسي .

– انا مش فاهم حاجة يا فريد يعني احنا ذنبنا ايه ف ده كله .
– ذنبنا اننا احفاد الراجل المجنون ده و عمار المكان في الفيلا مش هيسيبونا الا و احنا جثث لا و ايه منتحرين لأنهم مش بيموتوا حد هم بيعرفوا ازاي يخلوك تنتحر انما يموتوك لأ .
– يا عم انتحر ايه فال الله ولا فالك .
– انا بقول تعبير مجازي يعني يا محمود افهمني .
– ماشي يا فريد يعني انت شايف ايه اللي المفروض نعمله علشان ع الاقل نحاول ننقذ نفسنا و نتجنب الموت او الانتحار .
– بص يا محمود هو في خطوتين المفروض نعملهم الخطوة الاولي اننا نفتح الاوضة اللي فيها الكتاب و ناخده و الخطوة التانية نروح الجمالية نسلمه ل أي حد من دم الراجل اللي اسمه احمد ده و بعدها بقي نبيع القصر و اظن بكده المشكلة هتكون اتحلت .
– طب مستني ايه ما يلا نعمل ده حالا .
– ماشي انا كنت هعمل كده بس كنت مستني لحد الصبح علشان اجمعكوا كلكوا و نتفق كلنا اننا نكسر باب الاوضة .
– يا عم فريد انا مش هستني انا هروح اكسر الباب حالا هتيجي معايا ولا لأ ؟
– هاجي هاجي يلا بينا .

خرجت من الاوضة انا و فريد و روحنا قدام باب الأوضه المقفولة و حاولنا نكسره بقوة و مع اول زقة زقيناها للباب سمعنا صوت صرخة جايه من الأوض ، سيبنا الباب و جرينا ناحية مصدر الصوت اللي كان جاي من أوضة عزت و سعيد و اول ما قربنا الباب سمعنا صوت زي الانفجار كده لكنه اقل و بعدها النور قطع .

– محمود تقريبا سكينة الكهربا بتاعت القصر نزلت بسبب قفلة تعالي اوضتي نجيب الكشاف و ننزل نفتح ..؟

قطع كلام فريد صوت سعيد اخوه و هو بيصرررخ اول ما فتح باب الأوضه و قال .

– عزت انتحر كنت نايم و قلقلت فجأه لقيته هيحط سلكتين في فيشة الكهرباء و اول ما بصيتله لقيت اتنين واقفين وراه بصولي الاتنين و عزت كمان بصلي و قال لي (اموات كلكم اموات ) و دخل السلكتين جوه الفيشة و بعدها لقيت عزت بيتفحم قدااامي من شده الكهرباء و انا مبقتش عارف اعمل ايه لحد ما حصلت قفلة في الكهرباء و انا خرجت اقولكم .

ساعتها صرخ فريد و قال كنت عارف .

و نزل جري عالسلم يفتح كُبس الكهرباء و اول ما الكهرباء رجعت لقيت فريد طالع جري من تحت و راح نحية باب الاوضة المقفولة و حاول يزقه بكتفه زقة ورا التانيه ورا التالته لحد ما الباب اتفتح و اول ما الباب اتفتح … ؟!

شاهد ايضا:

قصص رعب: الميراث ( الجزء الخامس )